قمة بيروت تتعرض للمزيد من الضربات السياسية
آخر تحديث: 2002/3/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/14 هـ

قمة بيروت تتعرض للمزيد من الضربات السياسية

جانب من الجلسة الافتتاحية لمؤتمر القمة العربية

ـــــــــــــــــــــــ
لحود يوجه في كلمته انتقادات ضمنية إلى الانحياز الأميركي لإسرائيل ويقول إنه بهدف دعم إسرائيل تثير بعض الدول قضية الإرهاب الذي كان العرب أول من أدانوه
ـــــــــــــــــــــــ

موسى: المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تعتقد أنها باتت فوق القانون وخارج سلطان مجلس الأمن الدولي وتحت حماية كاملة
ـــــــــــــــــــــــ
أنان يطالب بانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة ووقف الاستيطان ويدعو العرب إلى إدانة العمليات "الانتحارية" ضد الإسرائيليين
ـــــــــــــــــــــــ

تعرضت القمة العربية المنعقدة في بيروت لضربة سياسية قاسية بإعلان عدد من الوفود المشاركة الانسحاب منها، أو تخفيض مستوى المشاركة بعد الجلسة الافتتاحية التي شهدت منع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من إلقاء كلمته عبر الأقمار الصناعية.

فقد أعلن الوفد الفلسطيني الانسحاب من الجلسة بعد أن تجاهل الرئيس اللبناني إميل لحود رئيس الدورة الحالية طلبا بإعطاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دوره لإلقاء كلمته أمام القمة حسبما قال رئيس الوفد الفلسطيني للقمة فاروق القدومي للجزيرة.

وأكد القدومي أن الوفد رفض كل الوساطات، وحمل مسؤولية انسحاب الوفد لرئاسة القمة. وألقى الرئيس الفلسطيني كلمته المقررة عبر قناة الجزيرة بعد إعلان الوفد الفلسطيني الانسحاب.

وبعد اقل من ساعة أعلن مسؤول عربي انسحاب الوفد السعودي من القمة، بينما أعلن الوفد القطري تخفيض مستوى مشاركته في قمة بيروت في خطوة للإعراب عن دعم الموقف الفلسطيني، وتعرضت القمة العربية لسلسة من الضربات قبل بدئها بإعلان عدد من القادة العرب عدم حضورها.

ولي العهد السعوديعبد الله بن عبد العزيز آل سعود
وجاءت هذه التطورات بعد أن ألقى ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز كلمته التي طالب فيها جامعة الدول العربية بتبني مبادرته الخاصة بالسلام مع إسرائيل. ودعا الأمير عبد الله في كلمته جامعة الدول العربية لتقديم مبادرة سلام إلى مجلس الأمن الدولي على أساس إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل مقابل انسحابها الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة عام 1967 وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. وقال الأمير عبد الله إنه إذا تخلت الحكومة الإسرائيلية عن أسلوب القمع والقوة "فلن نتردد في قبول أن يعيش الشعب الإسرائيلي في أمن مع شعوب المنطقة".

وكانت القمة العربية قد افتتحت أعمالها في بيروت اليوم وسط غياب أكثر من نصف الزعماء العرب لأسباب مختلفة. وفي بداية الجلسة ألقى رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب نيابة عن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني كلمة قصيرة أكد فيها تمسك العرب بثوابت عملية السلام على أساس من الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام. وقال إنه ليس من حق أي جهة كانت إجراء تعديلات على هذه الأسس أو فرض تفسيرات لها.

وأكد أبو الراغب أن عملية السلام كل لا يتجزأ مضيفا أنه لن يتحقق السلام الشامل إلا بعودة الحقوق كاملة لأصحابها وذلك بإقامة الدولة الفلسطينية وعودة اللاجئين وإعادة الأراضي السورية المحتلة في الجولان وبقية الأراضي اللبنانية في شبعا. وأعلن رئيس الوزراء الأردني تأييد بلاده الكامل لمبادرة السلام السعودية. ثم سلم أبو الراغب رئاسة القمة للرئيس اللبناني إميل لحود.

وأكد أبو الراغب أن عملية السلام كل لا يتجزأ وقال إنه لن يتحقق السلام الشامل إلا بعودة الحقوق كاملة لأصحابها وذلك بإقامة الدولة الفلسطينية وعودة اللاجئين وإعادة الأراضي السورية المحتلة في الجولان وبقية الأراضي اللبنانية في شبعا.

وأعلن دعم بلاده للمبادرة السعودية لإحلال السلام في الشرق الأوسط وقال إنها "تبعث برسالة واضحة للعالم أن العرب يريدون السلام ويعملون من أجل تحقيقه لجميع شعوب المنطقة". و دعا أبو الراغب القادة العرب إلى تقديم مزيد من الدعم للسلطة الوطنية الفلسطينية في مواجهات الممارسات الإسرائيلية.

