دمشق وبيروت تتحفظان على المبادرة السعودية
آخر تحديث: 2002/3/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/19 هـ

دمشق وبيروت تتحفظان على المبادرة السعودية

لحود أثناء استقباله الأسد في مطار بيروت
أبدت سوريا تحفظات اليوم الأحد على مبادرة السلام التي طرحها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، بعد اجتماع طارئ عقده الرئيس السوري بشار الأسد مع نظيره اللبناني إميل لحود في بيروت.

وكان بشار الأسد قد وصل إلى مطار بيروت صباح اليوم في زيارة تاريخية للعاصمة بيروت هي الأولى لرئيس سوري منذ خمسين عاما.

ودعت سوريا ولبنان في بيانهما المشترك إلى سلام يستند إلى كافة القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة بما فيها "حق العودة للشعب الفلسطيني" الذي لم تتطرق له خطة السلام السعودية المقترحة.

وأصر الجانبان على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، ورفض أي تسوية تحول دون عودتهم إلى وطنهم، كما ناشدا العرب على مساندة الانتفاضة الفلسطينية المندلعة ضد الاحتلال الإسرائيلي منذ 17 شهرا.

وجاء في البيان إن البلدين ملتزمان "بتحريك السلام العادل والشامل والمستند إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومرجعية مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام الذي يحتم انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس".

وطالب البيان "بإزالة جميع المستوطنات وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وكذلك الانسحاب من الجولان المحتل حتى خط الرابع من حزيران ومن الأجزاء التي مازالت تحت الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان والتمسك بحق العودة وفق قرار الأمم المتحدة رقم 194".

وتأتي القمة اللبنانية السورية في ظل ظروف دقيقة تمر بها المنطقة العربية في ضوء استمرار العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين، كما تأتي قبل 24 يوما من موعد انعقاد القمة العربية المقررة يومي 27 و28 من الشهر الجاري في بيروت.

وتعتبر زيارة الأسد الثالثة من نوعها لرئيس سوري إذ سبق لوالده حافظ الأسد أن زار لبنان في يناير/كانون الثاني 1975، وقبل ذلك قام الرئيس السوري الأسبق شكري القوتلي بزيارة مماثلة عام 1947. يذكر أن سوريا تحتفظ بحوالي عشرين ألفا من قواتها في لبنان منذ الحرب الأهلية عام 1975.

الأسد يزور السعودية

الأمير عبد الله
وفي السياق ذاته قالت صحيفة سعودية اليوم الأحد إن الرئيس السوري بشار الأسد يعتزم زيارة المملكة العربية السعودية هذا الأسبوع لمناقشة اقتراح ولي عهد السعودية الأمير عبد الله لمبادلة الأرض بالسلام مع إسرائيل.

ويصل الرئيس السوري إلى السعودية بعد غد الثلاثاء في زيارة تستغرق يومين يجتمع خلالها مع العاهل السعودي الملك فهد ومع ولي العهد. ونقلت صحيفة (الوطن) عن مصادر في العاصمة الرياض قولها إن ولي عهد السعودية سيطمئن الأسد على أن اقتراحه "يدعو لانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك هضبة الجولان السورية".

وذكرت الصحيفة أن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى سيزور السعودية غدا الاثنين لإجراء محادثات بشأن هذه الخطة التي كشف عنها الأمير عبد الله في حديث مع صحفي بصحيفة نيويورك تايمز في منتصف فبراير/شباط الماضي.

ويقول مراقبون إن سوريا يعتريها بعض القلق بشأن المبادرة السعودية التي تدعو إلى انسحاب إسرائيلي من كل الأراضي التي احتلها عام 1967 مقابل تطبيع عربي كامل مع إسرائيل، خاصة أن المحادثات السورية الإسرائيلية بشأن مرتفعات الجولان الإستراتيجية قد علقت عام 2000. كما أن لبنان يشترك مع سوريا في إبداء بعض المآخذ على المبادرة السعودية والتي لم تتطرق لحق العودة لـ 3.6 ملايين فلسطيني يعيشون في المخيمات غالبيتهم في لبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات