آلاف البربر يتظاهرون شرقي العاصمة مطالبين الحكومة بتحقيق مطالبهم (أرشيف)

ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن فتى في الخامسة عشرة من عمره قتل اليوم في منطقة القبائل الصغرى شرقي العاصمة أثناء مواجهات بين متظاهرين وشرطة مكافحة الشغب, كما جرح حوالي 12 شخصا في مواجهات وقعت في مدينة سعيدة غربي العاصمة على خلفية توزيع وحدات سكنية في المنطقة. وفي هذه الأثناء أعلنت قيادة الدرك استمرار عملية إعادة انتشار قواتها في مدينة تيزي وزو عاصمة منطقة القبائل الكبرى ليحل محلهم رجال الشرطة.

وقالت الوكالة الرسمية إن الشاب الذي لم تعرف ظروف مقتله بعد, توفي متأثرا بجروحه في مستشفى قريب من سيدي عايش شرقي العاصمة. وأوضح المصدر نفسه أن سدوك كانت مسرحا منذ صباح اليوم لمواجهات بين متظاهرين وشرطة مكافحة الشغب. وبدأت هذه المواجهات حين دخل متظاهرون إلى مركز للدرك تم إخلاؤه قبل ساعات وهو ما أدى إلى تدخل الشرطة التي استخدمت القنابل المسيلة للدموع.

وفي تطور مشابه أصيب 12 شخصا على الأقل بجروح كما تعرضت عدة مبان حكومية للتخريب في اشتباكات عنيفة بين الشرطة وعشرات من الشبان المحتجين بمدينة سعيدة غربي الجزائر العاصمة. وقال شهود إن المتظاهرين هاجموا أمس السبت مقر المجلس البلدي للمدينة على بعد 437 كيلومترا غربي الجزائر العاصمة في أعقاب نشر السلطات المحلية قائمة بأسماء مستفيدين من وحدات سكنية.

وأضافوا أن الحشود الغاضبة حاصرت المجلس قبل اقتحامه وإضرام النار في مكاتبه احتجاجا على ما وصفوه بالانتقاء غير العادل لطلبات السكن البالغ عددها الإجمالي 18 ألفا. وكان مسؤولو البلدية نشروا الخميس الماضي قائمة تتضمن قبول 1181 طلبا. ويقول المحتجون إن غالبية المستفيدين شابات غير متزوجات أو عائلات لا تعاني من أزمة السكن.

وتعاني الجزائر من أزمة سكن طاحنة وقال وزير السكن عبد المجيد تبون إن البلاد تواجه عجزا مقداره 600 ألف وحدة سكنية. وتعول الحكومة حاليا على استثمارات صناديق تنمية خليجية للتخفيف من وطأة الأزمة.

إعادة انتشار الدرك

جزائريون يتظاهرون احتجاجا على تواجد قوات الدرك في منطقة القبائل (أرشيف)
وفي هذه الأثناء نقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن قيادة الدرك قولها إن عملية إعادة انتشار قواتها التي طالت حتى الآن سبع كتائب "ستتواصل". وشملت عملية إعادة الانتشار وحدات تيزي وزو (110 كلم شرق الجزائر) وعزازقة وماتكاس وبني دوالة في منطقة القبائل الكبرى إضافة إلى سدوك وشميني وأوزيلاغين في منطقة بجاية (260 كم شرق العاصمة) في منطقة القبائل الصغرى.

وأضاف المصدر نفسه أن "الخارطة الأمنية الجديدة" ستأخذ في الاعتبار حماية الأشخاص والممتلكات طبقا "للقانون والقواعد التي تنظم مهام الدرك الوطني". كما ستأخذ في الاعتبار "الجريمة المنظمة والابتزاز والإساءة للبيئة ومكافحة الإرهاب الذي لا يزال موجودا في المنطقة".

وانسحاب قوات الدرك هو أحد المطالب الرئيسية لتنسيقية العروش (كبرى العائلات) التي كانت وراء حركة الاحتجاج في منطقة القبائل. ويواجه رجال الدرك اتهامات بقمع الاضطرابات الدامية في ربيع عام 2001 التي اندلعت إثر مقتل طالب (19 سنة) في مقر الدرك في بني دوالة قرب تيزي وزو. وستحل مفوضيات للشرطة مكان مقرات الدرك في المناطق التي قتل فيها متظاهرون أثناء مواجهات ربيع 2001.

المصدر : وكالات