فشل الاجتماع الأمني وحصيلة الشهداء ترتفع لخمسة
آخر تحديث: 2002/3/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/11 هـ

فشل الاجتماع الأمني وحصيلة الشهداء ترتفع لخمسة

فلسطينيتان قريبتان للشهيد ناجي العجرمي تبكيانه
أثناء تشييع جثمانه بمخيم جباليا للاجئين في قطاع غزة

ـــــــــــــــــــــــ
الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي يفشلان في التوصل لاتفاق هدنة وشعث يعتبر أن فرص حضور عرفات للقمة العربية لا تتجاوز 10 بالمائة
ـــــــــــــــــــــــ

القوات الإسرائيلية تقتل ثلاثة فلسطينيين قرب نتسار حزاني جنوبي قطاع غزة قالت إنهم كانوا يحاولون زرع قنبلة
ـــــــــــــــــــــــ
باول يستبعد عقد لقاء بين تشيني وعرفات في الأيام القادمة ويطالب الرئيس الفلسطيني بإدانة المقاومة باللغة العربية وكل يوم ـــــــــــــــــــــــ

انتهى الاجتماع الأمني الفلسطيني الإسرائيلي الذي عقد بحضور المبعوث الأميركي أنتوني زيني دون التوصل إلى نتيجة، ما يعني استبعاد حضور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للقمة العربية في بيروت. في هذه الأثناء قتلت إسرائيل ثلاثة فلسطينيين بالرصاص قالت إنهم حاولوا زرع قنبلة قرب مستوطنة نتسار حزاني جنوبي قطاع غزة، ويأتي هذا الحادث بعد ساعات من استشهاد أربعة مسلحين برصاص القوات الإسرائيلية قرب الحدود مع الأردن.

ياسر عرفات
فقد أعلن التلفزيون الإسرائيلي أن اجتماع اللجنة الأمنية الفلسطينية الإسرائيلية العليا الذي عقد برعاية المبعوث الأميركي أنتوني زيني قرب تل أبيب انتهى مساء أمس الأحد من دون التوصل إلى نتيجة. ومن جهته أكد مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية فشل اللقاء الجديد بين الإسرائيليين والفلسطينيين وقال "إن الاجتماع انتهى من دون نتيجة، رغم أن الممثلين الأميركيين قدموا جملة اقتراحات للتوصل إلى تسوية".

وكان عضو في الوفد الفلسطيني أعلن في وقت سابق انتهاء الاجتماع مشيرا إلى أن وفده سيطلع الرئيس ياسر عرفات على مضمون المحادثات ولم يعط تفاصيل أخرى.

وكان من المتوقع أن تسعى هذه اللجنة في اجتماعها للتوصل إلى اتفاق حول إعلان وقف إطلاق النار. وهذا هو الاجتماع الرابع لهذه اللجنة منذ عودة المبعوث الأميركي أنتوني زيني إلى المنطقة.

وكان اجتماع أمس يعتبر حاسما بالنسبة لاحتمال مشاركة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في قمة بيروت التي تعقد في 27 و28 مارس/ آذار الحالي بعد أن اشترطت الحكومة الإسرائيلية تطبيق وقف إطلاق النار للسماح لعرفات بالذهاب إلى بيروت. ويمنع الجيش الإسرائيلي عرفات من مغادرة رام الله منذ الثالث من ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وكان وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الفلسطينية نبيل شعث أبلغ في وقت سابق الصحافيين أن فرص مشاركة عرفات لا تتجاوز 10%، وكانت أقوى إشارة تشاؤم تجاه إمكانية توصل الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لاتفاق حول وقف إطلاق النار.

خمسة شهداء

والد الشهيد العجرمي يلقي عليه نظرة الوداع
في غضون ذلك ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين أمس إلى خمسة بعد استشهاد ثلاثة فلسطينيين جنوبي القطاع حسبما أعلن متحدث إسرائيلي، وأضاف المتحدث أن الجنود فتحوا النار على مجموعة من ثلاثة فلسطينيين ضبطوا وهم يزرعون عبوة ناسفة قرب موقع إسرائيلي على مدخل مستوطنة نتسار حزاني.

وكانت قوات الاحتلال قتلت في وقت سابق فلسطينيين آخرين أحدهما في رام الله والآخر في غزة في اشتباكات سابقة، وقالت مصادر فلسطينية إن أحد الشهيدين استشهد بعد أسره من قبل قوات الاحتلال في غزة.

