فلسطينية قرب جندي إسرائيلي أمام مقر الرئيس عرفات في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
القوات الإسرائيلية تبدأ في إطلاق النار عشوائيا على مستشفى الناظر للنساء في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
شارون: عرفات يرأس ائتلافا إرهابيا ويشكل عقبة في طريق السلام وخطرا على استقرار المنطقة بأسرها
ـــــــــــــــــــــــ

فدائي فلسطيني يصيب 7 في عملية فدائية جديدة ضد مستوطنة عفرات بعد مقتل 16 على الأقل وإصابة عشرات الإسرائيليين في هجوم فدائي فلسطيني بمدينة حيفا ـــــــــــــــــــــــ

أكد قائد الأمن الوقائي الفلسطيني جبريل الرجوب قبل قليل أن إسرائيل أعدمت ثلاثين من عناصر الأمن الفلسطيني كانوا محتجزين في عمارة بشارع الإرسال في رام الله. وأفاد مراسل الجزيرة أن القوات الإسرائيلية بدأت في إطلاق النار عشوائيا على مستشفى الناظر للنساء في المدينة كما نفذت عمليات إعدام لمجموعة من الشبان الفلسطينيين في مبنى مجاور للمستشفى.

وأفادت شاهدة عيان للجزيرة أن قوات الاحتلال تطلق النار عشوائيا في جميع الاتجاهات على العمارات السكنية ومستشفى النساء والطواقم الطبية التي تحاول الوصول إلى الجرحى.

عدد من الفلسطينيين الذين اعتقلتهم القوات الإسرائيلية
وأضاف المراسل أن شهود عيان أكدوا أن جنود الاحتلال يقتادون المئات من المعتقلين مقيدين إلى داخل النادي الإسلامي حيث سمعت أصوات طلقات الرصاص. وترددت روايات أخرى لشهود العيان عن عمليات إعدام أخرى للمعتقلين الفلسطينيين.

في غضون ذلك أعلن الجيش الإسرائيلي مدينة رام الله منطقة عسكرية مغلقة وطلب من جميع الصحفيين مغادرتها. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن رام الله منطقة عسكرية مغلقة ولا يحق للصحفيين دخولها، مؤكدا أنه سيتم اعتقال أي شخص يخالف هذه التعليمات.

وقال شهود عيان إن جثث القتلى والجرحى منتشرة في الشوارع والمباني ولا يسمح لأطقم الإسعاف بالوصول إليها. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن قوات الاحتلال التي تحاصر مستشفى رام الله دخلت محيط المستشفى تمهيدا -على ما يبدو- لاقتحامه واعتقال بعض المصابين الفلسطينيين. كما أصيب صحفي أميركي بجروح خطيرة برصاص الاحتلال.

وقالت مراسلة للجزيرة إن جنود الاحتلال يقومون باقتحام المنازل والمباني والعبث بمحتوياتها ومواصلة عمليات الاعتقال. كما ترددت أصوات طلقات الرشاشات وقذائف المدفعية مع تواصل الاشتباكات في جميع أنحاء المدينة. وأفاد مسؤولون فلسطينيون أن جنود الاحتلال قاموا بعمليات سلب ونهب لأموال الفلسطينيين وممتلكاتهم من المنازل والمحلات التجارية وشركات الصرافة.

وقالت المراسلة إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدية رام الله وزرعت قنابل في مقر الشرطة الفلسطينية تمهيدا لنسفه، وطوقت مكتب رئيس الأمن الوقائي الفلسطيني العقيد جبريل الرجوب مطالبة بخروجه مع كل من في داخله وإلا نسفت المبنى فوق رؤوسهم.

شارون يعلن الحرب

أرييل شارون
في هذه الأثناء أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن إسرائيل في حالة حرب. وقال شارون في كلمة بثها التلفزيون الإسرائيلي العام إن إسرائيل "تخوض حربا من أجل الوطن" و"ستشن حربا شاملة ضد الإرهاب لاستئصاله من جذوره", مؤكدا أنه "لا مساومة مع الإرهاب" على حد قوله.

وجدد شارون وصفه للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه عدو إسرائيل, وقال في كلمته إن ياسر عرفات هو "عدو إسرائيل والعالم الحر بأسره". وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أن عرفات "يرأس ائتلافا إرهابيا" و"يشكل عقبة في طريق السلام وخطرا على استقرار المنطقة بأسرها" على حد زعمه.

