واشنطن تشكك في عرض العراق حول الطيار المفقود
آخر تحديث: 2002/3/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/12 هـ

واشنطن تشكك في عرض العراق حول الطيار المفقود

قال العراق إنه مستعد لاستقبال فريق أميركي للتحقيق في مصير طيار أميركي أسقطت طائرته فوق العراق في بداية حرب الخليج عام 1991. وقد أعرب نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني عن تشككه من الاقتراح العراقي قائلا إنه شكل خبرا جديدا بالنسبة إليه.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية العراقية "إثباتا لحسن نيتنا بهذا الشأن ودحضا للافتراءات الأميركية المتكررة ضد العراق نعرب عن استعداد الجهات العراقية المعنية لاستقبال فريق أميركي لزيارة العراق وبحث الموضوع".

وأضاف المتحدث أن فريق التحقيق لا بد أن يكون "برفقة فريق إعلامي أميركي للتغطية والتوثيق وبإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر". وتابع المتحدث قائلا إن فريق التحقيق ينبغي أن يتضمن أيضا سكوت ريتر الرئيس السابق لفريق مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة، الذي أصبح الآن من أبرز منتقدي السياسة الأميركية تجاه العراق.

وكان المقدم كوماندر مايكل سكوت سبايكر قد فقد في اليوم الأول من الحرب عندما أصيبت على ما يبدو طائرته الهجومية من طراز إف 18 التابعة للبحرية الأميركية وتحطمت فوق العراق يوم 17 يناير/ كانون الثاني 1991. وأدرجت واشنطن اسم سبايكر كأول خسارة في الأرواح في الحرب ولكنها أعادت تصنيفه كمفقود أثناء العمليات في يناير/ كانون الثاني 2000 إثر ظهور دليل على أنه ربما كان قد نجا من الحادث.

وكانت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية قد نشرت في الحادي عشر من الشهر الجاري تقريرا ذكرت فيه أن وكالات المخابرات الأميركية توصلت إلى معلومات جديدة تشير إلى أن سبايكر على قيد الحياة وأنه أسير في العراق. ولكن مسؤولا أميركيا طلب عدم نشر اسمه طعن في صحة هذا التقرير وقال "لا يوجد دليل يشير إلى أنه مازال حيا". ويأتي الإعلان عن العرض العراقي بعد أسبوعين من إثارة الولايات المتحدة لقضية الطيار سبايكر في اجتماع اللجنة الثلاثية في جنيف، الذي ضم العراق واللجنة الدولية للصليب الأحمر والدول المتحالفة في حرب الخليج.

تشكك أميركي

ديك تشيني
من ناحية أخرى أعلن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن الاقتراح العراقي بإرسال وفد أميركي للتحقيق حول اختفاء الطيار الأميركي شكل "خبرا جديدا" بالنسبة إليه. وأكد تشيني لمحطة "C.B.S" التلفزيونية "هذا خبر جديد بالنسبة إلي" مضيفا "سنبحث فيه لنرى ما إذا كان اقتراحا جديا أو ما إذا كان (الرئيس العراقي) صدام حسين يحاول تغيير الموضوع".

وبعد قليل من تصريح تشيني, أعربت وزارة الخارجية الأميركية ضمنا عن تشككها في جدية الاقتراح العراقي مشيرة إلى وجود آلية دولية للتعاطي مع الحالات الشبيهة بحالة الطيار الأميركي وأن بغداد تضرب بهذه الآلية عرض الحائط، على حد تعبيرها.

وقالت متحدثة باسم الوزارة إن واشنطن لم تحط حتى الآن علما بالاقتراح العراقي إلا عبر وسائل الإعلام. وأشارت إلى أنه منذ انتهاء حرب الخليج عام 1991, "تم إقامة لجنة ثلاثية لحل القضايا المهمة لأسرى الحرب والجنود الذين اعتبروا في عداد المفقودين" ولكنها أضافت أن الحكومة العراقية "رفضت المشاركة في هذه اللجنة في السنوات الثلاث الأخيرة". كما أشارت إلى أن بغداد رفضت أيضا حضور اجتماع لهذه اللجنة عقد منذ أسبوعين فقط.

المصدر : وكالات