روسيا وأوروبا تطالبان بتطبيق قرار مجلس الأمن فورا
آخر تحديث: 2002/3/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/17 هـ

روسيا وأوروبا تطالبان بتطبيق قرار مجلس الأمن فورا

دبابتان إسرائيليتان تتمركزان في شوارع رام الله بعد اقتحام المدينة

أعلن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن مبعوثي روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة سيجتمعون في وقت لاحق اليوم في القدس على أن يلتقوا لاحقا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في إطار الوساطة التي يقومون بها لتهدئة الوضع في الأراضي الفلسطينية.

ونقلت محطة آر تي آر الروسية عن إيفانوف قوله "إن روسيا تطلب من الطرفين إسرائيل والفلسطينيين تطبيقا كاملا وفوريا لجميع النقاط التي تضمنها قرار مجلس الأمن رقم 1402".

إيفانوف
وأضاف الوزير الروسي "سيعقد اليوم اجتماع في القدس للمبعوثين الأربعة، وقد تم تكليف المبعوث الروسي أندريه فدوفين بأن يبادر بالاتصال برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من أجل العمل على تطبيق قرار مجلس الأمن". وتابع قائلا "لهذه الغاية وفي إطار الوساطة فإن المبعوثين الأربعة سيلتقون الرئيس ياسر عرفات الزعيم المنتخب للشعب الفلسطيني".

وفي سياق متصل أعلن منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن الاتحاد يطلب التطبيق الفوري والشامل لقرار مجلس الأمن الدولي الذي يطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من رام الله في الضفة الغربية.

وقالت كريستينا غالاش المتحدثة باسم سولانا إن "الاتحاد الأوروبي يرحب بالقرار الذي تبناه مجلس الأمن لتوه ويطالب بتطبيقه الفوري والشامل".

وأضافت غالاش أن "القرار يتضمن ثلاثة جوانب مهمة: انسحاب القوات الإسرائيلية من مقر قيادة عرفات في رام الله, واتفاقا على وقف لإطلاق النار, وبذل أقصى الجهود من الجانب الفلسطيني لمكافحة الإرهاب".

مجلس الأمن أثناء عقد اجتماعه الطارئ بنيويورك لمناقشة الوضع بالشرق الأوسط
وكان مجلس الأمن تبنى صباح اليوم بغالبية 14 عضوا وغياب عضو واحد هو المندوب السوري قرارا يدعو إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من المدن الفلسطينية بما فيها مدينة رام الله, وطالب الطرفين بوقف فوري لإطلاق النار. ويحمل القرار الذي تقدمت به النرويج التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس الرقم (1402) وتم اعتماده بإجماع 14 صوتا.

ولم يكن ممثل سوريا التي تحتل حاليا مقعدا غير دائم في مجلس الأمن موجودا أثناء التصويت على الرغم من أن عملية التصويت تأخرت قرابة ساعة ونصف بانتظار المندوب السوري.

وبرر السفير السوري ميخائيل وهبة الذي عاد إلى مقعده بعد التصويت غياب سوريا إلى عدم تضمن القرار أي إشارة إلى القرار التاريخي الذي اتخذته القمة العربية في بيروت والذي عرض على إسرائيل السلام والأمن في مقابل انسحابها من الأراضي المحتلة منذ 1967.

كما اعتبر السفير السوري في معرض تبريره لتغيبه أثناء التصويت أن القرار يتعامل مع الضحية والجلاد على قدم المساواة، وأعرب عن الأسف لخلوه من إدانة الإرهاب الإسرائيلي.

وطلب قرار مجلس الأمن من الطرفين التعاون الكامل مع المبعوث الأميركي الجنرال أنتوني زيني الموجود في المنطقة من أجل استئناف المفاوضات حول تسوية سياسية.

لانكري
وشدد القرار في مقدمته على "القلق العميق أمام التدهور الجديد للموقف بما في ذلك الهجمات الانتحارية في إسرائيل والهجوم العسكري على مقر رئيس السلطة الفلسطينية" ياسر عرفات.

واعتبر مندوب إسرائيل في مجلس الأمن إيهودا لانكري أن هذا القرار الذي يطلب انسحاب القوات الإسرائيلية من رام الله من دون توجيه نداء مماثل إلى الفلسطينيين لوقف العمليات "ينزع من بلاده حقها في الدفاع عن النفس".

وقال لانكري إن القرار يكافئ ما سماه بالإرهاب الفلسطيني, مؤكدا استعداد إسرائيل للتعاون مع المبعوث الأميركي.

وشكر مندوب فلسطين لدى المنظمة الدولية ناصر القدوة أعضاء المجلس مضيفا أنه "كان يأمل في نص أكثر حزما" وأعرب عن الأسف للموقف السلبي الذي عبر عنه المندوب الإسرائيلي.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن السلطة الفلسطينية ترى أن قرار مجلس الأمن إيجابي شرط أن تطبقه إسرائيل.

المصدر : وكالات