تزايد الانتقادات العربية والدولية للعدوان الإسرائيلي
آخر تحديث: 2002/3/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/17 هـ

تزايد الانتقادات العربية والدولية للعدوان الإسرائيلي

جندي إسرائيلي يراقب عدداً من الفلسطينيين عقب اعتقالهم من قبل قوات الاحتلال في رام الله بالضفة الغربية

ـــــــــــــــــــــــ
موسى: لا يمكن أن يتحدث العرب عن مبادرة السلام في الوقت الذي تواصل فيه القوات الإسرائيلية مهاجمة مقر الرئيس عرفات

ـــــــــــــــــــــــ

شيراك: الوضع محفوف بمخاطر كبيرة ليس فقط على صعيد تجدد العنف والإرهاب بل أيضا على صعيد التوازن العام في المنطقة
ـــــــــــــــــــــــ

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إنه لا يمكن أن يتحدث العرب عن مبادرة السلام التي تدعو لإقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل في الوقت الذي تواصل فيه قوات الاحتلال مهاجمة مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

عمرو موسى
وقال موسى للصحفيين بعد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين بالقاهرة إن المبادرة العربية موجودة ولكن لا يمكن التحدث عنها الآن والقوات الإسرائيلية على بعد سنتيمترات من غرفة الرئيس عرفات.

وأضاف "إذا كان هذا هو الرد الإسرائيلي على مبادرتنا.. فعليكم وعلى العالم أن تعرفوا من يقف في جانب السلام ومن يقف في جانب العدوان".

وشدد موسى على أن المقاومة الفلسطينية لا يمكن أن تتوقف طالما استمر الاحتلال واستمر وجود الدبابات والمدفعية في الأراضي الفلسطينية. ورفض موسى وصف الهجمات الإسرائيلية بأنها دفاع عن النفس، وقال إن الفلسطينيين هم الذين في حالة دفاع عن النفس وإذا توقف الاحتلال العسكري فسيتوقف العنف كله.

ولم يستبعد موسى عقد قمة عربية طارئة في ظل المشاورات الجارية الآن بشأنها.

وفي دمشق دعا الرئيس السوري بشار الأسد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى التحرك إزاء العملية التي يشنها الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال الأسد الذي أوردت تصريحه وكالة الأنباء الرسمية السورية "إن ما يحصل الآن في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو المحك الذي سيثبت من خلاله المجتمع الدولي وأوروبا والولايات المتحدة ما إذا كانوا جادين في القيام بشيء ما عندما يجب عليهم أن يقوموا به أم لا".

محمد السادس
ودعا العاهل المغربي الملك محمد السادس الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إلى التدخل بشكل عاجل لحمل إسرائيل على وضع حد لعملياتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية.

ووجه العاهل المغربي هذا النداء في رسائل بعث بها إلى الرؤساء الأميركي جورج بوش والفرنسي جاك شيراك والروسي فلاديمير بوتين والصيني جيانغ زيمين ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

وأوضحت وكالة الأنباء المغربية أن العاهل المغربي حث قادة الدول الخمس هذه إلى "التدخل بشكل عاجل لإقناع السلطات الإسرائيلية بوضع حد لعملياتها والطلب منها الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة وبدء مفاوضات للتوصل إلى تسوية عادلة ودائمة وشاملة للنزاع العربي الإسرائيلي".

وفي مسقط اتهمت سلطنة عمان إسرائيل بأنها المسؤولة عن موجة العنف في الأراضي الفلسطينية ودعت الولايات المتحدة إلى التدخل لإحلال السلام في الشرق الأوسط.

واعتبرت وزارة الخارجية العمانية في بيان نشرته وكالة الأنباء العمانية أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لكل الأراضي العربية والاستمرار في استخدام القوة ضد الفلسطينيين، يعد من العوامل الرئيسية المسببة للإرهاب والعنف المضاد.

وتتولى سلطنة عمان رئاسة مجلس التعاون الخليجي الذي يضم أيضا الإمارات والكويت وقطر والبحرين والسعودية.

ردود الفعل الدولية

جاك شيراك
وفي باريس حذر الرئيس الفرنسي جاك شيراك من مغبة إقصاء الرئيس عرفات، واعتبر في مقابلة مع الإذاعة الفرنسية الخاصة (آر تي إل) أن الوضع محفوف بمخاطر كبيرة ليس فقط على صعيد تجدد العنف والإرهاب بل أيضا على صعيد التوازن العام في المنطقة. وأوضح أنه كان على اتصال أمس الجمعة مع حلفائه الرئيسيين من أميركيين وروس وأوروبيين.

وقال شيراك "أظن أن التوهم بأن إقصاء عرفات قد يؤدي إلى أمر إيجابي يشكل خطأ فادحا، ورأيي مختلف تماما وهذا هو الشعور الذي عبر عنه جميع المسؤولين الأوروبيين".

وحذر رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي خوسيه ماريا أزنار إسرائيل من محاولة تقويض السلطة الفلسطينية.

وقال أزنار للصحفيين إن من المهم أن تفهم الحكومة الإسرائيلية أن تدمير السلطة الفلسطينية لن يحقق أي شيء.

وقالت الإذاعة الإسبانية الحكومية إن أزنار ظل على اتصال مباشر بالزعماء الأوروبيين والأميركيين لبحث الوضع في الشرق الأوسط.

رومانو برودي

الاتحاد الأوروبي سيستخدم كل وزنه لبذل جهود مشتركة مع واشنطن بهدف التوصل إلى حل لأزمة الشرق الأوسط قبل أن يصل الوضع إلى نقطة تتعذر عندها العودة إلى الوراء

كما أعلن رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي في بروكسل أن الاتحاد الأوروبي سيستخدم كل وزنه لبذل جهود مشتركة مع الولايات المتحدة بهدف التوصل إلى حل لأزمة الشرق الأوسط قبل أن يصل الوضع إلى نقطة تتعذر عندها العودة إلى الوراء.

وقال برودي في بيان إنه "ينبغي تجنب الحرب بشكل عاجل قبل الوصول إلى نقطة تتعذر عندها العودة إلى الوراء" بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

واعتبرت سويسرا من جهتها أن الحصار الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي على الرئيس عرفات يضعه في موقع "مذل" وفق ما أعلنته الناطقة باسم وزارة الخارجية السويسرية موريال بيرست كوهن. وأضافت "نطلب من الإسرائيليين رفع الوضع المذل الذي يفرضونه على رئيس السلطة الفلسطينية".

وفي أديس أبابا أدان الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية عمارة عيسى مجددا وبحزم الاستخدام غير المتكافئ للقوة وسياسة الاحتلال والإذلال التي تطبقها الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية. كما أدان في البيان ما وصفه بالهجمات البغيضة التي تنفذها مجموعات فلسطينية ضد الإسرائيليين.

وأصدر مجلس الوساطة والأمن التابع للمجموعة الاقتصادية لدول أفريقيا الغربية بيانا اليوم في دكار طالب فيه إسرائيل بعدم القيام بأي عمل يستهدف الرئيس عرفات شخصيا.

المصدر : وكالات