شباب البربر يتجمعون في مقر محترق لقوات الدرك الجزائرية بشرق البلاد

جرح ما لا يقل عن 15 جميعهم من المحتجين البربر باشتباكات مع قوات الأمن في منطقة القبائل بشرق الجزائر بعد اعتقال رجال الأمن 22 ناشطا من البربر مساء الاثنين في عمليات مداهمة في مدينتي تيزي وزو -كبرى مدن منطقة القبائل- وبجاية.

وتعتبر هذه الاشتباكات الأحدث ضمن سلسلة أعمال العنف التي اجتاحت منطقة القبائل التي شهدت اضطرابات عنيفة العام الماضي قتل فيها نحو 100 شخص في اشتباكات مع قوات الأمن والدرك.

وقال مصدر رسمي الثلاثاء إن الشرطة الجزائرية داهمت مساء الاثنين مقر تنسيقية العروش (كبرى العائلات في منطقة القبائل) في مسرح كاتب ياسين وسط مدينة تيزي وزو الواقعة على بعد 110 كلم شرق العاصمة الجزائرية واعتقلت 18 من ناشطيها.

شاب جزائري يشارك في تدمير سيارة حكومية خارج مبنى لقوات الدرك الجزائرية بعد أن أخلته هذه القوات
وقد ألقي القبض على أربعة ناشطين آخرين في بجاية ثاني كبرى مدن منطقة القبائل بعد أن نظموا اعتصاما الاثنين خارج المحكمة الرئيسية. وأوضح مسؤولون في تنسيقية العروش أن الناشطين الأربعة كانوا يطالبون بالإفراج عن آخرين احتجزوا في وقت سابق أثناء احتجاجات مشابهة. وذكرت الإذاعة الجزائرية أن الناشطين المحتجزين سيمثلون أمام المحكمة بتهمة الإخلال بالنظام العام.

ويريد الناشطون البربر أن تنظر الحكومة في مطالب مثل زيادة التمويل لمعالجة أزمة اقتصادية وأن تسحب من منطقة القبائل جميع قوات الدرك الوطني. وقد انسحبت وحدات الدرك الوطني يوم الأحد الماضي من ثكنتها بوسط مدينة تيزي وزو في عملية إعادة انتشار قررتها السلطات الجزائرية. كما انسحب رجال الدرك أيضا من عدة مدن وقرى بمنطقة القبائل حسب مصادر رسمية أكدت أن إعادة الانتشار ستستمر.

وكانت الاضطرابات قد تجددت في عدد من القرى بمنطقة القبائل منذ 12 مارس/ آذار الجاري بعد خطاب للرئيس عبد العزيز بوتفليقة وجهه إلى الأمة أعلن فيه الاعتراف باللغة الأمازيغية لغة وطنية والتعويض لضحايا الاضطرابات وإنزال عقوبات برجال الدرك الذين تثبت إدانتهم بارتكاب تجاوزات.

ويتهم سكان منطقة القبائل رجال الدرك بأنهم قمعوا التظاهرات التي اندلعت بعد مقتل فتى قرب تيزي وزو في 18 أبريل/نيسان 2001 -التي أسفرت عن مقتل 60 شخصا وجرح ألفين حسب مصادر رسمية- وطالبوا برحيلهم عن المنطقة.

المصدر : وكالات