العاهل الأردني ينضم لقائمة الغائبين عن قمة بيروت
آخر تحديث: 2002/3/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/13 هـ

العاهل الأردني ينضم لقائمة الغائبين عن قمة بيروت

ـــــــــــــــــــــــ
يغيب عن قمة بيروت أيضا كل من العاهل السعودي وأميرا قطر والكويت وسلطان عمان ورؤساء الإمارات والسودان والعراق وموريتانيا بجانب الزعيم الليبي معمر القذافي
ـــــــــــــــــــــــ
مصادر بالجامعة العربية تعلن أن غياب العاهل الأردني والرئيس المصري عن أعمال القمة العربية في بيروت جاء لأسباب أمنية
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يوجه كلمة إلى مؤتمر القمة في بث مباشر عبر الأقمار الاصطناعية يعلن فيها تأييده للمبادرة السعودية ـــــــــــــــــــــــ

يفتتح الرئيس اللبناني إميل لحود بعد قليل في بيروت أعمال مؤتمر القمة العربي في دورته العادية الرابعة عشرة التي غاب عنها 12 زعيما عربيا بينهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

وستستمر الجلسة الصباحية لمدة ساعة يتوقع أن تعقبها جلسة عمل أولى تستمر ساعة أخرى تليها فترة راحة على أن تعقد جلسة مسائية ثالثة بعد ذلك ثم جلسة صباحية غدا الخميس ليذاع البيان الختامي بعدها إذا لم تؤد الخلافات إلى تمديد الجلسات. ويتوقع بعض المحللين أن تختصر القمة ليوم واحد ويذاع بيانها الختامي مساء اليوم بسبب تغيب نحو نصف القادة عنها.

الزعماء الغائبون

وقد أعلن في آخر لحظة عن تغيب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عن القمة ليلحق بكل من مبارك وعرفات وزعماء آخرين وشارك بدلا منه رئيس الوزراء علي أبو الراغب مترئسا وفدا رفيع المستوى. وقال موفد الجزيرة للقمة إن القرار المفاجئ للعاهل الأردني ربما كان نتيجة التقلبات السياسية في المنطقة أو إنه رسالة رفض للوضع موجهة للولايات المتحدة.

ويمثل غياب ملك الأردن ضربة أخرى تتلقاها قمة بيروت باعتبار أنه رئيس القمة العربية السابقة التي من المفترض أن يسلم رئاستها للرئيس اللبناني وذلك بعد أن تلقت القمة مساء أمس ضربة أولى بغياب الرئيس المصري حسني مبارك.

وكانت الجزيرة قد انفردت قبل عدة أيام بخبر عدم مشاركة الرئيس مبارك في القمة، وهو ما لم ينفه وقتها أي مصدر رسمي من القاهرة. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصادر في جامعة الدول العربية أن غياب مبارك والعاهل الأردني جاء لأسباب أمنية.

كما يغيب عن القمة من الزعماء العرب العاهل السعودي وأميرا قطر والكويت وسلطان عمان ورؤساء الإمارات والسودان والعراق وموريتانيا إلى جانب الزعيم الليبي معمر القذافي.

ويأتي غياب الملك فهد بن عبد العزيز والشيخ جابر الأحمد الصباح والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لأسباب صحية واضحة، كما أن غياب الرئيس صدام حسين والعقيد معمر القذافي كان متوقعا، في حين أن بقية القادة الغائبين لم يفصحوا عن الأسباب الحقيقية وراء غيابهم باستثناء رئيس السلطة الفلسطينية الذي حاصرته إسرائيل بالشروط كي لا تسمح له بالمغادرة إلى بيروت.

ياسر عرفات
وقال عرفات الليلة الماضية إنه لن يلبي شروط إسرائيل للسماح له بحضور القمة العربية. كما أعلن بيان صادر عن الرئاسة الفلسطينية أن عرفات لن يشارك في قمة بيروت خشية أن لا يسمح له بالعودة إلى الأراضي الفلسطينية.

