بوتفليقة يدعو لمحاربة التعصب الديني
آخر تحديث: 2002/3/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/12 هـ

بوتفليقة يدعو لمحاربة التعصب الديني

عبد العزيز بوتفليقة
هاجم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بشدة اليوم من وصفهم بالإسلاميين المتشددين. ودعا بوتفليقة في خطاب له أمام ملتقى دولي حول التفاهم بين المذاهب الإسلامية عقد في الجزائر علماء المسلمين إلى السعي من أجل تجاوز الخلافات المذهبية والعمل على محاربة التعصب وفتح باب الاجتهاد ومواكبة حركة التجديد التي يشهدها العالم.

وقال بوتفليقة إن "التعصب والتقليد الأعمى أوصل بعض فئات المجتمع الإسلامي إلى الدرك الأسفل من الهمجية بل والإرهاب الهدام الذي ألصق غيلة وبهتانا بديننا الحنيف وبأمتنا حتى أصبح المسلم في هذا العصر مرادفا للجريمة والتدمير في نظر العديد من شعوب الأمم الأخرى".

ودعا بوتفليقة إلى فتح أبواب الاجتهاد الشرعي لمحاربة التعصب الديني، حاثا في الوقت نفسه على الابتعاد عن افتعال ما أسماها بالمعارك الوهمية بين المذاهب والأئمة، حيث أشار إلى أن اشتداد الخلافات بين العلماء المسلمين وغلق أبواب الاجتهاد أسهم في الترويج لفتاوى تتهم دولا وأفرادا بالكفر.

وأنحى الرئيس الجزائري على الفقهاء المسلمين باللائمة في ما يتعلق بظهور من وصفهم بأئمة مفبركين وغوغائيين "غرقوا في جاهلية جديدة وتناكروا مع الأمة وشقوا عصا الطاعة عنها واحترفوا الجريمة" واتهمهم بنشر العنف وانتهاك الحقوق.

وأشار الرئيس الجزائري إلى أن تقاعس العلماء الأكفاء وغياب مبادرات تحرير الاجتهاد والتفكير الحر والمسؤول أسهم في انتشار ظواهر مضرة بصورة الإسلام وهيمنة أئمة لا يفهون شيئا من مبادئ الدين.

وأوضح أن هذا الوضع قاد "إلى بسط يد الجاهلين والمتنطعين والمحسوبين خطأ على العلماء ليستأثروا بمقاليد الإفتاء في ما هم به جاهلون فيحلون ما حرم الله ويحرمون ما أحل حتي انتهى بهم الأمر إلى تكفير جمهور المسلمين واستباحة دمائهم وهتك أعراضهم واغتصاب أرزاقهم".

وقال بوتفليقة إن الأجواء أضحت تنذر بخطر كبير، إذ "احتل الغوغائيون مواقع الدعوة فاغتصبوا منابر المساجد وهيمنوا على حلقات الوعظ والإرشاد واستغلوا بؤس الجماهير وأميتها للتأثير في قيادتها فتحالفوا مع مافيا المال والأعمال ليؤسسوا إمبراطورية الشر ويعيثوا الفساد في نقاط متعددة من العالم".

تجدر الإشارة إلى أنه كثيرا ما تحدث مناوشات داخل المساجد الجزائرية بسب خلافات بشأن محتوى خطب الأئمة أيام الجمعة. وتعاني الجزائر منذ عام 1992 صراعا دمويا بين الحكومة ومتشددين إسلاميين أسفر عن مقتل 100 ألف شخص وفقا للأرقام الرسمية. وقد أبدت الجزائر استعدادا لدعم الولايات المتحدة في الحملة التي تقودها ضد ما تسميه الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

المصدر : رويترز