واتهم شارون عرفات بتوجيه "الإرهاب" ضد إسرائيل. وقال إن الحكومة الإسرائيلية قررت شن حرب واسعة للقضاء على ما أسماه بالإرهاب. واعتبر أن هذه الحرب فرضت على إسرائيل، زاعما أن محاولات إسرائيل لتحقيق السلام قوبلت بـ "الإرهاب". وأضاف قوله "علينا أن نقاتل هذا الإرهاب في حرب لا هوادة فيها لاستئصال أولئك المتوحشين والقضاء على بنيتهم التحتية لأنه لا هوادة مع الإرهابيين"، موضحا أن إسرائيل عند نقطة حاسمة في تاريخها وسوف تنتصر في هذه الحرب.

رد فعل الفلسطينيين

صائب عريقات
وردا على هذا التصريح قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن خطاب أرييل شارون "أغلق كل الأبواب في وجه المحاولات الدولية لوقف التدهور والعنف وصنع السلام".

وأضاف عريقات أن "هذا الخطاب كشف للعالم أن شارون هو العدو رقم واحد للسلام" وقال "إن ما قاله شارون عن الرئيس عرفات بين بشكل علني أن مخططه العسكري هو تدمير السلطة الفلسطينية بالكامل وقتل الرئيس عرفات وتدمير عملية السلام".

وشدد على أنه "على العالم أن يدرك أن المطلوب اجتثاث إرهاب الدولة الذي
تمارسه إسرائيل والاحتلال الإسرائيلي هو أعلى أنواع الإرهاب"، مشيرا إلى أن "هذا
الخطاب دون أي مضمون أو واقعية أو أي أمل".

كما اعتبر وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه أن هذه الكلمة هي الوجه الآخر لتصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش أمس. وقال عبد ربه إن شارون يتنعم بالغطاء الأميركي لعملياته ويتحدث بهذه اللغة العنترية والعربدة وبلغة قائد يعتقد أنه يمتلك أقوى جيوش المنطقة.

الدمار الشامل الذي لحق بمطعم في حيفا
إثر العملية الفدائية التي نفذها فلسطيني هناك
وسخر عبد ربه من إعلان شارون أنه بعد إنجاز مهمته سيمد يده بالسلام وقال إنها مزحة ثقيلة لأنه اعتاد أن يمد يده دائما بالدمار والقتل. واعتبر وزير الإعلام الفلسطيني أن العمليات العسكرية الحالية تعكس سياسة شارون قصيرة النظر لأنه يعتقد أن بواسطة الدم يجب أن يحل قضية شعب آخر وينهي المشكلة.

من جهته أعلن وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث أن الرئيس الفلسطيني لا يمكنه القيام بأي شيء لمنع حصول عمليات ضد إسرائيل طالما أنه محاصر في مقره العام في رام الله . وقال شعث خلال مقابلة أجرتها معه شبكة سي.بي.إس. الأميركية إن "الرئيس عرفات محاصر ومحتجز رهينة ولا يمكنه إجراء اتصالات كثيرة, ولا يمكنه القيام بالكثير". وأضاف أن عرفات سيكون بوسعه القيام بأكثر من هذا بكثير "إذا ساعدوه على ممارسة سلطته بشكل مقنع".

تصريح عرفات من مكتبه

عرفات يتوسط عددا من الناشطين الأوروبيين
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد تحدث من داخل مكتبه المحاصر في رام الله وقال إنه أبلغ الولايات المتحدة بأن الفلسطينيين في حاجة إلى حماية دولية. وأضاف عرفات للصحفيين من مقره المدمر أنه أبلغ وزير الخارجية الأميريكي كولن باول بأن الفلسطينيين بحاجة إلى إرسال قوات دولية بصورة فورية لإنهاء هذا التصعيد العسكري ضد الشعب الفلسطيني وضد مدنه ومخيماته.

وردا على سؤال بشأن تأكيدات إسرائيل بأنها لا تعتزم إلحاق أذى به، أجاب عرفات متسائلا "هل تعتقدون أن الصواريخ ستميز بيني وبين أي من إخواني الموجودين معي هنا. هذه أكذوبة إسرائيلية كبيرة". وقال عرفات إن اهتمامه لا ينصب على ما يجري له ولكن على ما يتعرض له الشعب الفلسطيني ليل نهار. وقال إن المخرج من الأزمة الدامية الراهنة هو التنفيذ الدقيق والأمين لما تم التوصل إليه منذ يومين في مجلس الأمن الدولي وكذلك تطبيق تفاهمات تينيت وميتشل.

جاء ذلك خلال استقبال عرفات لوفد من نشطاء السلام الأوروبيين الذين تحدوا دبابات وجنود الاحتلال ودخلوا إلى الغرفة التي يوجد بها للقائه.

