طارق عزيز
توعد العراق الولايات المتحدة بفيتنام جديدة في كل قرية عراقية إذا قامت بهجوم عليه، في حين قال عضو كونغرس بارز إن واشنطن قد تهاجم بغداد بشكل مباغت دون إخطار الكونغرس. في هذه الأثناء تصدت الدفاعات الجوية العراقية لطائرات أميركية وبريطانية كانت تحلق فوق شمال العراق وأجبرتها على العودة إلى قواعدها في تركيا.

فقد قال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز في مقابلة تنشرها غدا الاثنين صحيفة لو فيغارو الفرنسية إن كل قرية عراقية ستتحول في وجه الأميركيين إلى أدغال فيتنامية. وأضاف "في حال غزا الرئيس الأميركي جورج بوش العراق سيفشل لأن الشعب العراقي سيناضل حتى النهاية"، مؤكدا أن المواجهة لن تكون نزهة عسكرية للأميركيين.

وأكد أن الشعب العراقي سيحشد قواه للدفاع عن بلاده وحماية رئيسه صدام حسين، وطالب بعدم التحدث عن وجود دكتاتورية في العراق لأن "الحكومة تقيم علاقة سليمة مع شعبها. وفي حال لم يكن العراقيون راضين عن نظامهم لم يكن ليصمد خلال حربين و11 عاما من العقوبات".

هجوم مباغت

جوزيف ليبرمان
وفي الإطار نفسه قال الزعيم الديمقراطي البارز بالكونغرس الأميركي جوزيف ليبرمان إن العمل العسكري على العراق قد يبدأ دون إشعار مسبق للكونغرس وذلك لتمكين الرئيس بوش من الاستفادة من عنصر المفاجأة في الهجوم على القيادة العراقية أو العمل ضدها.

ووجه ليبرمان وهو عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كونيتيكت ومرشح سابق لمنصب نائب الرئيس الأميركي انتقادات لإدارة بوش لعدم إجرائها قدرا كافيا من المشاورات مع أعضاء الكونغرس بشأن الحرب الدائرة على ما يسمى الإرهاب، وقال في برنامج بثته محطة سي بي إس التلفزيونية الأميركية إن بوسع الإدارة في هذه المرحلة العمل بصورة أفضل لإشراك أعضاء من الكونغرس في بعض المناقشات عن مسيرة الحرب.

ولكن ليبرمان أشار إلى وجود فارق واضح فيما يتعلق بالعراق وجهود الإطاحة بالرئيس صدام حسين. وقال إن على بوش أن يتشاور مع أعضاء من الكونغرس لأن إدارته دخلت منعطفا جديدا وخلصت إلى أن تغيير النظام في بغداد أمر ذو أهمية حيوية للأمن الأميركي.

وكان ليبرمان واحدا من عشرة من زعماء الكونغرس البارزين الذين حثوا الرئيس بوش بشكل علني على جعل العراق هدفه القادم في الحرب الأميركية على ما يسمى الإرهاب وقالوا إن بغداد أعادت إحياء برامجها التسليحية منذ مغادرة مفتشي الأمم المتحدة في العراق عام 1998.

غارات أميركية بريطانية

في هذه الأثناء قال العراق إن دفاعاته الجوية تصدت لطائرات أميركية وبريطانية كانت تحلق فوق شمال العراق وأجبرتها على العودة إلى قواعدها في تركيا.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن متحدث عسكري قوله إن عددا من التشكيلات الأميركية والبريطانية القادمة من الأجواء التركية تساندها طائرة أواكس من داخل الأجواء التركية قامت بـ12 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق بمحافظات دهوك وأربيل ونينوى بشمال العراق. وأضاف أن القوة الصاروخية والمقاومات الأرضية العراقية تصدت لها وأجبرتها على العودة إلى قواعدها في تركيا.

وأكد المتحدث أن مجموع الطلعات الجوية للطائرات الغربية فوق شمال العراق وجنوبه وصل إلى 37163 طلعة جوية مسلحة منذ عملية "ثعلب الصحراء" الأميركية البريطانية على العراق في ديسمبر/ كانون الأول 1998.

يشار إلى أن مواجهات شبه يومية تدور بين العراق والطيران الأميركي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه واللتين لا تعترف بغداد بهما ولم يصدر بشأنهما أي قرار دولي.

المصدر : وكالات