الأمير عبد الله بن عبد العزيز
والوفد المرافق له في قمة بيروت العربية
فيما يلي مقتطفات من كلمة ولي العهد والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء السعودي عبد الله بن عبد العزيز آل سعود أمام مؤتمر القمة العربية العادية المنعقدة في بيروت.

"إن العرب عندما قرروا قبول السلام خيارا إستراتيجيا, لم يفعلوا ذلك عن عجز مهلك أو ضعف قاتل. وإن إسرائيل تسرف في الخطأ إذا تصورت أنها تستطيع أن تفرض سلاما ظالما على العرب بقوة السلاح. لقد دخلنا العملية السلمية بعيون مفتوحة وعقول واعية, ولم نقبل أبدا ولا نقبل الآن أن تتحول هذه العملية إلى التزام غير مشروط يفرضه طرف على آخر".

وأضاف ولي العهد السعودي قوله "إن السلام اتفاق حر بين طرفين متساويين ولا يمكن أن يعيش سلام قائم على القمع أو القهر. لقد قامت العملية السلمية على أساس واضح لا لبس فيه وهو الأرض مقابل السلام, وهذا الأساس هو الذي قبله المجتمع الدولي بأسره وجسده قرار مجلس الأمن رقم 242 و338 كما تبنته قرارات مؤتمر مدريد سنة 1991 وأكده من جديد هذا الشهر مجلس الأمن في قراره 1397".

وشدد الأمير عبد الله على أن "النتيجة الوحيدة المقبولة لعملية السلام هي الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة وقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين.. بدون هذه النتيجة تصبح العملية السلمية إضاعة للوقت وتلاعبا بالألفاظ ومجرد مناورات تقود إلى حلقة مفرغة من العنف".

وقال "إن العودة إلى طاولة المفاوضات مطلب لا معنى له إذا ظلت هذه المفاوضات تراوح مكانها دون أي أثر إيجابي ملموس كما هو الحال منذ عشر سنوات. واسمحوا لي هنا أن أتوجه بحديثي مباشرة إلى شعب إسرائيل لأقول له إن تجربة العنف عبر أكثر من 50 عاما لم تنتج سوى المزيد من الدمار، وإن المجتمع الإسرائيلي لايزال أبعد ما يكون عن الأمن والسلام رغم التفوق العسكري ورغم محاولات القهر والإذلال".

وأضاف الأمير عبد الله في أولى كلمات من نوعها يوجهها مسؤول سعودي للإسرائيليين "إن السلام ينبع من القلوب والعقول لا من فوهات المدافع ونيران الصواريخ. لقد آن الأوان لكي تراهن إسرائيل على السلام بعد أن راهنت على الحرب خلال العقود الماضية بدون جدوى, لكن يجب أن يكون مفهوما لإسرائيل وللعالم كله أن السلام والاحتفاظ بالأراضي العربية المحتلة نقيضان لا يجتمعان. وأضيف قائلا لشعب إسرائيل إنه إذا تخلت حكومته عن أسلوب القوة والقمع ورضيت بالسلام فلن نتردد في قبول حق الشعب الإسرائيلي أن يعيش في أمن مع شعوب المنطقة".

وقال "إننا نؤمن بحمل السلاح دفاعا عن النفس وردعا للعدوان، ولكننا نؤمن بالسلام إذا جاء قائما على العدل والإنصاف منهيا للعدوان.. وفي ظل السلام الحقيقي يمكن أن تقوم علاقات طبيعية بين شعوب المنطقة بدلا من الحروب والدمار".

واقترح الأمير عبد الله أن "تتقدم الجامعة العربية بمشروع عربي جماعي واضح إلى مجلس الأمن, بمشروع يقوم على أمرين أساسيين: العلاقات الطبيعية والأمن لإسرائيل مقابل الانسحاب الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين".

وقال "أناشد في الوقت نفسه جميع الدول الصديقة في كل مكان من العالم أن تقف بشرف الإنسانية لدعم هذا التوجه الذي يستهدف إزاحة خطر الحرب المدمرة وتحقيق السلام لجميع شعوب المنطقة بلا استثناء".

المصدر : وكالات