قمة بيروت تبدأ أعمالها في غياب نصف القادة العرب
آخر تحديث: 2002/3/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/14 هـ

قمة بيروت تبدأ أعمالها في غياب نصف القادة العرب

الرئيس اللبناني إميل لحود يستقبل الأمير عبد الله بن عبد العزيز في مطار بيروت وفي الإطارات الجانبية عدد من أبرز القادة الغائبين

ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يوجه كلمة إلى مؤتمر القمة في بث مباشر عبر الأقمار الاصطناعية يعلن فيها تأييده للمبادرة السعودية ـــــــــــــــــــــــ
الرئيس الأميركي يرى أنه من الأفضل للقمة أن تركز على مبادرة السلام لا على تسجيل الحضور والغياب
ـــــــــــــــــــــــ

الأمين العام للجامعة العربية يحاول إيجاد حل وسط بشأن خلافات تتعلق بـ"الحالة بين الكويت والعراق"
ـــــــــــــــــــــــ

تبدأ صباح اليوم الأربعاء في بيروت أعمال مؤتمر القمة العربي في دورته العادية الرابعة عشرة بغياب 11 زعيما عربيا بينهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والرئيس المصري حسني مبارك الذي كلف رئيس وزرائه عاطف عبيد برئاسة الوفد المصري إلى القمة. ومن المقرر أن تعقد جلستان صباحية ومسائية اليوم ثم جلسة صباحية غدا الخميس ليذاع البيان الختامي بعدها إذا لم تؤد الخلافات إلى تمديد الجلسات.

وكانت الجزيرة انفردت قبل عدة أيام بالإشارة إلى عدم مشاركة الرئيس مبارك في القمة، وهو ما لم ينفه وقتها أي مصدر رسمي من القاهرة. كما يغيب عن القمة من الزعماء العرب العاهل السعودي وأميرا قطر والكويت وسلطان عمان ورؤساء الإمارات والسودان والعراق وموريتانيا إلى جانب الزعيم الليبي. ويأتي غياب الملك فهد بن عبد العزيز والشيخ جابر الأحمد الصباح والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لأسباب صحية واضحة، كما أن غياب الرئيس صدام حسين والعقيد معمر القذافي كان متوقعا، في حين أن بقية القادة الغائبين لم يفصحوا عن الأسباب الحقيقية وراء غيابهم باستثناء رئيس السلطة الفلسطينية الذي حاصرته إسرائيل بالشروط كي لا تسمح له بالمغادرة إلى بيروت.

ياسر عرفات
عرفات الغائب الحاضر
وقال عرفات الليلة الماضية إنه لن يلبي شروط إسرائيل للسماح له بحضور القمة العربية. كما أعلن بيان صادر عن الرئاسة الفلسطينية بأن عرفات لن يشارك في قمة بيروت خشية أن لا يسمح له بالعودة إلى الأراضي الفلسطينية. وكان رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون قد أعلن في حديث تلفزيوني مساء أمس أن هناك شرطين للسماح لعرفات بالتوجه إلى بيروت. الأول هو صدور إعلان من عرفات باللغة العربية يدعو لوقف العنف وإطلاق النار, أما الثاني فهو إتاحة الفرصة لإسرائيل لدراسة قضية عودة عرفات إذا وقعت عمليات ضد إسرائيل أثناء غيابه.

وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن الحكومة الإسرائيلية تتعامل مع الوضع "بأسلوب حقير" بهدف إذلال وإحراج الرئاسة الفلسطينية والشعب الفلسطيني. ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر فلسطينية مطلعة أنه سيتم تمكين عرفات من توجيه كلمة إلى مؤتمر القمة في بث مباشر عبر الأقمار الصناعية بواسطة شاشة كبيرة ستوضع في قاعة الاجتماعات وذلك بعد الخطاب الذي سيلقيه ولي العهد السعودي. وقال مسؤول فلسطيني كبير إن الرئيس الفلسطيني سيعلن في هذه الكلمة تأييده للمبادرة السعودية وسيطلب دعما عربيا ثابتا لقرارات الشرعية الدولية.

الرئيس اللبناني إميل لحود
أثناء استقباله الملك المغربي محمد السادس
الزعماء الواصلون
وقد توالى وصول الزعماء العرب مساء أمس الثلاثاء إلى بيروت حيث وصل العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس السوري بشار الأسد وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز والرئيس اليمني علي عبد الله صالح والرئيس التونسي زين العابدين بن علي والرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله والرئيس الصومالي عبدي قاسم صلاد حسن، في حين تأجل وصول العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى صباح اليوم الأربعاء.

ومن رؤساء الوفود وصل نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه، ونائب رئيس دولة الإمارات العربية مكتوم بن راشد آل مكتوم، ونائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء في سلطنة عمان فهد بن محمود آل سعيد، ووزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد الصباح، ونائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة إبراهيم.

خافيير سولانا ووزير الثقافة اللبناني غسان سلامة في مطار بيروت
وإضافة إلى هؤلاء يحضر القمة ضيوف كبار أجانب على رأسهم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، ورئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار الذي يترأس حاليا الاتحاد الأوروبي، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، والأمين العام لمنظمة الدول الفرنكفونية بطرس غالي.

آمال واشنطن
وفي سياق ذي صلة قال البيت الأبيض إن آمال الرئيس الأميركي جورج بوش في تحقيق تقدم بشأن مبادرة السلام السعودية المنتظر طرحها في قمة بيروت لم تتضاءل. وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر أن الرئيس الأميركي يعتقد أن من الأفضل للقمة أن تركز على السلام لا على تسجيل الحضور والغياب.

وأضاف المتحدث الأميركي أن الرئيس بوش يرى أن الوقت قد حان بالنسبة للدول العربية لانتهاز الفرصة وخلق مناخ أفضل لتحقيق السلام. وتعليقا على قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي عدم السماح لعرفات بحضور القمة قال المتحدث الأميركي إن أي حكومة ذات سيادة لها الحق باتخاذ إجراءات تراها مناسبة.

نقطتا خلاف رئيسيتان
وحسب مصادر عربية عديدة فإن المبادرة السعودية ستدرج في وثيقة منفصلة لإقرارها بعد أن تكون لجنة صياغة خاصة عملت على وضع اللمسات الأخيرة عليها. وأوضحت المصادر نفسها أن هناك بعض الخلافات على طريقة طرح مسألة اللاجئين الفلسطينيين في إطار هذه المبادرة خصوصا بعد أن أبدى الجانب اللبناني تشددا في هذه النقطة مصرا على أن تكون القمة صارمة في رفض التوطين أيا كانت الظروف.

أما البيان الختامي فلا يزال ينتظر الوساطة التي يقوم بها الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لإيجاد حل وسط بشأن الفقرة المتعلقة بـ"الحالة بين الكويت والعراق"، وهي الفقرة التي مازالت محل خلاف عميق بين البلدين. ومن المقرر أيضا أن يصدر عن القمة "إعلان بيروت" الذي يجمل عادة أجواء القمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات