جندي إسرائيلي يسير أمام عدد من الفلسطينيين الذين يحملون أحد جرحى العمليات العسكرية لجيش الاحتلال في رام الله

ـــــــــــــــــــــــ
انقطاع الاتصالات الهاتفية بين عرفات والعالم الخارجي بعد أن قطعت قوات الاحتلال شبكة الاتصالات والكهرباء عن مقر القيادة برام الله

ـــــــــــــــــــــــ

إذاعة صوت فلسطين تتوقف عن البث بعد احتلال الجيش الإسرائيلي لمبنى الإذاعة في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل طلبت من الملحقين العسكريين المعتمدين في تل أبيب إجلاء رعاياهم من الأراضي الفلسطينية تحسبا لما وصفته بالاحتلال الكامل لهذه الأراضي
ـــــــــــــــــــــــ

أعدمت إسرائيل خمسة من أفراد الأمن الوقائي المحاصرين في أحد مباني رام الله، ولم تتوفر بعد تفاصيل عن ظروف استشهادهم. واستشهد أحد حراس الرئيس الفلسطيني خلال محاولة صد هجوم على مكتب ياسر عرفات.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي قياديين فلسطينيين من حركة فتح والجبهة الديمقراطية في رام الله ضمن مائة وخمسين مدنيا فلسطينيا سلموا أنفسهم لها في المدينة في أوسع حملة اعتقالات منذ اجتياحها، وعمدت إلى قطع جميع الاتصالات بين الرئيس ياسر عرفات والعالم الخارجي حيث قطع الجيش الإسرائيلي شبكتي الهاتف والكهرباء عن مكتبه.

فلسطينيون تحت الاعتقال في رام الله
ففي رام الله حيث تتركز المواجهات في محيط مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي اقتحمته القوات الإسرائيلية أمس هددت قوات الاحتلال بنسف مبنى في وسط المدينة بحجة وجود مسلحين بداخله.

وكان المسؤول في حركة فتح صخر حبش قال إن قوات الاحتلال تحاصر المبنى الذي يتحصن به نحو 25 شابا مسلحا، وأكد في حديث للجزيرة أن المتحصنين بالمبنى لن يستسلموا مهما كان الثمن، وأشار في اتصال هاتفي من المبنى المحاصر إلى أن جنود الاحتلال قصفوا المبنى بالغازات السامة.

وأضاف المسؤول الفلسطيني أن المبنى عبارة عن مجمع تجاري يضم مكاتب إعلامية تابعة لحركة فتح والسلطة الفلسطينية. وحذرت مصادر فلسطينية من وقوع مجزرة في المبنى الذي تمنع قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول إليه، في حين تتردد أنباء عن وجود جرحى بداخله.

اقتحام مستشفى بالكلاب البوليسية
في هذه الأثناء أكد وكيل وزارة الصحة الفلسطينية منذر الشريف لمراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال اقتحمت مستشفى الرعاية الطبية في رام الله ومعها كلاب بوليسية. وأكد الطبيب عدوان البرغوثي في اتصال مباشر مع الجزيرة أن ما بين سبعة وثمانية جنود عاثوا فسادا في عيادات المستشفى للمرة الثانية وبصحبتهم الكلاب البوليسية بحجة البحث عمن أسموهم بالإرهابيين. وأضاف البرغوثي أن الجنود دخلوا الغرف وكسروا أبوابها كما أن الدبابات والمجنزرات تحيط بالمستشفى من الخارج.

وفي السياق ذاته أفادت مصادر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أوقفت سيارتي إسعاف تابعتين للهلال الأحمر ووزارة الصحة في ضاحية الطيرة، في رام الله، حيث احتجزت طاقميهما وتقوم باستخدامهما دروعا بشرية في مداهمة منازل المواطنين وشن عمليات اعتقال.

عرفات يتحدث إلى مرافقيه في مكتبه المحاصر على ضوء الشموع
عزل تام لعرفات ومزيد من الاعتقالات
في هذه الأثناء انقطعت الاتصالات بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والعالم الخارجي، كما توقف بث إذاعة صوت فلسطين. وقال مسؤول فلسطيني إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت أحد قيادات حركة فتح وهو عضو اللجنة المركزية بالحركة صخر حبش، كما اعتقلت نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم (أبو ليلى) في حملة اعتقالات واسعة تشنها وسط الفلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية.

وكان جيش الاحتلال قد اعتقل أمس أكثر من سبعين فلسطينيا، وقد واصل اليوم حملة الاعتقالات. وأوضح المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل اليوم أيضا أكثر من عشرين مواطنا فلسطينيا في رام الله.

