معتقلون فلسطينيون في أحد شوارع رام الله قرب مدرعة إسرائيلية
ـــــــــــــــــــــــ
قلق في رام الله من مجزرة، والاحتلال يهدد بنسف مجمع تجاري بحجة وجود مسلحين بداخله ـــــــــــــــــــــــ
دبابات الاحتلال تقتحم بيت جالا وبيت لحم وتحتل عددا من مبانيهما، وتنشر القناصة فوق أسطح المنازل ـــــــــــــــــــــــ

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثاني على التوالي عملياتها العسكرية في مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني، واجتاحت مناطق في مدن بيت جالا وبيت لحم جنوب الضفة الغربية. وقال مراسل للجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال عزلت الرئيس الفلسطيني ومرافقيه في غرفتين بمقر الرئاسة في رام الله وقطعت عنهم الماء والكهرباء والاتصالات الهاتفية.

في هذه الأثناء يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا مغلقا لبحث الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط وسط اضطراب شديد بشأن الإجراءات التي يمكن اتخاذها لوقف تدهور الموقف.

دبابتان إسرائيليتان تقتحمان رام الله بالضفة الغربية
المزيد من الاجتياحات
وقال مراسل الجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن قوات الاحتلال بدأت بالتوغل في منطقة بيت لحم التابعة للسلطة الفلسطينية فيما يعتقد أنه عملية اجتياح للمدينة، كما توغلت في بلدة بيت جالا الواقعة غرب بيت لحم وسيطرت على المواقع المطلة على مخيم الدهيشة وشارع الخليل ومنطقة الدوحة.

وقد تقدمت قوات الاحتلال إلى مناطق السلطة في هذه المدن وسط إطلاق كثيف للقذائف. وقال رئيس بلدية بيت جالا راجي زيدان للجزيرة إن رتلا من الدبابات توغل في بلدة بيت جالا في ساعات الفجر، وعمدت القوات الإسرائيلية إلى احتلال مبان بعد أن حاصرت عائلات في مساحات صغيرة، وأضاف أن أصوات إطلاق كثيف للنيران تسمع في المنطقة التي قطعت عنها الكهرباء، في حين تجوب دبابات الاحتلال الشوارع الخالية من المارة. ولم ترد أي أنباء عن عدد الضحايا في صفوف الأهالي من جراء الهجوم الإسرائيلي.

استشهاد فدائي فلسطيني في رام الله أمس
قلق من مجزرة برام الله
وفي رام الله حيث تتركز المواجهات في محيط مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي اقتحمته القوات الإسرائيلية أمس هددت قوات الاحتلال بنسف مبنى في وسط المدينة بحجة وجود مسلحين بداخله.

وقال المسؤول في حركة فتح صخر حبش إن قوات الاحتلال تحاصر المبنى الذي يتحصن به نحو 25 شابا مسلحا، وأكد في حديث للجزيرة أن المتحصنين بالمبنى لن يستسلموا مهما كان الثمن، وأشار في اتصال هاتفي من المبنى المحاصر إلى أن جنود الاحتلال قصفوا المبنى بالغازات السامة.

وأضاف المسؤول الفلسطيني أن المبنى عبارة عن مجمع تجاري يضم مكاتب إعلامية تابعة لحركة فتح والسلطة الفلسطينية. وحذرت مصادر فلسطينية من وقوع مجزرة في المبنى الذي تمنع قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول إليه، في حين تتردد أنباء عن وجود جرحى بداخله.

ويقول مراقبون إن الرئيس الفلسطيني يواجه واحدا من أخطر المواقف التي واجهها في حياته، إذ أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أن عرفات عدو يجب عزله، ولا يبدي الفلسطينيون ثقة بتعهدات شارون للمسؤولين الأميركيين بأن عرفات لن يمسه بأذى، ويؤكد مراسل الجزيرة أن أحد معاوني عرفات أبلغه بأن الوضع يزداد خطورة رغم التطمينات الأميركية.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن إسرائيل أكدت للحكومة الأميركية أن عرفات لن يمسه أذى أو يعتقل أثناء العمليات العسكرية الإسرائيلية، وأضاف "أبلغني الإسرائيليون بأنهم لا يعتزمون احتلال أي من هذه المناطق".

وبررت الحكومة الإسرائيلية هجومها -وهو الأعنف منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية قبل نحو 18 شهرا- بهجوم فدائي أوقع 22 قتيلا إسرائيليا في مدينة نتانيا الساحلية شمال إسرائيل. لكن مسؤولين مصريين وفلسطينيين وصفوا الهجمات الإسرائيلية بأنها إعلان حرب، وقال لبنان الذي استضاف القمة العربية إن الاجتياح الإسرائيلي هجوم على خطة السلام التي اقترحت إقامة علاقات عربية "طبيعية" مع إسرائيل إذا أعادت الأراضي العربية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.

وأدت الاشتباكات التي تدور في رام الله منذ يوم أمس إلى استشهاد خمسة فلسطينيين بينهم مدنيون قتلوا برصاص القناصة الإسرائيليين، في حين لقي عسكريان إسرائيليان مصرعهما حسب المصادر الإسرائيلية، واعتقلت قوات الاحتلال نحو 60 فلسطينيا كانوا معتقلين في سجون السلطة في رام الله.

ويلف الغموض مصير الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعادات وعدد من مقاتلي الجبهة اعتقلتهم أجهزة الأمن الفلسطينية لمشاركتهم في اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

المصدر : الجزيرة + وكالات