رئيس تحرير صحيفة الرياض تركي السديري
قدمت الولايات المتحدة شكوى إلى السعودية تتعلق بمقال نشرته صحيفة الرياض جاء فيه أن اليهود يعدون فطائر يأكلونها في عيد البوريم بإضافة الدم البشري إليها. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن ما ذكرته الصحيفة عار عن الصحة ويحرض على معادة السامية.

وأدان المتحدث ريتشارد باوتشر ما أسماه بمعادة السامية واعتبر أن نشر مثل هذه المادة سيضر بجهود تحسين العلاقات والحوار. وقال "معاداة السامية أينما تتكشف بغيضة ونحن ندينها بأقوي تعبيرات ونعتقد أن مثل هذه المادة ستضر بجهود تحسين العلاقات والحوار". وأضاف "أننا على وجه الخصوص نشعر بالقلق من ظهور مقال في صحيفة سعودية في الآونة الاخيرة تكرر مزاعم عمرها قرون... وقد فاتحنا السعوديين في الأمر لتسجيل شكوانا من الطبيعة العارية عن الصحة والتحريضية لهذا المقال".

وأضاف المتحدث أن "مما يبعث على الأسف أن معاداة السامية مازالت مشكلة في أجهزة الإعلام الموالية للحكومة وأحزاب المعارضة في أنحاء الشرق الأوسط بما في ذلك منافذ الإعلام السعودية".

ولم يشر المتحدث عن كيفية الرد السعودي لكن السلطات السعودية كانت قد وعدت في حالات سابقة بعلاج المسألة. وأوضح المتحدث أن تركي عبد الله السديري رئيس تحرير صحيفة الرياض التي نشرت المقالة في العاشر من مارس/ آذار رد على المقالة في 19 من الشهر نفسه قائلا إنها غير صالحة للنشر.

وقالت منظمة مراقبة الإعلام في الشرق الأوسط (ميميري) إن السفارة السعودية في واشنطن ردت على الشكوى زاعمة أن صحيفة الرياض صحيفة خاصة صغيرة وليست مطبوعة حكومية.

وقد كتبت المقال -الذي ترجم ووزع على نطاق واسع- أميمة أحمد الجلاهمة التي تحاضر في جامعة الملك فيصل. وجاء في المقال "هذا العيد يلزم اليهود إعداد فطيرة خاصة جدا محتوياتها ليست غالية وليست نادرة بل غير متوفرة مطلقا في الأسواق المحلية أو العالمية، محتوياتها مع الأسف لا يمكن استغناؤهم عنها أو قبولهم ببديل يؤدي نفس الغرض, هذا العيد يلزم الشعب اليهودي بتوفير دم بشري لإعداد رجال دينهم فطيرة العيد.. بمعنى آخر لا تتم طقوس عيدهم بالشكل المطلوب دون استنزافهم للدماء البشرية".

وأشارت كاتبة المقال إلى أن "استنزاف اليهود لدماء البشر بغرض صنع فطائر عيدهم ثابت تاريخيا وقانونيا في جميع مراحل التاريخ البشري, وقد كان ذلك سبباً أساسيا فيما تعرضوا له من اضطهاد وتشريد في أوروبا وآسيا خلال أزمنة مختلفة".

تجدر الإشارة إلى أن الحكومات الأميركية المتعاقبة وتحت ضغوط من جماعات مثل رابطة مناهضة تشويه السمعة قد شكت أيضا إلى الحكومة المصرية من مقالات ورسوم كاريكاتورية قالت إنها تنطوي على معاداة للسامية. وكانت إذاعة صوت أميركا قالت يوم الاثنين الماضي إنه يجب على السعودية وغيرها من الدول العربية أن تمنع الصحف ومحطات الإذاعة والتلفزيون مما أسمته التحريض على كراهية اليهود وإنزال العنف بهم.

المصدر : رويترز