مستوطنون قرب حافلة تعرضت لهجوم في منطقة رام الله اليوم أدى لمصرع مستوطنة إسرائيلية
ـــــــــــــــــــــــ
السلطات الأردنية تحبط محاولة تسلل، وتنفي قتل أي من المشاركين فيها، والأهالي يؤكدون أنها جرحت مسلحا وأسرت آخر ـــــــــــــــــــــــ
تشيني يستبعد لقاء عرفات قبل القمة ويؤكد على شروط اجتماعهما ـــــــــــــــــــــــ
كتائب الأقصى تعلن مسؤوليتها عن هجوم رام الله ـــــــــــــــــــــــ

أحبطت القوات الأردنية محاولة تسلل إلى الأراضي الفلسطينية، وأعلنت القوات الإسرائيلية أنها قتلت أربعة مسلحين فلسطينيين على الحدود مع الأردن، بينما أكد نائب الرئيس الأميركي ديك شيني أنه مستعد للقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، لكنه قال إن هذا الأخير لم يفعل ما فيه الكفاية لتلبية شروط عقد هذا الاجتماع.

وبينما يستعد الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي لعقد اجتماع أمني جديد برعاية المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إنه متفائل بإمكانية توصل الاجتماع إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

مروحية إسرائيلية تمشط منطقة قرب الحدود مع الأردن عقب محاول تسلل سابقة (أرشيف)
إحباط محاولة تسلل
أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أنها قتلت أربعة مسلحين لم تعرف هويتهم بعد على الحدود مع الأردن، بينما أعلن الجيش الأردني أن إحدى دورياته تعرضت لهجوم بالأسلحة الرشاشة، ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية بترا, عن ناطق عسكري أردني قوله إنه "في تمام الساعة الثامنة والربع من مساء السبت (18.15 بتوقيت غرينتش), قامت مجموعة من عدة أفراد بإطلاق النار على إحدى دورياتنا أثناء قيامها بالواجب في المنطقة الحدودية الشمالية (مع إسرائيل) بالقرب من ملتقى نهر اليرموك مع نهر الأردن ولاذت بالفرار"، وأضاف المصدر نفسه أنه "لم يصب أحد من أفراد الدورية بأذى"، مشيرا إلى إطلاق حملة تفتيش بحثا عن المهاجمين.

وكانت أنباء إسرائيلية قد قالت قبل صدور البيان الأردني إن الجيش الأردني قتل رجلين كانا يحاولان التسلل إلى إسرائيل، غير أن مصدرا عسكريا قال في وقت لاحق إن القوات الإسرائيلية قتلت أربعة مسلحين على الحدود مع الأردن دون إعطاء توضيحات حول هوية الأربعة أو وجهتهم.

وقال مراسل الجزيرة في عمان إن المصادر الأردنية نفت مقتل أي شخص برصاص القوات الأردنية، غير أن سكان المنطقة أشاروا إلى وجود شخصين أحدهما جريح والآخر معتقل لدى القوات الأردنية.

وأغلقت القوات الأردنية منطقة الهجوم ومنعت اقتراب الصحافيين منها، وقال المراسل إنه سمع أصوات إطلاق نيران مروحيات إسرائيلية على الجانب الآخر من الحدود.

وكانت القوات الأردنية ونظيرتها الإسرائيلية قد شنت حملات تمشيط بحثا عن المتسللين المفترضين على جانبي الحدود، بينما وضعت القوات الإسرائيلية بحالة تأهب قصوى تحسبا لأي طارئ.

وتقول السلطات الأردنية إنها أحبطت عدة محاولات تسلل إلى إسرائيل منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر/ أيلول 2000, كما أحبطت محاولات لتهريب أسلحة لرجال المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية.

وفي الثامن من الشهر الجاري, أعلن الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ حسن نصر الله أن عددا من أعضاء الحزب معتقلون منذ عدة أشهر في الأردن لمحاولتهم تهريب صواريخ كاتيوشا إلى رجال المقاومة الفلسطينية، وأكد وزير الخارجية الأردني مروان المعشر أن ثلاثة من حزب الله معتقلون في الأردن لأسباب وصفها بأنها "أمنية".

وعلى الصعيد الميداني استشهد فلسطينيان وقتلت مستوطنة إسرائيلية في هجوم أعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عنه، وقالت مصادر فلسطينية إن أحد الشهيدين رجل أمن استشهد قرب رام الله بينما استشهد الآخر في قطاع غزة.

ديك تشيني
تشيني يجدد شروطه
من ناحية ثانية قال نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إنه من غير المرجح عقد لقاء بينه وبين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبل انعقاد القمة العربية المقبلة في بيروت، ولم يستبعد تشيني عقد لقاء مع عرفات في المستقبل لكنه قال إن هذا الأخير لم يفعل ما يكفي لوقف الهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين.

وكان تشيني رفض لقاء عرفات أثناء جولته الأخيرة في المنطقة لكنه قال إنه مستعد للقائه إذا ما أوقف الهجمات ضد إسرائيل تماما، وجدد تشيني في برنامج تلفزيوني أميركي شروطه للقاء عرفات، وقال "لن أعقد الاجتماع إلا إذا توافرت الظروف التي حددناها"، وأضاف "حتى الآن لم نر هذه الظروف".

شمعون بيريز
من ناحيته قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن حكومته لن تسمح لعرفات بمغادرة الأراضي الفلسطينية لحضور القمة العربية في بيروت مالم يوقف الهجمات ضد الأهداف الإسرائيلية، وأعرب بيريز عن تفاؤله بإمكانية التوصل قريبا لما أسماه وقفا لإطلاق النار مع الجانب الفلسطيني، وتطالب إسرائيل بوقف الهجمات التي يشنها رجال المقاومة الفلسطينية ضدها.

وإذا ما تحقق ذلك وسمحت إسرائيل لعرفات بمغادرة الأراضي الفلسطينية لحضور القمة المقرر عقدها يومي الأربعاء والخميس القادمين فإنها ستكون قد أنهت ثلاثة أشهر من الحصار الذي فرضته على الرئيس الفلسطيني لإرغامه على وقف الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ ما يزيد على 18 شهرا.

وقال بيريز للصحفيين عقب وصوله في زيارة رسمية للصين تستمر ثلاثة أيام "أعتقد أنه لا تزال هناك فرصة طيبة (للتوصل إلى وقف للهجمات). ربما يكون اليوم يوم الحسم بسبب الاجتماع وآمل أن نتوصل لاتفاق"، وأضاف "أعتقد أن بإمكانه الذهاب لبيروت إذا أمكن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار اليوم" دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل.

اجتماع أمني آخر
ومن المقرر أن تعقد اللجنة الأمنية الفلسطينية الإسرائيلية العليا اجتماعا مساء اليوم برعاية المبعوث الأميركي للشرق الأوسط أنتوني
زيني، وهذا هو رابع اجتماع للجنة منذ وصول زيني في الرابع عشر من الشهر الجاري إلى المنطقة، وسيبحث المشاركون فيا لاجتماع اتفاق لوقف الهجمات ضد إسرائيل.

لكن مسؤولا فلسطينيا قال إن عرفات لن يقبل شروطا إسرائيلية غير عادلة لوقف إطلاق النار حتى وإن أدى ذلك إلى تخليه عن حضور القمة العربية، وأضاف رئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة محمد دحلان من المهم أن يتوجه عرفات إلى القمة العربية من أجل شرح الموقف الفلسطيني لكن إذا كان السفر سيصبح بمثابة ورقة ضغط على الفلسطينيين للقبول بالشروط الأمنية الإسرائيلية فمن الممكن في هذه الحالة التضحية بالذهاب إلى القمة.

وتقول مصادر إن الجانبين مختلفان حول اعتقال النشطاء الفلسطينيين إذ تطالب إسرائيل باعتقال من نفذوا هجمات ضدها إبان الانتفاضة بينما تقول السلطة إنها لن تقدر على اعتقالهم، ولكنها ستكتفي بالتحرك ضد من ينتهكون وقف إطلاق النار فور التوصل إليه.

المصدر : الجزيرة + وكالات