ـــــــــــــــــــــــ
بوش يشيد بمبادرة الأمير عبد الله ويعبر عن أمله في أن يوافق زعماء آخرون في المنطقة عليها أيضا

ـــــــــــــــــــــــ

فرنسا: المبادرة مساهمة إيجابية تزيد من فرص نجاح البحث عن حل تفاوضي للنزاع الإسرائيلي العربي ـــــــــــــــــــــــ
حماس تؤكد رفضها للمبادرة، وتتعهد بمواصلة جميع أشكال المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي

ـــــــــــــــــــــــ

رحب البيت الأبيض بموافقة مؤتمر القمة الذي اختتم أعماله ظهر اليوم في العاصمة اللبنانية بيروت بالإجماع على مبادرة السلام السعودية مع إسرائيل.

جورج بوش
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوردون جوندروي للصحفيين في دالاس "نرحب بالقرار الذي صدر بالإجماع في القمة". وأضاف المتحدث "الرئيس بوش يشيد بخطاب الأمير عبد الله... نأمل أن يوافق زعماء آخرون في المنطقة على الخطة أيضا".

كما أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن ارتياحها لإقرار مبادرة السلام السعودية خلال القمة العربية في بيروت, معتبرة أن هذا القرار "بناء جدا".

وحيا الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية موافقة الجامعة العربية بالإجماع على الخطاب الإيجابي جدا الذي ألقاه الأمير عبد الله خلال القمة.

وتابع أن مبادرة الأمير عبد الله وموافقة الجامعة العربية عليها أمر بناء جدا ويمكن أن يساعد في إيجاد ظروف إيجابية أكثر لجهود السلام".

وكان مسؤول أميركي بارز قد وصف في وقت سابق اليوم المبادرة بأنها تطور إيجابي. وقال المسؤول الأميركي طالبا عدم الكشف عن اسمه إن مبادرة السلام العربية تعد تطورا إيجابيا يمكن الاعتماد عليه في المضي قدما لتحقيق السلام بين إسرائيل وجيرانها العرب.

كما رحبت فرنسا بخطة السلام التي اعتمدتها قمة بيروت، وقالت بأنها تزيد من فرص نجاح البحث عن حل تفاوضي للنزاع الإسرائيلي العربي وتشكل مساهمة إيجابية.

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية "إن البيان الذي تبنى اقتراحات ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبد العزيز ويعكس تماما روحها, يشكل مساهمة إيجابية في الجهود المبذولة لإعادة الأمل في إحلال السلام ويزيد من فرص نجاح البحث عن حل تفاوضي".

وأضاف أن فرنسا تدعو الأطراف المعنية وبالدرجة الأولى إسرائيل والسلطة الفلسطينية للتوقف عند أهمية الآفاق السياسية التي تفتحها هذه المبادرة.

رفض المبادرة

عبد العزيز الرنتيسي
من جانبها أعلنت حركة حركة المقاومة الإسلامية حماس معارضتها لمبادرة السلام العربية، وتعهدت بمواصلة جميع أشكال المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وقال القيادي البارز في حماس الدكتور عبد العزيز الرنتيسي إن المبادرة لن تحد من عزيمة مقاتلي الحركة في تصديهم للاحتلال الإسرائيلي. وأكد أن الانتفاضة ستستمر بجميع أشكالها وبالطريقة التي يحددها الجناح العسكري للحركة.

كما عبر ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان أيضا عن معارضته للمبادرة، وقال إنها لا تلبي تطلعات وتضحيات الشعب الفلسطيني لأنها تجاهلت الكثير من مطالبه.

رفض ضمني
وفي طهران رفض وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي ضمنا بيان قمة بيروت العربية معتبرا أنه يشبه قرارات الأمم المتحدة.

ونقلت الإذاعة الإيرانية عن خرازي قوله "إذا أردنا فعلا أن نكون متفائلين, فيمكننا أن نقول أن هذا البيان يشبه قرارات الأمم المتحدة التي اتخذت في السنوات الأخيرة ولم يحترمها النظام الصهيوني".

وفيما يتعلق بالاقتراح السعودي الذي يمثل أساس البيان ويعرض على إسرائيل إقامة علاقات طبيعية لقاء انسحابها الكامل من الأراضي المحتلة عام 1967, قال خرازي "إنه أسخى العروض التي قدمت حتى الآن" للدولة العبرية.

وأضاف "لكن النظام الصهيوني لم يخط أي خطوة لتطبيق قرارات الأمم المتحدة ويواصل سياسته القمعية".

الرفض الإسرائيلي
وكانت
إسرائيل قد أكدت في وقت سابق اليوم أن خطة السلام السعودية التي تبنتها القمة العربية في بيروت غير مقبولة بشكلها الحالي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية إيمانويل نخشون "لا يمكننا القبول بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، فهذا سيؤدي إلى قيام دولتين فلسطينيتين".

ورأى أن قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وعودة اللاجئين إلى إسرائيل سيقضيان على الدولة اليهودية.

يشار إلى أن إسرائيل ترفض عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين يقارب عددهم 3.7 ملايين لاجئ, متذرعة بأن هذا سيرجح الميزان الديموغرافي لصالح العرب.

وكانت القمة العربية قد أقرت مبادرة السلام السعودية التي تتضمن العلاقات الطبيعية والأمن لإسرائيل مقابل الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة حتى حدود الرابع من يونيو/ حزيران والقبول بحل عادل لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين مرتكز على القرار 194 وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

وقررت القمة تشكيل لجنة لبدء المساعي الضرورية بهدف الحصول على الدعم للمبادرة خاصة من قبل مجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة.

يشار إلى أن المبادرة العربية للسلام أعدها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز, وكشف عنها في فبراير/ شباط الماضي في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

المصدر : وكالات