منظر عام لمدينة رام الله أثناء توغل القوات الإسرائيلية فيها
ـــــــــــــــــــــــ
الاتحاد الأوروبي يجدد التأكيد على أنه مازال يعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات السلطة الشرعية الذي يتفاوض معه من أجل السلام ـــــــــــــــــــــــ
الصين وروسيا تعبران عن القلق من الوضع في الشرق الأوسط وتطالبان الجانبين بضبط النفس ووقف إطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية القطري يجري اتصالات مع أطراف دولية باسم قطر ومنظمة المؤتمر الإسلامي بهدف تطويق الاعتداءات الإسرائيلية ـــــــــــــــــــــــ

توالت ردود الفعل على العمليات العسكرية الإسرائيلية والتطورات الميدانية في الأراضي الفلسطينية. فقد أفاد مصدر فلسطيني رسمي اليوم أن اتصالات هاتفية جرت بين الرئيس ياسر عرفات وعدد من كبار القادة والمسؤولين في العالم تركزت على بحث الأوضاع الخطيرة في الأراضي الفلسطينية على ضوء تصعيد العدوان الإسرائيلي.

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني
وقال المصدر إن الاتصالات شملت الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر, والأمير عبد الله ولي العهد السعودي, وعمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية, والرئيس السوداني عمر البشير وعبد الواحد بلقزيز الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي وخوسيه ماريا أزنار رئيس وزراء إسبانيا ويوشكا فيشر وزير الخارجية الألماني وخافيير سولانا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي وميغيل إنخيل موراتينوس والجنرال أنتوني زيني.

وأعلنت وكالة الأنباء القطرية أن وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أجرى اتصالات دولية بهدف تهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأوضحت الوكالة أن الوزير طلب باسم دولة قطر ومنظمة المؤتمر الإسلامي التي تتولى رئاستها من روسيا عقد جلسة طارئة وعاجلة لمجلس الأمن الدولي لبحث الاعتداءات الإسرائيلية الخطيرة.

وطلبت رئاسة القمة العربية اليوم من الدول التي ساندت مبادرتها للسلام تجاه إسرائيل "تحركا فوريا" لوقف الهجوم الإسرائيلي الواسع على رام الله.

وأدانت الرئاسة في بيان العدوان الوقح وطالبت مجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة الأميركية وروسيا والدول العربية وكل من دعم مبادرة السلام العربية بالتحرك فورا لردع إسرائيل عن عدوانها.

واعتبرت رئاسة القمة العربية أن إسرائيل ردت على مبادرة السلام العربية -بعد ساعات فقط من صدورها- بالحرب الهمجية وبالعدوان الوحشي السافر مما يؤكد من جديد أنها دولة الإرهاب الرافضة للسلام".

وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الاجتياح الإسرائيلي لمقر السلطة الفلسطينية في رام الله ووصفه بأنه جزء من مسلسل العنف الذي تمارسه إسرائيل وسيكون له رد فعل.

موقف الاتحاد الأوروبي
واتصل رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار بالرئيس عرفات وأبلغه أن الاتحاد الأوروبي يندد بالهجوم الإسرائيلي على مقره في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

خوسيه ماريا أزنار
وأوضح أن أزنار الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي "أبلغ عرفات أن رئاسة الاتحاد تعكف على صياغة بيان شديد اللهجة يدين الهجوم الإسرائيلي ويطالب بانسحاب فوري للقوات الإسرائيلية من رام الله".

وأكد الاتحاد الأوروبي مجددا اليوم أنه مازال يعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات السلطة الشرعية الذي يتفاوض معه من أجل السلام رغم أن إسرائيل وصفته بأنه "عدو" وأرسلت قواتها لاقتحام مقره في الضفة الغربية.

وتحدث خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي هاتفيا مع عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز لحث الجانبين على وقف إطلاق النار واغتنام فرصة طرح مبادرة السلام السعودية التي أقرتها القمة العربية في بيروت أمس.

وقالت المتحدثة باسمه كريستينا جالاتش "عرفات هو من نتفاوض معه كما أعلن قادة الاتحاد الأوروبي في قمة برشلونة ولا يزال هو من نتفاوض معه ولا يزال السلطة الشرعية". وأضافت أن الاتحاد يرى أن لإسرائيل الحق في محاربة الإرهاب لكن "الوسائل العسكرية لن تحل مشكلة الإرهاب". وقالت جالاتش "نرحب بشدة بقرارات الجامعة العربية كفرصة للسلام".

