اعتقال عدد من مسؤولي النفط في العراق
آخر تحديث: 2002/3/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/19 هـ

اعتقال عدد من مسؤولي النفط في العراق

صناعة النفط في العراق
قالت مصادر في صناعة النفط إن السلطات العراقية أوقفت عددا من مسؤولي صناعة النفط من ذوي المكانة البارزة في اتهامات بالفساد، كما يحقق العراق مع مسؤولين آخرين في هذا القطاع المعروف بكفاءته في الداخل والخارج.

وقامت بغداد بالفعل بحملة على وزارات الكهرباء والنقل والصحة والزراعة واعتقلت عددا من المسؤولين باتهامات مماثلة، وتركز الآن اهتمامها على قطاع النفط الذي يصدر مليوني برميل من النفط الخام يوميا تحت إشراف الأمم المتحدة.

وذكرت نشرة ميدل إيست إيكونوميك سيرفي المتخصصة في أخبار صناعة النفط في الشرق الأوسط أن ثلاثة مسؤولين بارزين اعتقلوا واتهموا بالحصول على رشى في عقود قطع غيار ومعدات.

وقال مصدر إن الفوضى التي أسفرت عنها التحقيقات الداخلية التي تجريها بغداد تصعب العمل بشأن عقود معدات وقطع غيار يحتاج إليها بشكل عاجل قطاع النفط المنهك في العراق.

كما ذكرت مصادر في بغداد أن من غير الواضح ما إذا كان المسؤولون الذين اعتقلوا وضعوا رهن الاحتجاز أو فرضت عليهم الإقامة المنزلية أم أن الأمر اقتصر ببساطة على إقالتهم من مناصبهم.

وقال مصدر عراقي عن اعتقال هؤلاء المسؤولين "كانت هناك انتهاكات بعينها وأخطاء في التقدير أو التنفيذ"، مشيرا إلى أن هذا يحدث من وقت لآخر، في حين ذكر مصدر غربي في بغداد أن عدة أشخاص يجري التحقيق معهم، وأضاف أن هناك مبالغ كبيرة من المال "تتنقل هنا وهناك وهذا يخلق إغراءات كبيرة". لكن المصادر العراقية والغربية على حد سواء قالت إن حملة مكافحة الفساد لا تهدف إلى تقديم صورة أفضل للحكومة أمام الغرب.

وأوضح مسؤول غربي آخر يعمل في صناعة النفط أن عملية الاعتقالات لا علاقة لها بالعالم الخارجي، وأضاف أن "الأمر برمته يتعلق بالسيطرة في الداخل، لا يمكن لأحد أن يظهر على أنه يحصل على نصيب أكبر مما هو مخصص له أو يتصرف بشكل منفرد".

يشار إلى أن العراق باع العام الماضي كميات من النفط تبلغ قيمتها 11 مليار دولار في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة والذي يسمح لبغداد ببيع النفط وشراء الأغذية والأدوية والاحتياجات الإنسانية بهدف تخفيف وطأة العقوبات التي فرضت على العراق بعد غزوه للكويت عام 1990. لكن الأمم المتحدة تتحكم في عائدات النفط فتدفع هي الأموال لموردي السلع التي يطلب العراق الحصول عليها.

المصدر : رويترز