وقرر حوالي أربعين من دعاة السلام الغربيين الاعتصام داخل مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله حيث يحاصره الجيش الإسرائيلي. وأفاد مسؤولون من داخل مكتب الرئيس الفلسطيني أن من بين المعتصمين ألمانا وبريطانيين وفرنسيين. وقد قرر هؤلاء إيصال رسائل إلى حكوماتهم بأنهم في خطر مادام الرئيس الفلسطيني في خطر.

ورغم هذا الموقف الشجاع من نشطاء السلام الأوربيين فإن حكومات دولهم تدخلت لدى القناصل الأوربيين في الأراضي الفلسطينية وأمرتهم برفض الاجتماع مع الرئيس عرفات داخل مقره. وأفادت مراسلة الجزيرة أن الجانب الفلسطيني كان قد طالب بعقد هذا الاجتماع لإطلاع الدبلوماسيين الأوروبيين على حقيقة الموقف داخل مقر الرئاسة الفلسطيني المحتل في رام الله.

وفي سياق متصل أعلن النائب العربي الإسرائيلي أحمد الطيبي أن الرئيس الفلسطيني أبلغه بأن لديه مخاوف من أن إسرائيل تنوي طرد مئات المدنيين الفلسطينيين الذين اعتقلهم الجيش الإسرائيلي إلى الأردن ومصر. وأضاف الطيبي المستشار السابق لعرفات أنه ينوي التدخل لدى الحكومة الإسرائيلية.

قنابل غاز

الدبابات الإسرائيلية تتجه نحو مقر الرئيس الفلسطيني
يأتي ذلك بعد أن وقع انفجاران قرب مكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقالت مراسلة الجزيرة إن قوات الاحتلال ألقت قنابل غاز باتجاه المكتب حيث تحاصر عرفات ومعاونيه داخل غرفتين فقط من المبنى. وقال الأمين العام للرئاسة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن في تصريح للجزيرة إن الجنود الإسرائيليين استولوا على مكتب محافظ رام الله وألقوا من خلاله قنابل الغاز على مكتب عرفات المجاور لشل حركة حراسه على ما يبدو. وتبادل جنود إسرائيليون إطلاق النيران مع المدافعين عن المقر.

وقد أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الجيش تلقى أوامر بـ"شل حركة" الرئيس الفلسطيني في مقر قيادته برام الله دون "التعرض له جسديا".

الوضع في بيت لحم

قافلة من مدرعات الاحتلال تتمركز عند المدخل الشمالي لبيت لحم
وفي بيت لحم قالت مراسلة الجزيرة إن قوات الاحتلال تواصل حشد أرتال الدبابات وناقلات الجنود لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في محافظة بيت لحم على غرار ما يجري حاليا في رام الله. وقالت المراسلة إن سكان بيت لحم بدؤوا بتخزين المواد الغذائية والمياه استعدادا للعملية الإسرائيلية المتوقع أن تبدأ في الساعات القليلة القادمة. وقد أغلقت المحال التجارية أبوابها وخلت شوارع بيت لحم من المارة خوفا من الاجتياح الإسرائيلي الوشيك.

ومن المتوقع أن يشمل الهجوم المخيمات الفلسطينية المحيطة ببيت لحم ومن بينها مخيم الدهيشة الذي تقيم فيه أسرة الشهيدة آيات الأخرس منفذة هجوم القدس الأخير. وكانت قوات الاحتلال قد اجتاحت في وقت سابق بلدة بيت جالا المجاورة.

إنسان آلي تابع للشرطة الإسرائيلية يتفحص جثمان الشهيد الفلسطيني الذي نفذ عملية فدائية في مستوطنة عفرات
عمليتان فدائيتان
في غضون ذلك نفذ فدائي فلسطيني عملية فدائية جديدة ضد مستوطنة عفرات جنوبي مدينة بيت لحم بالضفة الغربية. وأفاد مراسل الجزيرة أن الفدائي اقتحم مركزا طبيا تابعا لمنظمة نجمة داود التي تماثل الصليب الأحمر في المستوطنة وفجر نفسه مما أسفر عن استشهاده وإصابة سبعة إسرائيليين.

وجاءت هذه العملية بعد مقتل 16 على الأقل وإصابة عشرات الإسرائيليين في هجوم فدائي فلسطيني استهدف مطعما في مدينة حيفا شمالي إسرائيل. وأفاد مراسل الجزيرة أن فدائيا فلسطينيا فجر نفسه في المطعم الكائن في حي تجاري وسكني هام بحيفا، مشيرا إلى أن الفدائي استخدم كمية كبيرة من المتفجرات التي أحدثت هذا الحجم الكبير من الخسائر. وقد تبنت كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس الهجوم الفدائي.

المصدر : الجزيرة + وكالات