الجلسة الافتتاحية لمؤتمر القمة العربية المنعقد في العاصمة اللبنانية بيروت
ـــــــــــــــــــــــ
أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني يستبعد إعادة إلقاء كلمة الرئيس الفلسطيني في الجلسة الختامية حسبما ذكرت بعض مصادر قمة بيروت
ـــــــــــــــــــــــ
الوفدان العراقي والكويتي يقبل كل منهما بورقة الآخر حول الحالة العراقية الكويتية بعد وساطة قطر وعُمان واليمن إلى جانب الأمين العام للجامعة العربية
ـــــــــــــــــــــــ

تستأنف القمة العربية في بيروت أعمالها بعد أن تخطت أزمة الوفد الفلسطيني كما أحرزت تقدما بشأن الحالة بين العراق والكويت. واعتبر وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن عدم إذاعة خطاب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الجلسة الافتتاحية للقمة كان خطأ في حق الزعيم الفلسطيني وشعبه.

ويعقد الزعماء العرب في الساعة العاشرة من صباح اليوم بتوقيت لبنان جلسة مغلقة على أن تعلن مقررات القمة ظهرا حسب البرنامج الرسمي الذي وزع على وسائل الإعلام وذلك بعد يوم طويل من البلبلة انتهى بإنقاذها من الانهيار إثر إقناع الوفد الفلسطيني بالعودة إلى الاجتماعات التي انسحب منها احتجاجا على منع الرئيس الفلسطيني من مخاطبة القمة عبر الأقمار الاصطناعية.

وفي هذا السياق قال وزير الخارجية القطري إن المبررات التي سيقت لتبرير منع الكلمة الفلسطينية غير مقبولة, مشيرا إلى أنه يجب عدم إلقاء اللوم بالكامل على لبنان. وأضاف الوزير القطري أنه يؤيد رفض عرفات إلقاء كلمة اليوم أمام الجلسة الختامية حسب اقتراحات في هذا الصدد اتخذت كحل وسط للخروج من المأزق الدبلوماسي الذي دخلت فيه القمة.

ودعا العرب إلى أن يساعدوا في رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني بدلا من تحطيم معنوياته. وقال إن ما حدث يظهر العرب وكأنهم يشاركون شارون في منع الرئيس عرفات من الحضور وإلقاء كلمته أمام قمة تنصب بشكل رئيسي على القضية الفلسطينية.

رئيس الدائرة السياسية بمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي في الجلسة الافتتاحية للقمة
من جانبه استبعد أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن إعادة إلقاء كلمة الرئيس الفلسطيني في الجلسة الختامية للقمة مشيرا إلى أن الكلمة بثت من خلال قناة الجزيرة. وقال إن المشكلة لا تكمن في القمة بقدر ما أن التصرف يعكس و"كأن هناك شبحا أميركيا يحوم حول اجتماع بيروت".

وأضاف عبد الرحمن أن ما يهم القيادة الفلسطينية هو التصريحات الأميركية التي اعتبرت التركيز على السلام أهم من حضور عرفات للقمة أو عدمه. وقال إن ذلك ربما كان إشارة أميركية للعرب بألا يركزوا على حصار عرفات, معتبرا أن هذا التصرف صدم الشعب الفلسطيني بأكمله الذي كان يتطلع للقمة.

وكان من المفترض أن يكون الرئيس الفلسطيني ثاني المتحدثين في القمة أمس عبر الأقمار الاصطناعية إلا أن كلمته ألغيت بعد أن تذرعت إدارة المؤتمر بمخاوف من دخول إسرائيل على الخط والتشويش على الكلمة, وهو تبرير رفضه الفلسطينيون. واضطر عرفات أن يوجه خطابه عبر قناة الجزيرة ورحب فيه بمبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز.

المبادرة السعودية

عبد الله بن عبد العزيز آل سعود مترأسا وفد السعودية
ورغم الإجماع الذي حظيت به المبادرة السعودية فإن رئيس الوفد الليبي عبد السلام التريكي طالب بضرورة التروي مشاطرا في ذلك الرأي مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي تساءل عن آلية تنفيذها ودعا صراحة إلى دعم الشعب الفلسطيني بالمال والسلاح والرجال.

ومن المقرر أن ينكب القادة العرب اليوم على بحث المبادرة السعودية التي تعد نقطة الثقل في هذه القمة بعد أن شكلت لجنة لصياغتها. وأعلن وزير التخطيط والتعاون الفلسطيني نبيل شعث أن اللجنة أنهت أعمالها ولم تتوصل إلى اتفاق على بند اللاجئين الفلسطينيين الذي ترك للقادة العرب أمر البت فيه.

وكان ولي العهد السعودي قدم في الكلمة التي ألقاها أمس الخطوط العريضة لمبادرته وتوجه في كلامه مباشرة إلى "الشعب الإسرائيلي" قائلا له إنه في "حال تخلت حكومته عن أسلوب القمع لن نتردد في قبول أن يعيش الشعب الإسرائيلي في أمن مع شعوب المنطقة". واقترح الأمير عبد الله أن تتقدم الجامعة العربية بمشروع سلام إلى الأمم المتحدة مطالبا الدول الصديقة بدعم "هذا التوجه".

ويقوم مشروعه على "العلاقات الطبيعية والأمن لإسرائيل مقابل الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين".

انفراج عراقي كويتي
من جهة أخرى شاعت أجواء تفاؤل بشأن بند "الحالة بين العراق والكويت" الذي يتوقع أن يتضمنه البيان الختامي، فقد أُعلن عن تقارب في مواقف البلدين إثر اتصالات مكثفة قامت بها بعض الأطراف. وأثمرت الجهود المشتركة التي بذلتها قطر وسلطنة عمان واليمن بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية ببلورة مبادرة وفاقية بين العراق والكويت.

صباح الأحمد الصباح يترأس وفد الكويت في أعمال مؤتمر قمة بيروت
وذكرت الأنباء أن الكويت وافقت على ورقة العراق في حين قبل الوفد العراقي الورقة الكويتية. وقال عضو في الوفد الكويتي إن الورقة الكويتية تضمنت إقرارا من بغداد بعدم تكرار الغزو أو تهديد الكويت.

وكان وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني قد أشار في لقاء مع الجزيرة إلى حدوث تقدم في الجهود العربية لتقريب وجهات النظر بين العراق والكويت. واعتبر الوزير القطري أن الصيغة التي تم التوصل إليها تمثل الخطوة الأولى في طريق حل الخلاف بين البلدين.

كما أن نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقية عزة إبراهيم أكد من جانبه حرص العراق على أمن دولة الكويت واستقلالها وسلامة أراضيها طبقا لحدودها المعترف بها دوليا. وقال إبراهيم في خطابه أمام مؤتمر القمة إن العراق يريد إقامة علاقات طبيعية مع الكويت تكون مبنية على حسن الجوار.

المصدر : الجزيرة + وكالات