فرضت السلطات السعودية الرقابة على صحيفة الحياة التي تصدر في لندن قبل توزيعها في المملكة، وذلك بعد أن نشرت مقالة اعتبر أنها تنطوي على انتقادات لوزير الإعلام السعودي. وتقرر هذا الإجراء بعد أن وجه مدير مكتب الصحيفة بالرياض داود الشريان الأسبوع الماضي في مقالته اليومية انتقادات إلى وزارة الإعلام لمنعها الصحفيين من نشر مضمون لقاء بين وزير الإعلام فؤاد الفارسي ورؤساء تحرير الصحف المحلية.

وقال الشريان إن "هذا القرار اتخذ الخميس. نعتقد إنه غير عادل وكنا نود ألا يتخذ". واعتبر الشريان أن المواضيع التي تم بحثها خلال هذا اللقاء لم تكن "أسرار دولة" وكان ينبغي أن تنقلها الصحف.

ويملك صحيفة الحياة مساعد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز ومقرها في لندن. وتصدر الصحيفة في عدد من العواصم العربية, منها الرياض.

وكانت السلطات السعودية سمحت العام الماضي بتوزيع صحيفة الحياة في السعودية من دون إخضاعها للرقابة المسبقة على غرار سائر الصحف السعودية وصحيفة الشرق الأوسط التي تصدر في لندن أيضا والمنافسة للحياة. وهذا ثاني إجراء من هذا النوع يشمل وسائل الإعلام خلال الأيام الماضية في السعودية.

فقد تم فصل رئيس تحرير صحيفة المدينة محمد المختار الفال الأسبوع الماضي بعد أن سمح بنشر قصيدة تصف "بالفساد" النظام القضائي القائم على الشريعة الإسلامية, كما قامت الأجهزة الأمنية باعتقال صاحب القصيدة.

وأوضح محللون سعوديون طلبوا عدم كشف هويتهم أن هذه الإجراءات تعكس "الضيق المتزايد" لدى السلطات السعودية حيال "الحرية النسبية" التي تنعم بها الصحف السعودية منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة. وتعكس الصحف السعودية بصورة عامة وجهة النظر الرسمية.

المصدر : الفرنسية