رحبت الولايات المتحدة بمبادرة السلام السعودية التي أقرها الزعماء العرب في مؤتمر القمة الذي اختتم أعماله ظهر اليوم في العاصمة اللبنانية بيروت والتي عرضت السلام والأمن على إسرائيل في مقابل انسحابها من الأراضي المحتلة عام 1967, ووصف مسؤول أميركي بارز المبادرة بأنها تطور إيجابي.

وقال المسؤول الأميركي طالبا عدم الكشف عن اسمه إن مبادرة السلام العربية تعد تطورا إيجابيا يمكن الاعتماد عليه في المضي قدما لتحقيق السلام بين إسرائيل وجيرانها العرب. وأضاف أنه "أمر معبر بحيث إنه لا أحد يتذكر المرة الأخيرة التي جلس فيها القادة العرب حول طاولة للتحدث عن تحقيق السلام مع إسرائيل"، مشيرا إلى أن ذلك ما تحتاج إليه واشنطن لكنها تريد أيضا أن يتراجع العنف.

من جانبها أكدت إسرائيل أن خطة السلام السعودية التي تبنتها القمة العربية في بيروت غير مقبولة بشكلها الحالي.

وقال قال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية إيمانويل نخشون "لا يمكننا القبول بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، فهذا سيؤدي إلى قيام دولتين فلسطينيتين".

ورأى أن قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وعودة اللاجئين إلى إسرائيل سيقضيان على الدولة اليهودية.

يشار إلى أن إسرائيل ترفض عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين يقارب عددهم 3.7 ملايين لاجئ, متذرعة بأن هذا سيرجح الميزان الديموغرافي لصالح العرب.

على أبو الراغب

وفي عمان دعا رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب إسرائيل لقبول مبادرة السلام العربية. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن أبو الراغب قوله إن المبادرة التي تبنتها القمة العربية تمثل رسالة للعالم بأن العرب محبون للسلام.
وأكد أن إسرائيل مطالبة الآن بالرد على هذا العرض واحترام التزاماتها تجاه المجتمع الدولي وتنفيذ قرارات مجلس الأمن التي تدعو لإنشاء دولة فلسطينية مستقلة فوق التراب الفلسطيني.

وكانت القمة العربية قد أقرت مبادرة السلام السعودية التي تتضمن العلاقات الطبيعية والأمن لإسرائيل مقابل الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة حتى حدود الرابع من يونيو/ حزيران والقبول بحل عادل لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين مرتكز على القرار 194 وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

المصدر : الفرنسية