وأكد أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي وحكومة أرييل شارون تشن حربا شاملة على الشعب الفلسطيني وقيادته من أجل تركيعه وهذا لن يحدث".

وأعلن وزير التخطيط والتعاون الفلسطيني نبيل شعث أن إسرائيل طلبت من الملحقين العسكريين المعتمدين في تل أبيب إجلاء رعاياهم من الأراضي الفلسطينية تحسبا لما وصفته إسرائيل بالاحتلال الكامل لهذه الأراضي.

دبابتان إسرائيليتان تأخذان موقعهما في شوارع رام الله

كما ذكر مسؤول في إذاعة صوت فلسطين الرسمية اليوم أن البث الإذاعي توقف تماما بسبب احتلال الجيش الإسرائيلي لمبنى الإذاعة في رام الله.

وفي سياق متصل قالت خطيبة المواطن الأميركي آدم شابيرو الممرض المتطوع في اتحاد لجان الإغاثة الطبية الفلسطينية إنه عالق في مقر قيادة ياسر عرفات الذي يحاصره الجيش الإسرائيلي.

وأضافت هويدا عراس (26 عاما) من ديترويت أنه تمكن من الاتصال بها هاتفيا في وقت مبكر من صباح اليوم وقال لها إن الأدوية تتناقص وإنهم يستخدمون الشموع بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن المقر.

وذكرت هويدا عراس أن شابيرو الذي استطاع التحدث معها حتى فرغت بطارية هاتفه النقال قال لها إن في المبنى المحاصر جرحى ومرضى وإنهم بحاجة ملحة إلى معدات طبية وأدوية وأوكسجين.

أرييل شارون
الحكومة الأمنية
على صعيد آخر قال مسؤول إسرائيلي إن رئيس الوزراء أرييل شارون سيترأس غدا الأحد اجتماعا للحكومة الأمنية المصغرة لبحث نتائج حصار المقر العام للرئيس الفلسطيني.

وأكد مسؤول في رئاسة الحكومة الإسرائيلية "أن رئيس الوزراء سيقوم الأحد مع الحكومة الأمنية بتقييم العمليات التي تقوم بها حتى الآن (قوات الاحتلال) في رام الله وكذلك العمليات المقبلة ضد بقية المراكز الإرهابية".

وأعلن أمين الحكومة جدعون سار من جهته للإذاعة العامة الإسرائيلية أن "العمليات الواسعة النطاق التي يشنها الجيش ستتواصل لبعض الوقت ضد المراكز الإرهابية الناشطة في الأراضي الفلسطينية".

وأضاف أن أمرا صدر باستدعاء جنود الاحتياط لضمان تنفيذ هذه العمليات "بشكل جيد". وكان شارون أعلن الجمعة استدعاء قسم من الاحتياطيين وقالت الإذاعة العامة إن الجيش أرسل دعوات إلى نحو عشرين ألف جندي احتياطي من المقرر أن ينتشروا في الأراضي الفلسطينية.

واستبعد سار التوصل إلى أي اتفاق مع عرفات، كما انتقد المبادرة السعودية التي صدقت عليها القمة العربية الأخيرة في بيروت، وقال "إن هذه المبادرة تتضمن بندا يعترف بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم في إسرائيل وهو ما لا يمكن أن نقبله".

اجتياح بيت لحم
وكان مراسل قناة الجزيرة في الأراضي الفلسطينية قد ذكر في وقت سابق اليوم أن قوات الاحتلال بدأت بالتوغل في منطقة بيت لحم التابعة للسلطة الفلسطينية فيما يعتقد أنه عملية اجتياح للمدينة، كما توغلت في بلدة بيت جالا الواقعة غرب بيت لحم وسيطرت على المواقع المطلة على مخيم الدهيشة وشارع الخليل ومنطقة الدوحة.

وقد تقدمت قوات الاحتلال إلى مناطق السلطة في هذه المدن وسط إطلاق كثيف للقذائف. وقال رئيس بلدية بيت جالا راجي زيدان للجزيرة إن رتلا من الدبابات توغل في بلدة بيت جالا في ساعات الفجر، وعمدت القوات الإسرائيلية إلى احتلال مبان بعد أن حاصرت عائلات في مساحات صغيرة، وأضاف أن أصوات إطلاق كثيف للنيران تسمع في المنطقة التي قطعت عنها الكهرباء، في حين تجوب دبابات الاحتلال الشوارع الخالية من المارة. ولم ترد أي أنباء عن عدد الضحايا في صفوف الأهالي من جراء الهجوم الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات