عرفات وحرسه الشخصي يتصدون للدبابات الإسرائيلية
آخر تحديث: 2002/3/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/16 هـ

عرفات وحرسه الشخصي يتصدون للدبابات الإسرائيلية

دبابات الاحتلال تأخذ مواقعها حول مقر الرئيس عرفات في رام الله

ـــــــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة يقول إن قوات مشاة إسرائيلية اقتحمت المدخل الرئيسي لمكتب عرفات وبدأت تنتشر استعدادا على ما يبدو لاعتقال الرئيس الفلسطيني والمسؤولين الفلسطينيين المتواجدين معه
ـــــــــــــــــــــــ
الشرطة الإسرائيلية تقتحم باحة المسجد الأقصى عقب صلاة الجمعة بعد أن رشقها المصلون بالحجارة وتصيب وتعتقل عددا كبيرا منهم
ـــــــــــــــــــــــ

قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن إسرائيل بدأت منذ قليل في قصف مباشر لمكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد أن احتلت قواتها مقر الرئاسة الفلسطينية في إطار الهجوم على رام الله. وأوضح المراسل أن قوات مشاة إسرائيلية اقتحمت المدخل الرئيسي لمكتب الرئيس عرفات وبدأت تنتشر استعدادا على ما يبدو لاعتقال عرفات والمسؤولين الفلسطينيين المتواجدين معه. وأضاف أن دبابات الاحتلال والجنود الإسرائيليين على بعد أمتار من مكتب عرفات.

جنديان إسرائيليان يأخذان موقعهما خارج مقر الرئيس الفلسطيني
ومن داخل المكتب قال مستشاره نبيل أبو ردينة للجزيرة إن قوات الاحتلال تقصف بمدفعية الدبابات والرشاشات المقر الرئاسي ومكتب الرئيس عرفات شخصيا. وأضاف أن اشتباكات عنيفة تدور حاليا بين حرس الرئيس عرفات وقوات الاحتلال أمام مدخل مكتب الرئيس الفلسطيني.

وهدمت قوات الاحتلال الأسوار الشرقية والغربية لمقر الرئاسة واحتلت مبنيين بداخله قبل أن تهدم الأسوار المحيطة بمكتب عرفات شخصيا. وأوضح مراسل الجزيرة أن قناصة إسرائيليين اعتلوا مبنى الداخلية المطل مباشرة على مكتب عرفات وبدؤوا إطلاق النار تجاهه.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه للجزيرة إن الوضع في غاية الخطورة وإن حرس عرفات يخوض مواجهة بطولية في موجهة دبابات الاحتلال على بعد أمتار من مكتبه. وأضاف عبد ربه أن عرفات على رأس المقاتلين يتصدى للعدوان ببسالة وصامد في مكتبه حيث تم إفشال عدة محاولات لقوات خاصة إسرائيلية لدخول المكتب.

وكانت القوات الإسرائيلية احتلت صباح اليوم مدينة رام الله بالكامل واستولت على العديد من المباني بينها وزارة الداخلية والاستخبارات, كما داهمت مقر مفتي القدس.

إخلاء جثمان فلسطيني عقب استشهاده برصاص قناص إسرائيلي أثناء الاشتباكات مع قوات الاحتلال في رام الله
واندلعت معارك عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال المتمركزة في محيط مقر عرفات ووسط المدينة وحي الطيرة وفي البيرة. وأفاد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال تدفع بالمزيد من دباباتها وأرتال المدرعات إلى داخل رام الله والبيرة.

وأضاف المراسل أن جنود الاحتلال استولوا على عدد من المباني لتحويلها إلى منصات للقناصة ودخلوا أيضا مكاتب وسائل إعلام محلية ودولية وقاموا بإخلائها من الصحفيين وتفتيشها. ومازالت سيارات الإسعاف عاجزة عن الوصول للجرحى الذين قال مسؤول فلسطيني إنهم ينزفون في الشوارع.

وأفاد أحث إحصاء للضحايا أن خمسة شهداء فلسطينيين على الأقل سقطوا وأصيب العشرات في الاجتياح الذي بدأ فجر اليوم. واستشهد عمر حمايل وجاد عزت (23 عاما) ورعد محمد وعلاء دراغمة (22 عاما) وسريدة محمد أبو غربية (21 عاما) برصاص الاحتلال الإسرائيلي. وقد أصيب مصور فلسطيني يعمل لقناة النيل الدولية المصرية بجروح بليغة في العملية.

كما قتل ضابط إسرائيلي وأصيب أربعة جنود في المعارك، حسب المصادر الإسرائيلية.

عرفات يتحدث بالهاتف من مكتبه

عرفات يتحدى
وكان عرفات قد تحدث مباشرة إلى الجزيرة من مقره المحاصر وقال إن الجيش الإسرائيلي يشن عملية عسكرية واسعة ضد جميع الأراضي الفلسطينية وقال عرفات إن هذا هو الرد الإسرائيلي على تبني القمة العربية في بيروت لمبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز للسلام.

ودعا الرئيس ياسر عرفات في اتصال هاتفي مع أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بصفته الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الإسلامي إلى تحرك فوري من المنظمة لوقف "العدوان الإسرائيلي" في رام الله بالضفة الغربية. وقال الرئيس الفلسطيني إنه أجرى اتصالات مع عدد من القادة العرب والأوروبيين.

وأضاف عرفات أن اجتياح رام الله رد على كل محاولة لإقرار السلام "لأنهم لا يريدون السلام". وأضاف "يريدونني مطرودا أو أسيرا أو معتقلا لكني لن أكون إلا شهيدا". وقال "لقد اخترنا طريق الاستشهاد وحتما فإن طفلا من أطفالنا سيرفع علم فلسطين فوق سرايا القدس، ونراها قريبة رغم أنهم يرونها بعيدة".

دبابة إسرائيلية تتمركز خارج مقر الرئيس الفلسطيني
وأضاف الرئيس الفلسطيني "فليفهم القاصي والداني أنه لا فلسطين ولا الأمة العربية يمكن أن تركع أو تستسلم". وقال عرفات "سنسير إلى القدس شهداء بالملايين".

وجاء هذا العدوان الإسرائيلي بعد أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أن حكومته قررت عزل الرئيس الفلسطيني عرفات كليا مع قيام الجيش الإسرائيلي بعملية عسكرية واسعة النطاق في الأراضي الفلسطينية.

وقال شارون في مؤتمر صحفي مع وزير دفاعه بنيامين بن إليعازر إن القرار الهدف منه كسر شوكة ما سماه بالإرهاب معتبرا أن إسرائيل وضعت عرفات في قائمة الأعداء. وأضاف شارون أن حكومته "قررت اعتبار عرفات الذي يرأس ائتلافا إرهابيا عدوا يجب عزله في هذه المرحلة". وأوضح شارون أنه "لمواجهة التصعيد في الإرهاب الفلسطيني أعطينا الضوء الأخضر للجيش وقواتنا الموجودة في المقاطعة (مقر عرفات) لتواصل تحركها حتى تحقيق أهدافها".

عملية فدائية في القدس

خبراء مفرقعات يتفقدون آثار العملية الفدائية
وفي غضون ذلك قتل شخصان وأصيب 22 على الأقل في عملية فدائية فلسطينية داخل مركز تجاري في حي كريات يوفيل الواقع في القدس الغربية. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن العملية تمت داخل سوبر ماركت كبير مؤكدا أن فدائية فلسطينية قامت بتفجير نفسها وسط حشد كبير من الإسرائيليين في السوبر ماركت الذي كان مكتظا.

وقد هرعت أعداد كبيرة من سيارات الإسعاف إلى مكان الهجوم وأغلقت الشرطة المنطقة بالكامل وترددت أنباء عن العثور على عبوات ناسفة لم تنفجر داخل المتجر.

وتبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح الهجوم. وأكد متحدث باسم الكتائب أن "فتاة استشهادية" من الكتائب هي التي نفذت العملية. وقال مراسل الجزيرة إن الفدائية فتاة في السادسة عشر من عمرها وهي من إحدى مخيمات بيت لحم.

اقتحام ساحة الأقصى
في هذه الأثناء اقتحمت الشرطة الإسرائيلية اليوم باحة المسجد الأقصى عقب صلاة الجمعة بعد أن رشق فلسطينيون بالحجارة يهودا أمام حائط البراق. وأفاد مراسل الجزيرة أنه عند مغادرة المصلين بدأ رشق الحجارة باتجاه الشرطة الإسرائيلية التي أطلقت القنابل الصوتية وقنابل الغاز والرصاص المطاطي باتجاه الفلسطينيين. وأضاف المراسل أن الحادث انتهى سريعا بعد أن أصيب فيه عدد من الفلسطينيين.

إسعاف إسرائيلي أصيب في هجوم مسلح نفذه عضو حركة حماس على مستوطنة إيلون موريه القريبة من نابلس
كما أفادت مراسلة للجزيرة أن الشرطة الإسرائيلية شنت حملة اعتقالات في صفوف المصلين. وقد أكد مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري أن الاقتحام لم يكن له ما يبرره قال في تصريح للجزيرة إنه تدنيس للمكان الطاهر وانتهاك لحرمته.

شهيد في غزة
في هذه الأثناء أفاد مصدر عسكري إسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي قتل عاملا فلسطينيا كان قد أقدم في وقت سابق على قتل مستوطنين اثنين طعنا بالسكين داخل مستوطنة نتساريم في وسط قطاع غزة.

وتأتي العملية بعد يوم من تنفيذ مسلح آخر هجوما على مستوطنة إيلون موريه القريبة من نابلس في الضفة الغربية أسفر عن مقتل أربعة مستوطنين وجرح آخرين. وقد استشهد منفذ الهجوم متأثرا بجروح أصيب بها. وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن الهجوم على إيلون موريه. وقال بيان للحركة إن منفذ العملية يدعى أحمد حافظ سعدات وهو طالب في جامعة النجاح في نابلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات