القوات الإسرائيلية تمارس إذلالها للمعتقلين الفلسطينيين في رام الله بإجبارهم على الانبطاح وخلع الملابس

ـــــــــــــــــــــــ
مصرع جندي إسرائيلي متأثرا بجروح أصيب بها في اشتباكات مع فدائيين فلسطينيين قرب بلدة برقة الغربية

ـــــــــــــــــــــــ

الدبابات الإسرائيلية تدخل بيت لحم وبيت جالا وتفرض حصارا كاملا على المدينتين وتوقعات بعملية إسرائيلية واسعة النطاق على مخيم الدهيشة
ـــــــــــــــــــــــ

قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إنه عاود الاتصال بمكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وإن عرفات بخير لكن الخطر ما زال محدقا بحياته خصوصا مع إقدام جنود الاحتلال على إشعال النار في مكاتبه. وأوضح المسؤول الفلسطيني في اتصال مباشر مع الجزيرة أن الدخان بدأ يتصاعد من مكاتب الرئيس الفلسطيني المحاصر في رام الله، وأنه "لا كهرباء لا غذاء ولا دواء" يتوفر للرئيس ومرافقيه.

وكانت الاتصالات بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والعالم الخارجي قد انقطعت في وقت سابق من اليوم، كما ذكر مسؤول في إذاعة صوت فلسطين الرسمية أن البث الإذاعي توقف تماما بسبب احتلال الجيش الإسرائيلي لمبنى الإذاعة في رام الله.

محاصرة الرجوب

الرجوب
في غضون ذلك حاصرت دبابات إسرائيلية مركز قيادة الأمن الوقائي في الضفة الغربية قرب رام الله وبداخله قائد الأمن الوقائي العقيد جبريل الرجوب.

وأوضح مصدر أمني فلسطيني أن أكثر من عشر دبابات كانت تحاصر المبنى حيث العقيد الرجوب وعدد من عناصر حركة حماس المعتقلين في السجن المحلي، لكنه لم يجر أي تبادل لإطلاق نار بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال الإسرائيلي الذين يقومون بهذه العملية في قرية بيتونيا جنوب غرب رام الله.

حظر تجول
وفي رام الله أيضا قال مراسل الجزيرة هناك إن قوات الاحتلال تعلن عبر مكبرات الصوت حظر التجول في المدينة وتقوم بعمليات تمشيط وتفتيش المنازل والتحقيق مع السكان، ولم يتمكن من تقديم إحصائية محددة لعدد المعتقلين حتى الآن.

وأضاف المراسل أن هناك انتشارا كثيفا للدبابات في رام الله والبيرة وتحديدا قرب الغرفتين اللتين يحاصر فيهما الرئيس عرفات ومعاونوه، وأبان أن النيران اشتعلت في كثير من المجمعات التجارية والمنشآت والمجمعات الاقتصادية في المدينة.

دبابة إسرائيلية تتمركز خارج مقر عرفات في رام الله

وقد وصف الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن في اتصال مع قناة الجزيرة الوضع في رام الله بأنه "صعب وخطر للغاية"، وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أعدمت بدم بارد خمسة من أفراد الأمن الوقائي المحاصرين في أحد مباني المدينة ولم تتوفر بعد تفاصيل عن ظروف استشهادهم. كما استشهد أحد حراس الرئيس الفلسطيني في محاولة صد هجوم على مكتب ياسر عرفات.
وهددت قوات الاحتلال بنسف مبنى في وسط المدينة بحجة وجود مسلحين بداخله.

اقتحام مستشفى بالكلاب البوليسية
وكان وكيل وزارة الصحة الفلسطينية منذر الشريف قد صرح لمراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال اقتحمت مستشفى الرعاية الطبية في رام الله ومعها كلاب بوليسية. وأكد الطبيب عدوان البرغوثي في اتصال مباشر مع الجزيرة أن ما بين سبعة وثمانية جنود عاثوا فسادا في عيادات المستشفى للمرة الثانية وبصحبتهم الكلاب البوليسية بحجة البحث عمن أسموهم الإرهابيين. وأضاف البرغوثي أن الجنود دخلوا الغرف وكسروا أبوابها كما أن الدبابات والمجنزرات تحيط بالمستشفى من الخارج.

وفي السياق ذاته أفادت مصادر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أوقفت سيارتي إسعاف تابعتين للهلال الأحمر ووزارة الصحة في ضاحية الطيرة في رام الله حيث احتجزت طاقميهما وتقوم باستخدامهما دروعا بشرية في مداهمة منازل المواطنين وشن عمليات اعتقال.

احتلال بيت لحم
وفي سياق متصل اقتحمت الدبابات الإسرائيلية مدينة بيت لحم وبيت جالا. وقالت مراسلة الجزيرة في بيت لحم إن المدينة أغلقت بالكامل "وبشكل محكم"، وأوضحت أن قوات الاحتلال احتلت معظم أحياء بيت جالا، وتمركز بعض جنود الاحتلال على أسطح المباني المرتفعة المطلة على مخيم الدهيشة.

وقالت المراسلة إن قوات الاحتلال تمنع الصحفيين من الدخول "مما يدل على أن شيئا خطيرا سيحدث"، وخاصة بمخيم الدهيشة التي خرجت منه الفدائية التي نفذت عملية القدس. وأوضحت أن لجان طوارئ شكلها المواطنون لمجابهة الموقف، وأن الجميع يتوقع عملية واسعة النطاق على محافظة بيت لحم التي تتعرض حاليا للاجتياح الرابع خلال أشهر.

إحباط عملية فدائية
من جهة أخرى ذكرت مصادر في الشرطة الإسرائيلية أن فلسطينيين كانا يستعدان على ما يبدو لتنفيذ عملية فدائية في إسرائيل قتلا أثناء تبادل لإطلاق النار مع عناصر من حرس الحدود الإسرائيلي قرب بلدة برقة الغربية العربية. وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن أحد الشهيدين قتل بانفجار قنبلة كانت في سيارته، في حين سقط الفلسطيني الثاني الذي كان موجودا معه برصاص حرس الحدود الإسرائيليين.

ووقعت هذه الحادثة في منطقة قريبة من الضفة الغربية تبعد بضعة كيلومترات عن مدينة طولكرم المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني. وأعلنت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن جنديا إسرائيليا من حرس الحدود لقي مصرعه متأثرا بجروح أصيب بها أثناء اشتباكات مع الفدائيين الفلسطينيين قرب قرية باكا الغربية التي تحتلها إسرائيل.

بيان لفتح
وكانت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس عرفات قد دعت في بيان كافة القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية إلى "تكثيف الضربات ضد قوات الاحتلال ومستوطنيه"، وأكدت أن المساس بعرفات "سيقلب المنطقة رأسا على عقب وستدفع إسرائيل ثمنا غاليا".

وشددت فتح في بيانها على أن "حجم الرد الفلسطيني على هذا العدوان وعلى محاولة المساس بالرئيس عرفات لا حدود له ولا يتصوره بعد أي من قادة وجنرالات جيش الإرهاب في إسرائيل".

كما دعت الحركة إلى الالتفاف حول المقاومة "لأنه لا خيار أمامنا إلا المزيد من الصمود والمقاومة والدفاع عن النفس والالتفاف حول القيادة والرئيس عرفات وهو يقود معركة الاستقلال الوطني الكبرى نحو القدس الشريف عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة".

وهذه هي المرة الأولى التي تدعو فيها حركة فتح صراحة القوى الفلسطينية إلى توجيه الضربات إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين الإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات