لقاء أمني جديد وارتفاع عدد الشهداء إلى خمسة
آخر تحديث: 2002/3/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/10 هـ

لقاء أمني جديد وارتفاع عدد الشهداء إلى خمسة

مسلح فلسطيني يجري
أثناء تبادل لإطلاق النار مع جنود الاحتلال في قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ
واشنطن تبقي الباب مفتوحا أمام لقاء تشيني عرفات لمعرفة مدى تجاوب الرئيس الفلسطيني مع المطالب الأميركية بوقف ما يسمى بالعنف
ـــــــــــــــــــــــ
تركيز إسرائيل على الجانب الأمني دون تقديم أشياء ملموسة للفلسطينيين أدى إلى فشل اجتماع أمس
ـــــــــــــــــــــــ

اتفق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي على عقد اجتماع أمني جديد في أعقاب فشل اجتماع مماثل أمس وسط جهود مكثفة من المبعوث الأميركي أنتوني زيني لتثبيت وقف لإطلاق النار. وجددت واشنطن مطالبها للجانب الفلسطيني بوقف العنف تمهيدا لاجتماع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. يأتي ذلك في خضم توغل إسرائيلي أسفر عن استشهاد فلسطينيين ليرتفع عدد الشهداء خلال أربع وعشرين ساعة إلى خمسة.

وقد فشل اجتماع أمني استمر ثلاث ساعات حضره زيني بعد تقديم الجانب الإسرائيلي ورقة من ثماني صفحات تعاملت بانتقائية مع تفاهمات تينيت مطالبة الفلسطينيين بتطبيقها. وأوضح مراسل الجزيرة في فلسطين أن الحكومة الإسرائيلية تقدمت بشروط جديدة يضغط زيني على الفلسطينيين من أجل القبول بها خاصة فيما يتعلق باعتقال المطلوبين.

وقال المراسل إن الخلافات عميقة بين الجانبين بسبب تركيز إسرائيل على الجانب الأمني دون أن تقدم أشياء ملموسة للفلسطينيين مقابل ذلك. وأكد أن الساعات القادمة ستكون حاسمة بعد انتهاء اجتماع أمني متوقع اليوم.

ياسر عرفات وأنتوني زيني في رام الله أمس
واعترف ناطق باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية بأن اجتماع اللجنة الأمنية العليا الإسرائيلية الفلسطينية أمس انتهى دون التوصل إلى اتفاق بشأن وضع جدول زمني لتنفيذ خطة تينيت.

وكان زيني قد التقى قبيل الاجتماع بعرفات في رام الله بالضفة الغربية بعدما أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن خيبة أمله من أداء الرئيس الفلسطيني في خفض الهجمات على الإسرائيليين.

لكن الإدارة الأميركية أبقت الباب مفتوحا أمام لقاء نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني مع عرفات في حال استيفاء الأخير الشروط التي طرحتها إدارة بوش بوقف ما أسمته بالعنف. وقال بوش في مؤتمر صحفي بالمكسيك الليلة الماضية إن اللقاء "يمكن أن يعقد متى تحرك الرئيس عرفات وقام بما يفترض أن يقوم به".

خمسة شهداء
فقد قال مراسل الجزيرة إن عدد الشهداء الفلسطينيين وصل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى خمسة. فقد أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن شابا استشهد برصاص قوات الاحتلال أثناء توغل دبابات إسرائيلية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة فجر اليوم.

صبيان فلسطينيان بجانب جثمان رفيقهما الشهيد محمد مغربي أثناء تشييعه في مخيم عسكر قرب نابلس أمس الأول
وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن محمد علي عثمان (22 عاما) استشهد إثر إصابته برصاصات في صدره أثناء توغل الإسرائيليين فجر اليوم في مدينة رفح قرب الحدود مع مصر. وأضافت المصادر أن فلسطينيا آخر أصيب بجروح بالغة أثناء العملية التي شاركت فيها ثماني دبابات إسرائيلية وجرافتان قامت بتدمير بعض منازل المواطنين.

وكانت الدبابات الإسرائيلية توغلت أثناء الليل في منطقة وادي السلقا وأبو العجين بخان يونس وسط قطاع غزة, وقامت بمداهمة منازل المواطنين ومحاصرتهم ثم عادت وانسحبت بعد ساعات.

واستشهد شاب فلسطيني مجهول الهوية برصاص جيش الاحتلال في محيط مستوطنة كيسوفيم شرقي دير البلح بقطاع غزة. وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن الجنود أطلقوا النار على "شخص اشتبهوا في أمره كان يقترب من موقعهم وهو يزحف" لمهاجمتهم.

كما استشهد شاب وطفلة في منطقة خان يونس. وفي وقت سابق الليلة الماضية استشهد راعي أغنام فلسطيني برصاص جنود الاحتلال في موقع قريب من قرية زواتا غربي نابلس قبل أن يلقي الجنود بجثته في مكب للنفايات.

وقد توعد نشطاء فلسطينيون بمواصلة ضرب الأهداف الإسرائيلية في كل مكان رغم المطالب الأميركية لعرفات بوقف مهاجمة المدنيين الإسرائيليين. وقال النشطاء إنهم يتفهمون ما تمارسه إسرائيل والولايات المتحدة من ضغوط على عرفات دفعته لإصدار ندائه بوقف الهجمات، لكن ذلك لا يعني الاستسلام لقوات الاحتلال على حد قولهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات