مجلس الأمن أثناء عقد اجتماعه الطارئ في مقر الأمم المتحدة بنيويورك لمناقشة الوضع بالشرق الأوسط

ـــــــــــــــــــــــ
التصويت الأميركي لصالح القرار يمثل تغييرا في الموقف بعد تصريحات باول أمس التي رفض فيها انتقاد الهجوم الإسرائيلي على رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
أنان: يجب عدم السماح للإرهاب والتطرف بأن يتغلبا على البحث عن حل سياسي للوضع في الشرق الأوسط
ـــــــــــــــــــــــ

أصدر مجلس الأمن الدولي في وقت مبكر من صباح اليوم قرارا يحمل رقم 1402 يطالب إسرائيل بالانسحاب من رام الله ويدعو إلى وقف إطلاق النار. واتخذ القرار بموافقة 14 صوتا دون معارضة أي عضو في حين لم تحضر سوريا الاجتماع احتجاجا وتركت مقعدها شاغرا وهو أمر نادر الحدوث في مجلس الأمن. وكانت سوريا قد قدمت مشروع قرار يطالب بوقف الأعمال العسكرية فورا وانسحاب القوات الإسرائيلية من المدن الفلسطينية.
وقد أشادت السلطة بالقرار واعتبرته إيجابيا شرط أن تطبقه إسرائيل فورا، وقال وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه "إننا نتعامل مع قرار مجلس الأمن هذا بإيجابية شرط أن تطبقه الحكومة الإسرائيلية فورا".

وجرت مناقشة مشروع القرار الذي اقترحه الرئيس الحالي لمجلس الأمن النرويجي أوليه بيتر كولبي بعد اجتماع طارئ مطول أمس دعت إلى عقده الدول العربية ردا على حصار القوات والدبابات الإسرائيلية لمقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بلدة رام الله بالضفة الغربية.

وينص القرار على ضرورة تحرك الإسرائيليين والفلسطينيين على الفور للتوصل إلى وقف فعلي لإطلاق النار كما يطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من المدن الفلسطينية بما في ذلك رام الله.

ويعبر مشروع القرار عن القلق البالغ من الهجمات الفدائية في الآونة الأخيرة في إسرائيل والهجوم العسكري على مقار السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

أنان يخاطب مجلس الأمن
ويمثل التصويت الأميركي لصالح القرار تغييرا في الموقف بعد تصريحات وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس التي أعرب فيها عن تعاطفه مع القرار الإسرائيلي بالرد عسكريا على سلسلة من العمليات الفلسطينية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد تحدث في بداية الجلسة مؤكدا "أنه يجب عدم السماح للإرهاب والتطرف بأن يتغلبا على البحث عن حل سياسي للوضع في الشرق الأوسط".

وحث أنان الحكومة الإسرائيلية على وقف هجومها على السلطة الفلسطينية، لكنه انتقد الهجمات الفدائية الفلسطينية وطالب السلطة بالعمل على وقفها، وأضاف "يجب على إسرائيل وقف هجومها على السلطة الفلسطينية، تدمير السلطة الفلسطينية لن يقرب إسرائيل من السلام".

في الوقت نفسه قال أنان إنه يشارك الإسرائيليين غضبهم بسبب الهجمات الفدائية، وأضاف "شنت هجمات إرهابية مروعة ضد المدنيين الإسرائيليين في نتانيا أولا وبعد ذلك في القدس، الإرهاب لن يقرب الشعب الفلسطيني من مطالبتهم بحق تقرير المصير".

ناصر القدوة
ثم تحدث كل من ممثل فلسطين ناصر القدوة وممثل إسرائيل يهودا لانكري. وقال القدوة إنه يتوقع من المجلس "أن يأمر بإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب القوات الإسرائيلية في مرحلة أولى من رام الله".

وأضاف "لم يسبق لأي دولة محتلة أن شنت هجوما بمثل هذه القوة على مبنى من هذا النوع" في إشارة إلى استخدام الدبابات الإسرائيلية ضد المقر الرئاسي للسلطة الفلسطينية.

وأكد ممثل إسرائيل من جهته أن الدولة العبرية لها الحق في ما سماه الدفاع عن نفسها. وأضاف "عندما نقوم بذلك نتخذ جميع الإجراءات الممكنة لتفادي وقوع ضحايا مدنيين". وقال "ليس لدينا أي نية لاحتلال أراض تقع تحت مسؤولية السلطة الفلسطينية".

أما مساعد ممثل الولايات المتحدة جيمس كونينغام فقد كرر أن الحكومة الإسرائيلية يجب أن تدرس بدقة انعكاسات أعمالها. وقال "إن الرئيس عرفات زعيم الشعب الفلسطيني وإن قيادته أساسية وستكون أساسية في كل مساع تهدف إلى إعادة الهدوء"، مضيفا "لقد قلنا للحكومة الإسرائيلية بوضوح إنه يجب عدم إلحاق الأذى به".

المصدر : وكالات