شهيدان في هجوم على موقع إسرائيلي بقطاع غزة
آخر تحديث: 2002/3/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/10 هـ

شهيدان في هجوم على موقع إسرائيلي بقطاع غزة

أحد أقارب الطفلة الفلسطينية الشهيدة رهام أبو طه (أربع سنوات) يقبلها أثناء تشييع جثمانها في رفح
ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تلقي باللوم على إسرائيل لفشل اللقاءات الأمنية التي جرت بين الجانبين برعاية أميركية

ـــــــــــــــــــــــ

الحكومة الإسرائيلية تتقدم بشروط جديدة ليضغط بها زيني على الفلسطينيين من أجل القبول بها خاصة فيما يتعلق باعتقال المطلوبين
ـــــــــــــــــــــــ

سولانا يجري الثلاثاء المقبل محادثات مع الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن وقف إطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ

أفادت مصادر فلسطينية وإسرائيلية أن فلسطينيَين استشهدا برصاص الجنود الإسرائيليين بعد أن ألقيا قنابل على موقع للجيش قرب مستوطنة دوغيت اليهودية القريبة من الحدود الشمالية لقطاع غزة مع إسرائيل. وقالت الأنباء إن اشتباكا مسلحا عنيفا وقع بين الشهيدين وقوات الاحتلال قرب الموقع.

كما استشهد المواطن الفلسطيني عطية أبو ناموس وهو يتوضأ للصلاة في منزله بسبب القصف المدفعي الإسرائيلي للحي النمساوي في خان يونس وفق ما أفادت به مراسلة الجزيرة في غزة.

وكان قد استشهد فجر اليوم شاب فلسطيني يدعى نبيل خميس عبد الغفور (24 عاما) برصاصات في الرأس والأطراف أطلقها عليه الجيش الإسرائيلي في شرق بلدة القرارة بجنوب قطاع غزة قرب حاجز كيسوفيم الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة. وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن الجنود أطلقوا النار على "شخص اشتبهوا بأمره كان يقترب من موقعهم وهو يزحف" لمهاجمتهم.

صبي فلسطيني وسط أنقاض منزل دمرته قوات الاحتلال في رفح
وفي الوقت ذاته أفادت مصادر طبية فلسطينية أن محمد علي عثمان (22 عاما) استشهد أيضا إثر إصابته برصاصات في صدره أثناء توغل الإسرائيليين فجر اليوم في مدينة رفح قرب الحدود مع مصر. وأضافت المصادر أن فلسطينيا آخر أصيب بجروح بالغة في العملية التي شاركت فيها ثماني دبابات إسرائيلية وجرافتان وقامت بتدمير بعض منازل المواطنين.

وقد شيعت اليوم جنازة الطفلة الفلسطينية الشهيدة رهام أبو طه (أربع سنوات) بعد إعلان وفاتها رسميا. وكانت رهام قد دخلت في حالة موت سريري بعد أن أصيبت برصاصة في رأسها أثناء الاجتياح الإسرائيلي لحي البرازيل برفح قبل يومين.

وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيا في العشرين من العمر توفي اليوم متأثرا بجروح أصيب بها أمس في مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي قرب مدينة الخليل في الضفة الغربية. وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية أن نضال علمي الطالب في جامعة الخليل لم يكن مسلحا وإنما كان يلقي بالحجارة على الجنود الإسرائيليين في بلدة بيت آمر القريبة من الخليل عندما أصابه جنود الاحتلال برصاصة في الرأس. وبذلك يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ يوم أمس إلى ستة.

تصريحات فلسطينية
في غضون ذلك ألقت السلطة الفلسطينية باللوم على إسرائيل لفشل اللقاءات الأمنية التي جرت بين الجانبين برعاية أميركية. واتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل بإعاقة مهمة المبعوث الأميركي الجنرال أنتوني زيني بإصرارها على فرض شروطها في محادثات وقف إطلاق النار الحالية.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه عقب فشل لقاء أمني فلسطيني إسرائيلي آخر إن إسرائيل لا تريد تطبيق تفاهمات تينيت ولا توصيات ميتشل. وأوضح أن إسرائيل تريد فقط وقف إطلاق نار دون تحديد أي خطوات لاحقة. وقال عبد ربه "تريد إسرائيل أن تقرر ما يجري وتطالب الجانب الفلسطيني باتخاذ إجراءات ثم بعد ذلك تحكم عليها.. ليس هناك أي شيء جدي حتى الآن".

جبريل الرجوب
وقال مدير الأمن العام في قطاع غزة اللواء عبد الرازق المجايدة إن زيني يسعى جاهدا للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غضون اليومين المقبلين. وأضاف المجايدة أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بسبب التباين الواضح في الموقف مع الجانب الإسرائيلي، فقد أصر الجانب الفلسطيني على انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية التي أعادت احتلالها.

وأوضح قائد الأمن الوقائي الفلسطيني جبريل الرجوب في تصريح للجزيرة أنه منذ عشرة أيام تجري مناقشات بين الجانبين بشأن هذا الموضوع. وأكد الرجوب إصرار الجانب الفلسطيني على عدم التوصل لترتيبات أمنية قبل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي الحكم الذاتي والاتفاق على وقف إطلاق النار.

وأضاف الرجوب أن الجانب الأميركي قدم في آخر اجتماع أمني مساء أمس توصيات لتنفيذ خطة تينيت. وطالب المسؤول الفلسطيني واشنطن بممارسة أقصى ضغط على إسرائيل مؤكدا أنه ليس هناك أي مؤشر على تغيير في الموقف الإسرائيلي.

فشل المحادثات
وفشل الاجتماع الأمني الذي استمر ثلاث ساعات أمس برئاسة زيني بعد تقديم الجانب الإسرائيلي مذكرة من ثماني صفحات تعاملت بانتقائية مع تفاهمات تينيت مطالبة الفلسطينيين بتطبيقها.

خافيير سولانا
وأوضح مراسل الجزيرة في فلسطين أن الحكومة الإسرائيلية تقدمت بشروط جديدة ليضغط زيني على الفلسطينيين من أجل القبول بها خاصة فيما يتعلق باعتقال المطلوبين. وقال المراسل نقلا عن مصادر مطلعة إن الخلافات عميقة بين الجانبين بسبب تركيز إسرائيل على الجانب الأمني دون أن تقدم أشياء ملموسة للفلسطينيين مقابل ذلك، وأكد أن الساعات القادمة ستكون حاسمة.

من جهة أخرى أعلن ممثل الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية خافيير سولانا أنه سيتوجه إلى الشرق الأوسط الثلاثاء المقبل للقاء مختلف أطراف النزاع الفلسطيني الإسرائيلي قبل المشاركة في القمة العربية في بيروت. وقال سولانا إن الهدف حاليا هو التوصل لوقف إطلاق النار في أقرب فرصة.

المصدر : الجزيرة + وكالات