عرفات يستقبل خافيير سولانا في غزة (أرشيف)
وقالت جالاتش إن سولانا تحدث إلى المبعوث الأميركي أنتوني زيني ليلا وإن زيني ينوي البقاء في المنطقة ومواصلة العمل من أجل التوصل لوقف لإطلاق النار. وأشار الدبلوماسيون إلى أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يجرون اتصالات في ما بينهم لمتابعة الموقف المتدهور.

وقال مسؤول فلسطيني إن "الرئيس عرفات شرح لهؤلاء المسؤولين الكبار خطورة الوضع في الأراضي الفلسطينية وعمليات الاقتحام والقتل التي يرتكبها الإرهابيون الإسرائيليون". كما اعتبر وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين أن الحل لا يكون بهذه الطريقة. وقد دعا الرئيس الفلسطيني في حديث لقناة "الجزيرة" اليوم الجمعة العالم إلى التحرك الفوري لوقف الهجوم الإسرائيلي.

تصريحات السفير الأميركي
وأكد سفير الولايات المتحدة فنسنت باتل اليوم أن "دوامة العنف ليست في الحقيقة حلولا على الإطلاق" للنزاع العربي الإسرائيلي، وذلك بعد ساعات قليلة من شن إسرائيل هجوما واسعا على رام الله حيث مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال باتل في تصريح صحفي أدلى به إثر لقائه رئيس الحكومة رفيق الحريري "أعتقد أن الرؤية التي عبرت عنها القمة وجميع المشاركين فيها تؤكد على واقع أن الحلول بواسطة العنف ودوامة العنف ليست في الحقيقة حلولا على الإطلاق".

وأضاف أن الموفد الأميركي الجنرال أنتوني زيني "باق في المنطقة وما زال يركز على جهد للتوصل إلى وقف لإطلاق النار كي تستأنف المفاوضات الحرجة لحل سلمي لمشاكل المنطقة".

الموقف الروسي
وقال مسؤولون روس اليوم إن موسكو قلقة من تصاعد التوتر في الشرق الأوسط ومستعدة للانضمام لعمل دولي لتهدئة الوضع. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مسؤول لم تذكر اسمه بوزارة الخارجية قوله إن "موسكو قلقة للغاية إزاء التطورات التي تنذر بالخطر في المنطقة".

عرفات وعن يساره المبعوث الروسي للشرق الأوسط أندريه فدوفين في غزة (أرشيف)
وأضاف المسؤول أن روسيا تبحث مجموعة من الإجراءات لوقف العنف مشيرا إلى خطوات مثل رفع الأمر إلى مجلس الأمن الدولي واتخاذ إجراء مشترك مع الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. وموسكو وواشنطن هما الراعيان الرسميان لعملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط.

وقال المسؤول إن من المقرر أن يتوجه المبعوث الروسي الخاص في المنطقة أندريه فدوفين من بيروت حيث كان يحضر القمة العربية إلى العاصمة السورية دمشق وأشار إلى أنه قد يتوجه بعد ذلك إلى إسرائيل للقاء زيني. وأشار إلى أن الحل السلمي للقضية سيعتمد على خطوات متوازية تتخذ في إطار مجلس الأمن الدولي.

الموقف الصيني
وعبرت الصين اليوم عن قلقها الشديد من تدهور الموقف في الشرق الأوسط. وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان "ندعو كلا من الإسرائيليين والفلسطينيين إلى التحلي بأكبر قدر ممكن من ضبط النفس وأن يوقفوا في الحال كل أعمال العنف وتجنب الاندفاع نحو حرب شاملة".

وأضافت الوزارة أن الجانب الصيني أكد في مرات عديدة أن محاربة العنف بالعنف لا يمكن أن يحل أي مشاكل ولن يؤدي إلا إلى إثارة المزيد من الكراهية. ودعت الوزارة إلى "تحرك عاجل" من المجتمع الدولي لإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض في أسرع وقت ممكن وقالت إن الصين مستعدة للعمل مع الأطراف المعنية.

المصدر : وكالات