وقال إن السلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات هي القيادة الشرعية للشعب الفلسطيني وعلى ذلك فلا بد من الوقوف في وجه أي محاولة لتهميشها أو إضعافها أو إيجاد بديل لها. وأضاف أن ذلك سيؤدي أيضا إلى المزيد من الفوضى وعدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية وفي المنطقة بأسرها.

وأضاف أن إسرائيل تحاول أن تقنع العالم بأن أمنها سيصبح مهددا حتى لو توصلت إلى تسوية مع الفلسطينيين بدعوى أن السلطة غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها بسبب التدخل العربي في قراراتها. وشدد أبو الراغب على أن "غياب الرئيس الفلسطيني عن هذه القمة يتطلب منا جميعا المزيد من الدعم والمساندة للأشقاء الفلسطينيين في مواجهة الغطرسة الاسرائيلية.

إميل لحود (وسط) يترأس وفد بلاده
كلمة لحود
ثم سلم أبو الراغب رئاسة القمة للرئيس اللبناني إميل لحود. ودعا لحود المشاركين للوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء الأمة العربية. ثم ألقى الرئيس اللبناني كلمته التي اعتبر فيها أن القمة فرصة تاريخية لتوجيه رسالة إلى العالم تؤكد تمسك العرب بالسلام كل السلام مقابل كل الحقوق.

ووجه لحود في كلمته انتقادات ضمنية إلى الانحياز الأميركي لإسرائيل. وقال إنه بهدف دعم إسرائيل تثير بعض الدول قضية الإرهاب الذي كان العرب أول من أدانوه. وقال لحود إنهم ينسون أن الاحتلال هو الإرهاب الحقيقي. وانتقد دعوات وقف الانتقاضة الفلطسينية بدعوى وقف العنف وقال "ماذا يعني وقف العنف دون زوال الاحتلال؟".

موسى يعرض تقريره
ثم عرض الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى تقريرا عن الوضع العربي الراهن بصفة عامة ركز فيه على تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية. وأوضح موسى أنه رغم الموقف العربي المتمسك بالسلام كخيار إستراتيجي فإن هناك تراجعا في القضية الفلسطينية إذ أصبحت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تعتقد أنها باتت فوق القانون وخارج سلطان مجلس الأمن الدولي وتحت حماية كاملة.

جانب من الجلسة الافتتاحية
كما حذر من خطورة توجيه ضربات عسكرية إلى بعض الدول العربية في إطار الحرب ضد ما يسمى الإرهاب، مؤكدا رفض العرب القاطع لمثل هذه الخطوة.

كلمتا أزنار وأنان
ثم ألقى رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار كلمة بصفته رئيسا للدورة الحالية للاتحاد الأوروبي تلتها كلمه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. ودعا أنان في كلمته إسرائيل لوقف تصعيدها العسكري ضد الفلسطينيين وإنهاء احتلالها الأراضي الفلسطينية ووقف الاستيطان والسماح بإقامة الدولة الفلسطينية.

غير أن أنان دعا العرب أيضا لإدانة العمليات ما أسماه الانتحارية ضد الإسرائيليين مطالبا العرب بالاعتراف بحق إسرائيل في العيش في أمن وسلام. وأيد أنان في كلمته مبادرة السلام السعودية مطالبا القادة العرب بأن يبرهنوا على رغبتهم في السلام.

كما دعا العراق إلى الاستجابة لجميع القرارات الدولية مؤكدا أن ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء معاناة الشعب العراقي.

وتلا ذلك كلمة الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي عبد الواحد بلقزيز الذي أكد أيضا تأييده لمبادرة السلام السعودية وأعرب عن أمله في إقرارها خلال القمة. ثم تلا ذلك كلمة الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية عمارة عيسى وكلمة الأمين العام لمنظمة الدول الفرنكفونية بطرس غالي.

حسني مبارك
تصريح مبارك
وفي القاهرة أعلن الرئيس المصري حسني مبارك أنه قرر عدم المشاركة في القمة العربية في بيروت دعما للرئيس الفلسطيني الغائب أيضا عن القمة بفعل "الضغوط" الإسرائيلية.

وأكد الرئيس مبارك في تصريحات للصحفيين أنه بعدم حضوره القمة العربية ونصيحته للرئيس ياسر عرفات بعدم الحضور أنقذ القمة العربية لأن عرفات إذا ذهب ولم يرجع فإن موقف الزعماء العرب سيكون وقتها من أصعب ما يمكن لإنه لايمكن لأحد أن يقنع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بعودة عرفات إلى الأراضي الفلسطينية.

كما أكد الرئيس مبارك أنه حريص دائما على المشاركة فى اجتماعات القمة العربية ولكن هذه القمة لها ظروف خاصة. ونفى ما تردد من أن غيابه عن حضور القمة له علاقة بمبادرة ولي العهد السعودي مؤكدا أنه أكثر من ساند هذه المبادرة معربا عن أمله فى أن يعم السلام فى المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات