اجتماع أمني جديد وإسرائيل تواصل عمليات التوغل
آخر تحديث: 2002/3/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/12 هـ

اجتماع أمني جديد وإسرائيل تواصل عمليات التوغل

فلسطيني يعيد قنبلة مسيلة للدموع تجاه القوات الإسرائيلية أثناء مصادمات برام الله في الضفة الغربية (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
الدبابات الإسرائيلية تتوغل في شرقي مدينة بيت لحم وشهيد فلسطيني في توغل إسرائيلي في رفح

ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يسعى للحصول على ضمانات من واشنطن بأنه سيكون قادرا على العودة إلى الأراضي الفلسطينية بعد انتهاء قمة بيروت العربية
ـــــــــــــــــــــــ

مسؤول بارز في وزارة الدفاع الإسرائيلية ينفى تقرير واشنطن بوست بشأن مخطط إسرائيلي بشن هجوم شامل على الأراضي الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

قالت إسرائيل إن الحظر المفروض على سفر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لحضور القمة العربية في بيروت لن يرفع قبل أن يتخذ إجراءات حاسمة بشأن كبح جماح فصائل المقاومة، بالرغم من التأكيد الأميركي على ضرورة حضور عرفات قمة بيروت الأربعاء المقبل.

ويستأنف مسؤولون أمنيون فلسطينيون وإسرائيليون اجتماعاتهم اليوم للبحث في مقترحات جديدة لتعزيز التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الطرفين تقدم بها المبعوث الأميركي الخاص الجنرال أنتوني زيني.

شارون مع أعضاء حكومته (أرشيف)
وقالت مصادر إسرائيلية إن هناك اختلافات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في المباحثات الأمنية. وقد حاول زيني دون جدوى تقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتتركز نقطة الخلاف الرئيسية في طلب الجانب الإسرائيلي من الفلسطينيين التأكيد على مكافحة ما سماه بالإرهاب.

وكانت أحدث جولة محادثات بين الجانبين بشأن وقف إطلاق النار قد انتهت أمس الأحد دون التوصل إلى اتفاق.

ومن المقرر أن تحسم الحكومة الإسرائيلية قرارها برفع الحصار عن عرفات لكي يتمكن من السفر إلى بيروت لحضور القمة العربية يوم غد الثلاثاء قبل يوم من انعقاد القمة، وسيدعو رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون المجلس الوزاري الأمني المصغر للاجتماع لاتخاذ قرار بهذا الشأن خاصة بعد أن تضاءلت فرص سفر عرفات بعد فشل اجتماع الأحد الأمني في التوصل لاتفاق.

ويرتبط قرار شارون رفع الحصار عن عرفات للسماح له بحضور القمة العربية في بيروت بنتائج هذا الاجتماع. وقد استبعد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن يلتقي بعرفات قبل انعقاد القمة يوم الأربعاء.


مسؤول أميركي:
البيت الأبيض طلب بالفعل من حكومة شارون رفع الحظر على سفر عرفات وحضوره قمة بيروت.
ونقلت وكالة أسوشيتدبرس عن مسؤول أميركي طلب عدم ذكر اسمه أن الإدارة الأميركية ترغب في أن يتمكن الرئيس الفلسطيني من حضور قمة بيروت العربية وأن البيت الأبيض طلب بالفعل من حكومة شارون رفع الحظر المفروض منذ أربعة أشهر على سفر عرفات.

وكان شارون قد أكد أمس الأحد أن عرفات لن يغادر رام الله ما لم يتم التوصل إلى اتفاق هدنة. وقال رعنان غيسين المتحدث باسم شارون إن على عرفات أن يبذل جهودا حاسمة في الأيام القادمة لكبح جماح جماعات المقاومة الفلسطينية. وأكد أن الحكومة اتخذت قرارا بالسماح لعرفات بالتنقل إلى أي مكان يريد فقط إذا اتخذ خطوات قاطعة في محاربة ما أسماه بالإرهاب.

وقال مسؤول فلسطيني لم يشأ ذكر اسمه إن الرئيس عرفات يسعى للحصول على ضمانات من واشنطن بأنه سيكون قادرا على العودة إلى الأراضي الفلسطينية بعد انتهاء القمة.

فلسطينيون في خان يونس يشيعون جثمان أحد شهدائهم
تجدد المواجهات
وميدانيا تجددت المواجهات في الضفة الغربية وقطاع غزة مع مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلية عمليات التوغل داخل الأراضي الفلسطينية. وأعلن عن استشهاد فلسطيني وإصابة عدد آخر في هذا التصعيد في حين أصيب جندي إسرائيلي بجروح.

وقال شهود عيان ومسؤولون فلسطينيون إن دبابات وجرافات مدرعة إسرائيلية توغلت اليوم في منطقة تابعة للسلطة الفلسطينية في شرق بيت لحم.

وفي الخليل اندلعت مواجهات أصيب خلالها جندي إسرائيلي وأربعة فلسطينيين بجروح اليوم في تبادل لإطلاق النار. وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال فرضت حظر تجول في البلدة القديمة من مدينة الخليل بعد جرح الجندي الإسرائيلي. وقد أصيب الجندي لدى تعرض موقع عسكري لإطلاق نار. وقال مسؤولو أمن فلسطينيون إن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار على عدد من الأحياء الفلسطينية فأصابوا أربعة مدنيين بجروح طفيفة.

وكان شاب فلسطيني في الثانية والعشرين من عمره استشهد صباح اليوم أثناء توغل لجيش الاحتلال في رفح قرب الحدود بين غزة ومصر. وقالت مصادر فلسطينية إن الشهيد لم يكن مسلحا وإن ثلاثة فلسطينيين على الأقل أصيبوا في هذا التوغل الذي شاركت فيه 15 دبابة إسرائيلية وجرافتان.

وقال شهود عيان إن الجرافات قامت تحت ستار من نيران المدافع الرشاشة للدبابات بهدم مبنى في مخيم البرازيل المجاور للحدود مع مصر. ولم يعلق مصدر عسكري إسرائيلي بشكل فوري على هذا التوغل, لكنه قال إن الفلسطينيين في مخيم البرازيل ومخيم رفح القريب صعدوا هجماتهم بالبنادق والقنابل اليدوية على القوات الإسرائيلية التي تحرس الحدود "حتى بعد وصول زيني". وفي حادثة أخرى قال ناطق عسكري إسرائيلي إن وحدة من جيش الاحتلال اعترضت فجر اليوم سيارة مفخخة في الضفة الغربية قبل دخولها إلى إسرائيل.

دبابة إسرائيلية أثناء اجتياحها بيت جالا (أرشيف)
هجوم شامل
في غضون ذلك كشفت تقارير صحفية أميركية أن المخططين العسكريين الإسرائيليين يعدون لشن هجوم شامل على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية رغم مواصلة الولايات المتحدة جهودها الدبلوماسية للتوصل لهدنة بين الجانبين.

فقد نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن حكومة رئيس الوزراء أرييل شارون ترغب في منح المبعوث الأميركي أنتوني زيني فرصة للتوصل لوقف إطلاق النار لكنهم عبروا عن تشاؤمهم إزاء قدرة الهدنة على وقف الهجمات الفلسطينية على إسرائيل.

وأوضح المسؤولون أنه في حالة فشل المساعي الحالية فإن هناك تأييدا قويا ومتناميا داخل حكومة شارون وفي أوساط الجيش لما سماه أحد المسؤولين "مواجهة عسكرية شاملة" مع الفلسطينيين تكون أوسع وأعمق من الهجوم الذي قامت به إسرائيل خلال الشهر الحالي.

وأبلغ مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى الصحيفة الأميركية أن الأيام القادمة ستكون حاسمة خاصة في حالة فشل المحادثات الحالية, إذ إن إسرائيل ستصل لنتيجة بأنه لا أمل في المحادثات مما يدفعها إلى اختيار الطريق الآخر.

وقالت الصحيفة إن التحذيرات الإسرائيلية الهدف منها تهيئة الرأي العام الداخلي والعالمي لدوامة جديدة من سفك الدماء وفي نفس الوقت تعتبر ضغطا على القيادة الفلسطينية من أجل شن حملة ملاحقة واسعة للجماعات الفلسطينية المسلحة للتجاوب مع الشروط الإسرائيلية لوقف إطلاق النار.

لكن مسؤولا بارزا في وزارة الدفاع الإسرائيلي نفى التقرير، وقال إنه لا صحة لوجود مثل هذه الخطط.

المصدر : الجزيرة + وكالات