مجلس الأمن يبدأ بدراسة مطالب العراق
آخر تحديث: 2002/3/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/8 هـ

مجلس الأمن يبدأ بدراسة مطالب العراق

بدأ أعضاء مجلس الأمن الدولي بدراسة الأسئلة التي عرضها العراق والمتعلقة بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة وذلك قبل المحادثات المقررة في أبريل/ نيسان المقبل.

وقال دبلوماسيون إن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي التقى في السابع من الشهر الجاري وزير الخارجية العراقي ناجي صبري ورفع هذه الأسئلة إلى أعضاء مجلس الأمن طالبا منهم ردا حتى العاشر من أبريل/ نيسان القادم. وكان أنان قد أعلن بعد لقائه صبري أن الشروط التي وضعت كانت بصيغة البحث عن إيضاحات وليست بمثابة شروط مسبقة.

وتتراوح الأسئلة التي يمكن أن تسبب انقساما داخل مجلس الأمن بين التهديدات الأميركية بتغيير نظام الحكم في بغداد وما إذا كان المفتشون العائدون سيكون بينهم أفراد اشتركوا من قبل في أنشطة تجسس أم لا.

وسأل العراق أيضا كم من الوقت سيبقى المفتشون وهل يمكن ضمان إزالة منطقتي الطيران المحظور فوق شمال العراق وجنوبه، وهل يمكن تعويض العراق عن الدمار الذي أصاب مرافق بنيته الأساسية الاقتصادية والتعليمية وغيرها والانتهاكات الأخرى لسيادته. وهناك سؤال آخر هل يسمح للعراق بحق الدفاع عن النفس عبر امتلاك أسلحة دفاعية تقليدية.

وقال دبلوماسيون إنه بهذه الخطوة يكون أنان أحاط الولايات المتحدة علما بالأمر. وقالوا إن واشنطن ستصر على الأرجح على أن يمتنع أنان عن إعطاء أي رد على الأسئلة السياسية.

وقال الدبلوماسيون إن الأسئلة تشير أيضا إلى أن صبري وفريقه لن يقدموا ردا قاطعا بشأن السماح لمفتشي الأسلحة بالعودة في أبريل / نيسان المقبل لكنهم سيعرضون أي إجابات يقدمها لهم أنان على بغداد أولا. وأوضحوا أن جولة ثالثة من المحادثات بين العراق والأمم المتحدة ستكون ضرورية على ما يبدو نهاية مايو/ أيار أو مطلع يونيو/ حزيران المقبلين.

تشيني يغادر المنطقة

ديك تشيني
من جهة أخرى غادر نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أمس أنقرة في ختام جولة استغرقت عشرة أيام زار خلالها بريطانيا و11 دولة في الشرق الأوسط دون أن يحصل على ما يبدو على تأييد لتحرك أميركي ضد الرئيس العراقي صدام حسين.

وقد اعترف تشيني في كل محطة توقف عندها بأن من التقى بهم من القادة العرب مشغولون أكثر بتصاعد حدة الصراع العربي الإسرائيلي ولا يرون أي أولوية ملحة لضرب العراق. والرسالة التي تلقاها تشيني هي أنه لن يكون هناك أي تأييد لتحرك عنيف ضد العراق في حين أن العنف يتصاعد في الشرق الأوسط.

وحذر العاهل الأردني الملك عبد الله الذي كان أول زعيم عربي التقى به تشيني في جولته الأسبوع الماضي من ضرب العراق. وقال لصحيفة لوفيغارو في باريس "لقد أبلغت تشيني أن الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحمل حربين في وقت واحد: الصراع العربي الإسرائيلي وتدخلا أميركيا ضد العراق... مهاجمة بغداد الآن كارثة".

وأكد تشيني أنه ليس في المنطقة للتمهيد لعمل عسكري ضد العراق. وقال للصحفيين أمس "العمل العسكري ليس وشيكا هذا ما قلته في كل محطة توقفت بها". إلا أنه قال إنه لا بد من معالجة قضية طموحات العراق فيما يتعلق بالأسلحة. وقد تبين أن مهمة تشيني لحشد التأييد العربي ضد العراق أكثر صعوبة مما كان عليه الوضع قبل حرب الخليج عام 1991.

وقالت صحيفة بننسولا القطرية الناطقة بالإنجليزية الاثنين الماضي بعد يوم من اجتماع تشيني مع المسؤولين القطريين "ما تريد واشنطن أن يقره الزعماء العرب هو محاولة خلع الحكومة الشرعية لدولة ذات سيادة باسم الإرهاب". وفي أنقرة قال رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد أمس الأول إن تشيني أبلغه بأنه ليس ثمة ضربة للعراق في المستقبل المنظور. إلا أن واشنطن ملتزمة قانونا بعزل الرئيس العراقي.

وقال المحلل بمعهد مونتيري للدراسات الدولية تيم مكارتني إن رفض الرأي العام العربي لأي تحرك عسكري أميركي ضد العراق ليس عائقا بالضرورة لأي خطط أميركية في هذا الشأن. وأضاف "إننا لا نتطلع إلى تفويض, إنما نريد منهم الهدوء أو التخفيف من الانتقادات".

المصدر : وكالات