كتائب الأقصى تتبنى عملية القدس الغربية
آخر تحديث: 2002/3/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/8 هـ

كتائب الأقصى تتبنى عملية القدس الغربية

نقل أحد ضحايا الانفجار إلى سيارة إسعاف في القدس الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
منفذ الهجوم تسلل من مدينة جنين رغم الحصار وحالة التأهب في صفوف أجهزة الأمن الإسرائيلية وفجر نفسه في شارع الملك جورج التجاري المزدحم

ـــــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية الإسرائيلي يحث الفلسطينيين على اتخاذ إجراءات فورية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ

وزير الحكم المحلي الفلسطيني يعلن أن الجانب الفلسطيني يبذل قصارى جهده مع زيني للبدء في تطبيق خطة تينيت للتوصل لوقف إطلاق النار ـــــــــــــــــــــــ

قال ناطق باسم الحكومة الإسرائيلية إن إسرائيل ستعيد النظر في استئناف مفاوضات وقف إطلاق النار بعد عملية القدس الغربية التي وقعت مساء اليوم. وقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن أربعة إسرائيليين قتلوا وأصيب أربعون آخرون في الانفجار الذي هز شارع الملك جورج وسط القدس الغربية. وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى الهجوم الذي وقع أمام مطعم قريب من مفترق طرق مع شارع يافا, أكبر شوارع القدس الغربية, وهي المنطقة التي كانت هدفا للعديد من الهجمات الفدائية في الأشهر الأخيرة.

نقل جريح إسرائيلي أصيب في عملية اليوم
وقالت كتائب الأقصى إن منفذ الهجوم هو محمد حشايشة. وأفادت تقارير أنه تسلل من منطقة جنين شمالي الضفة الغربية وفجر نفسه في الشارع التجاري المزدحم مما أثار حالة من الذعر بين الإسرائيليين. وأفاد مراسل الجزيرة أن الشرطة الإسرائيلية أغلقت كل الطرق المؤدية لموقع الانفجار وألقت القبض على شاب كان قريبا من مكان الحادث. وأضاف أن جراح عدد كبير من المصابين خطيرة وهو ما يمكن أن يرفع عدد القتلى إلى أكثر من أربعة.

وجاءت هذه العملية بعد إعلان قوات الشرطة والجيش وأجهزة الأمن الإسرائيلية حالة التأهب القصوى تحسبا لوقوع أي عمليات فدائية جديدة. وقالت إن هذا الإجراء اتخذ إثر تلقي معلومات حول مخططات لتنفيذ عمليات فدائية وهجمات في الأراضي الإسرائيلية وضد مستوطنين أو جنود في الضفة الغربية وقطاع غزة.

دبابة إسرائيلية تأخذ موقعها في مستوطنة نتساريم بغزة
عودة دبابات الاحتلال
في هذه الأثناء ذكر مسؤول في أجهزة الأمن الفلسطينية أن دبابات الاحتلال توغلت صباح اليوم الخميس في قريتي اليامون والسيلة الحارثية القريبتين من مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، واعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 20 شابا فلسطينيا.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الجيش الإسرائيلي تقوم بعمليات تجريف للأراضي وحفر خنادق واستحكامات، وإنها اقتلعت عددا من أشجار الزيتون المثمرة في قرى قريبة من مدينة نابلس، مؤكدا أن جنود الاحتلال جرفوا شوارع قريتي بيتا وحوّارة القريبتين من نابلس، ودمروا طرقا ترابية حول البلدة كان الأهالي يستخدمونها بدلا من الطرق الرئيسية التي يقيم عليها جنود الاحتلال حواجزهم. وفي قرية طمون شمالي الضفة الغربية اعتقلت وحدة من قوات الاحتلال عناصر من القوة 17 المكلفة بتأمين الحراسة للرئيس الفلسطيني.

شمعون بيريز
تصريحات بيريز

في غضون ذلك حث وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الفلسطينيين على اتخاذ إجراءات فورية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار. وقال بيريز لإذاعة الجيش الإسرائيلي "هناك قرارات يمكن للفلسطينيين اتخاذها على الفور مثل إعطاء أوامر واضحة بوقف النار وإعلان مشترك لوقف إطلاق النار وخفض حدة التحريض على العنف".

لكنه أضاف "يمكننا أن نفهم أنه من الصعب بالنسبة للفلسطينيين اتخاذ كل الإجراءات الواردة في خطة تينيت في وقت واحد, هناك أمور تستغرق وقتا مثل القيام باعتقالات". وتابع بيريز "هناك فرصة جيدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وكل الأطراف تريد ذلك وكل العالم مرهق", مؤكدا مرة أخرى أنه يجب تقديم أفق سياسي للفلسطينيين للتوصل إلى هدنة.

من جهة أخرى انتقد بيريز القرار الإسرائيلي بمحاصرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية. وقال "لست واثقا من أننا حققنا أي مكسب من وراء هذا القرار". وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أعلن الثلاثاء السماح لعرفات بالتوجه إلى الخارج بشرط أن يطبق وقف إطلاق النار, لكنه رفض ضمان عودته إلى الأراضي الفلسطينية.

من جهته أعلن وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أن الجانب الفلسطيني يبذل قصارى جهده مع المبعوث الأميركي أنتوني زيني للبدء في تطبيق خطة تينيت للتوصل لوقف إطلاق النار. وقال عريقات "نطلب من إسرائيل أن تفهم أننا لن نقبل بأي خروقات أو تعديلات أو إضافات على خطة تينيت". وأوضح "أنها طريق صعبة ولكننا سنستمر في دفع أكبر جهد ممكن مع الجنرال زيني آملين أن يبدأ بتنفيذ خطة تينيت في أسرع وقت".

جبريل الرجوب
فشل المحادثات الأمنية
وتتزامن هذه التصريحات مع إعلان مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين فشل الجانبين في التوصل لاتفاق لوقف الهجمات المتبادلة بينهما. فقد أكدت مصادر فلسطينية أن الجانبين لم يتوصلا لاتفاق لوقف إطلاق النار أثناء اجتماع اللجنة الأمنية العليا مساء أمس برئاسة الموفد الأميركي الخاص للسلام في الشرق الأوسط الجنرال أنتوني زيني في مقر إقامة السفير الأميركي بتل أبيب، لكنهم أشاروا إلى استمرار الاتصالات واحتمال عقد اجتماع ثان الجمعة. لكن مصير هذا الاجتماع أصبح غير معروف بعد عملية القدس الغربية اليوم.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية ياردين فاتيكاي أكد في وقت سابق أن "الاجتماع انتهى بدون اتفاق ولكننا اتفقنا على لقاءات أخرى خلال الأيام المقبلة".

المصدر : الجزيرة + وكالات