وجاء استشهاد الثلاثة الذين لم تعرف هويتهم حتى ساعة إعداد هذا التقرير بعد استشهاد أربعة مسلحين مجهولين أيضا على حدود الأردن مع إسرائيل برصاص قوات الاحتلال بعد إحباط ما يبدو أنه محاولة للتسلل من الأردن إلى إسرائيل.

وأعلنت مصادر أردنية رسمية أن دورية أردنية تعرضت لهجوم بالقرب من ملتقى نهر اليرموك مع نهر الأردن، وشرعت القوات الأردنية التي لم يصب أي من أفراد دوريتها بأذى بالتمشيط بحثا عن المهاجمين قبل أن يعلن الجانب الإسرائيلي بعد ساعات أنه قتل أربعة مسلحين في حملة تمشيط مماثلة.

وكانت أنباء إسرائيلية قد قالت قبل صدور البيان الأردني الرسمي إن الجيش الأردني قتل رجلين كانا يحاولان التسلل إلى إسرائيل، لكن مراسل الجزيرة في عمان نقل عن مسؤولين أردنيين القول إن القوات الأردنية لم تصب أي مسلح أثناء حملة التمشيط، وأشار المراسل إلى أن بعض أهالي المنطقة أبلغوه أنهم شاهدوا شخصين أحدهما جريح والآخر معتقل لدى القوات الأردنية. وكان مسلحون فلسطينيون من كتائب شهداء الأقصى قد هاجموا حافلة ركاب إسرائيلية قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية وقتلوا مستوطنة كانت بين ركابها.

ديك تشيني
لقاء عرفات - تشيني
من ناحية ثانية استبعد وزير الخارجية الأميركي كولن باول عقد لقاء قريب بين عرفات ونائب الرئيس الأميركي ديك تشيني.

وقال باول للصحفيين على متن طائرة الرئيس الأميركي قبل وصول الرئيس جورج بوش إلى سان سلفادور في ختام جولة تستغرق أربعة أيام في منطقة أميركا اللاتينية "يمكنه (تشيني) الذهاب (للشرق الأوسط) في وقت لاحق، لا يتعين ذلك الآن". وأضاف "النقطة المهمة هي أن يدرك الرئيس عرفات أننا نريد التعامل معه ونحن نمضي قدما".

وأكد باول أن اللقاء بين عرفات وتشيني لن يعقد غدا، وأضاف "لقد أبلغنا الرئيس عرفات... يوم الجمعة أنه لن يتم عقد اللقاء لعدة أيام قادمة، لا أريد تحديد توقيت في هذا الشان لأنني أريد أن أترك الخيارات مفتوحة أمام نائب الرئيس".

وكان تشيني وعد بلقاء عرفات إذا تمكن الأخير من وقف كل الهجمات على الإسرائيليين، لكنه استبعد في حوار تلفزيوني أمس عقد هذا اللقاء قبيل انعقاد القمة العربية في بيروت.

وقال وزير الخارجية الأميركي "قال نائب الرئيس إنه سيحكم على الرئيس عرفات من واقع أدائه... لم ندخل بعد في خطة تينيت، مازلنا نرى أعمال عنف"، وحث باول عرفات على أن "يتحدث بصوت أعلى وبالعربية وعبر الراديو والتلفزيون، ليس فقط عند وقوع حادث لكن بصورة منتظمة، لإبلاغ الشعب الفلسطيني أن هذا النوع من العنف والإرهاب يدمر حلمهم في دولة فلسطينية وفي الوقت نفسه يقتل مدنيين إسرائيليين أبرياء، إنه لا يساعد قضيتهم".

وتقول تقارير أميركية إن تشيني كان على وشك مغادرة واشنطن في وقت مبكر من صباح أمس للقاء عرفات اليوم في مصر قبل يومين من القمة العربية في بيروت، ولم يستبعد تشيني الذي رفض لقاء عرفات خلال جولة في المنطقة استغرقت عشرة أيام اختتمها الأربعاء الماضي عقد اجتماع مع عرفات في المستقبل، إلا أنه قال لمحطة NBC الأميركية إن عرفات لم يبذل ما فيه الكفاية من الجهود لوقف الهجمات على إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات