رفيق الحريري يتحدث مع عمرو موسى
في حفل غداء للوزراء العرب في بيروت

ـــــــــــــــــــــــ
الخلاف لايزال قائما بشأن البند الخاص باللاجئين الفلسطينيين في مبادرة السلام السعودية وقد اتفق على ترك صياغته إلى الملوك والرؤساء
ـــــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية الكويتي ينفي إجراء حوار مباشر بين المسؤولين الكويتيين والعراقيين في بيروت ويصف تبادل الحديث بينهما بأنه بروتوكولي
ـــــــــــــــــــــــ

شارون يرفض اقتراحا لوزير الخارجية القطري بعقد اجتماع بينهما في القدس مقابل موافقة إسرائيل على السماح لعرفات بالتوجه إلى بيروت
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن مصدر عربي مسؤول اليوم أن هناك خلافا لايزال قائما بشأن البند الخاص باللاجئين الفلسطينيين في مبادرة السلام السعودية ولن يحسم قبل اجتماع القمة غدا. وأوضح المصدر أنه نظرا للخلافات بشأن هذه النقطة الحساسة تم الاتفاق على ترك صياغة البند الخاص باللاجئين إلى الملوك والرؤساء العرب.

ومن المقرر أن يصل ولي العهد السعودي الأمير عبد الله اليوم إلى بيروت على أن يعرض على القمة غدا مبادرته التي تتضمن نقاطا عدة بشأن العلاقات مع إسرائيل ومصير اللاجئين الفلسطينيين. وكان الرئيس اللبناني إميل لحود قد أعلن أن لبنان لا يمكن أن يوافق على أي تسوية لا تشمل إعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم، مؤكدا أن لبنان يرفض التوطين تماما.

وزير الخارجية اللبناني محمود حمود (وسط) أثناء مشاركته في الاجتماع الرسمي لوزراء الخارجية العرب أمس
اتصالات وزارية
وقد شهدت كواليس مقر مؤتمر القمة العربية في بيروت اليوم اتصالات وزارية مكثفة تواكبت مع بدء وصول الزعماء العرب إلى العاصمة اللبنانية. وتركز هذه الاتصالات على الخلافات التي برزت في اجتماعات وزراء الخارجية العرب أمس تجاه المبادرة السعودية والحالة العراقية الكويتية التي أدى استمرار الخلاف بشأنهما إلى تعليق الفقرات المتعلقة بها في البيان الختامي انتظارا للتوصل إلى صياغة مقبولة من الطرفين.

وقد بقيت نقطة الخلاف التقليدية عالقة وهي "الحالة بين العراق والكويت" التي سترفع إلى القمة. فقد اتهمت الكويت بغداد بالامتناع عن الالتزام بضمان أمنها مستقبلا. وقال وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية محمد السالم الصباح إن بحث الحالة الكويتية العراقية كان تنازلا من جانب بلاده التي كانت تفضل أن تركز القمة العربية على المبادرة السعودية لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي. وأضاف الوزير الكويتي أن الجانب العراقي رفض التعهد بعدم مهاجمة الكويت وطالب بضمانات كويتية لصيانة أمن العراق.

صباح الأحمد الصباح
وفي هذا السياق نفى وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح حدوث أي حوار مباشر بين المسؤولين الكويتيين والعراقيين في بيروت ووصف تبادل الحديث بينهما بأنه بروتوكولي. ورحب وزراء عرب بتبادل تصريحات "هادئة" بين وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية الشيخ محمد الصباح ووزير الخارجية العراقي ناجي صبري الأحد الماضي خلال اجتماع غير رسمي لوزراء الخارجية العرب.

وكشف مسؤول عربي شهد هذا الحوار أنه كان "بناء ولم تتخلله تعليقات حادة بين مسؤولي البلدين مثلما جرى في اجتماعات عربية سابقة".

وأفاد موفد الجزيرة إلى بيروت أن اللقاءات الجانبية المكثفة تهدف إلى الخروج بالحد الأدنى لإرضاء الشارع العربي. ورجحت أوساط دبلوماسية عربية أن يكلف الرئيس اللبناني إميل لحود بالقيام بالاتصالات اللازمة لمواصلة بحث موضوع الحالة بين العراق والكويت من أجل تحقيق التضامن العربي بصفته رئيس القمة.

وفي السياق نفسه قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في مؤتمر صحفي إن الأمل معقود للتوصل إلى نتيجة، واصفا الأجواء بأنها إيجابية من قبل الطرفين.

ياسر عرفات
مشاركة عرفات
وعلى صعيد الجهود العربية المكثفة للسماح للرئيس عرفات بحضور القمة ذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني اقترح على رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لقاءه مقابل موافقة إسرائيل على السماح للرئيس الفلسطيني بالتوجه إلى بيروت.

وقالت الإذاعة إن الوزير القطري اقترح خلال الأيام الماضية المجيء إلى القدس للقاء شارون علنا وكذلك وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز. وأضافت الإذاعة أن الوزير القطري كان يرغب في المقابل اصطحاب الرئيس الفلسطيني على متن طائرته إلى بيروت. وذكرت أن شارون رفض أخيرا هذا الاقتراح مؤكدا أن الرئيس الفلسطيني "لم يف بالشروط المفروضة عليه للسماح له بالتوجه إلى الخارج".

وفي مقابلة صحفية قبل يوم من القمة نصح الرئيس المصري حسني مبارك عرفات بعدم الحضور إلى بيروت خشية أن تمنعه إسرائيل من العودة. وقال مبارك لصحيفة النهار اللبنانية إنه يحبذ فكرة مخاطبة عرفات للقمة بالصوت والصورة عبر الأقمار الاصطناعية.

وأضاف مبارك للصحيفة أنه وبمجرد خروج عرفات سيفتعل شارون أحداثاً يقوم بعدها بتدمير آخر مقرات السلطة الفلسطينية في الداخل ويضطرها إلى البقاء في الخارج. ورأى أن القمة ستقر المبادرة السعودية التي ستصبح مبادرة عربية تشكل صيغة الفرصة الأخيرة أمام إسرائيل.

في غضون ذلك أعلن مسؤول بحريني في بيروت أن البحرين ستستضيف القمة العربية العادية المقبلة في مارس/آذار 2003. والبحرين هي المرشحة لاستضافة القمة القادمة بموجب مبدأ التناوب حسب الترتيب الأبجدي للدول العربية الذي اعتمد في عمان العام الماضي. والقمة الحالية كان يفترض أن تعقد في الإمارات التي تنازلت عنها لصالح بيروت.

المصدر : الجزيرة + وكالات