وكان رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون قد أعلن في حديث تلفزيوني مساء أمس أن هناك شرطين للسماح لعرفات بالتوجه إلى بيروت. الأول هو صدور إعلان من عرفات باللغة العربية يدعو لوقف العنف وإطلاق النار, أما الثاني فهو إتاحة الفرصة لإسرائيل لدراسة قضية عودة عرفات إذا وقعت عمليات ضد إسرائيل أثناء غيابه.

وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن الحكومة الإسرائيلية تتعامل مع الوضع "بأسلوب حقير" بهدف إذلال وإحراج الرئاسة الفلسطينية والشعب الفلسطيني. ونقلت الأنباء عن مصادر فلسطينية مطلعة أنه سيتم تمكين عرفات من توجيه كلمة إلى مؤتمر القمة في بث مباشر عبر الأقمار الاصطناعية بواسطة شاشة كبيرة ستوضع في قاعة الاجتماعات وذلك بعد الخطاب الذي سيلقيه ولي العهد السعودي. وقال مسؤول فلسطيني كبير إن الرئيس الفلسطيني سيعلن في هذه الكلمة تأييده للمبادرة السعودية وسيطلب دعما عربيا ثابتا لقرارات الشرعية الدولية.

الزعماء المشاركون
وقد وصل إلى بيروت العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس السوري بشار الأسد وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز والرئيس اليمني علي عبد الله صالح والرئيس التونسي زين العابدين بن علي والرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله والرئيس الصومالي عبدي قاسم صلاد حسن، في حين توجه ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة لبيروت ليكون بذلك الزعيم الخلجي الوحيد الذي يمثل بلاده في القمة.

ومن رؤساء الوفود وصل نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه، ونائب رئيس دولة الإمارات العربية مكتوم بن راشد آل مكتوم، ونائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء في سلطنة عمان فهد بن محمود آل سعيد، ووزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد الصباح، ونائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة إبراهيم.

وإضافة إلى هؤلاء يحضر القمة ضيوف كبار أجانب على رأسهم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، ورئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار الذي يترأس حاليا الاتحاد الأوروبي، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، والأمين العام لمنظمة الدول الفرانكفونية بطرس غالي.

نقطتا خلاف رئيسيتان
وحسب مصادر عربية عديدة فإن المبادرة السعودية ستدرج في وثيقة منفصلة لإقرارها بعد أن تكونت لجنة صياغة خاصة عملت على وضع اللمسات الأخيرة عليها. وأوضحت المصادر نفسها أن هناك بعض الخلافات على طريقة طرح مسألة اللاجئين الفلسطينيين في إطار هذه المبادرة خصوصا بعد أن أبدى الجانب اللبناني تشددا في هذه النقطة مصرا على أن تكون القمة صارمة في رفض التوطين أيا كانت الظروف.

أما البيان الختامي فلايزال ينتظر الوساطة التي يقوم بها الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لإيجاد حل وسط بشأن الفقرة المتعلقة بـ "الحالة بين الكويت والعراق"، وهي الفقرة التي مازالت محل خلاف عميق بين البلدين. ومن المقرر أيضا أن يصدر عن القمة "إعلان بيروت" الذي يجمل قرارات القمة.

الموقف الأميركي

جورج بوش
وفي سياق ذي صلة حثت الولايات المتحدة القادة العرب على اغتنام الفرصة والمضي قدما في الموافقة على المبادرة السعودية دون تعديل معربة عن أملها في أن لا يؤثر غياب عرفات على رؤية السلام العربية.

وقال البيت الأبيض إن آمال الرئيس الأميركي جورج بوش في تحقيق تقدم بشأن مبادرة السلام السعودية المنتظر طرحها في قمة بيروت لم تتضاءل. وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر أن الرئيس الأميركي يعتقد أن من الأفضل للقمة أن تركز على السلام لا على تسجيل الحضور والغياب.

وأضاف المتحدث الأميركي أن الرئيس بوش يرى أن الوقت قد حان بالنسبة للدول العربية لانتهاز الفرصة وخلق مناخ أفضل لتحقيق السلام. وتعليقا على قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي عدم السماح لعرفات بحضور القمة قال المتحدث الأميركي إن أي حكومة ذات سيادة لها الحق باتخاذ إجراءات تراها مناسبة.

المصدر : الجزيرة + وكالات