الحكومة الإسرائيلية تتعهد بإنجاح مهمة زيني
آخر تحديث: 2002/3/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/8 هـ

الحكومة الإسرائيلية تتعهد بإنجاح مهمة زيني

جانب من اجتماع للحكومة الإسرائيلية في القدس (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
ضغوط أميركية على عرفات لوقف "العنف" وتشيني يقول إنه مستعد للعودة فوراً إلى الشرق الأوسط لمقابلة عرفات إذا أوفى بوعوده المتعلقة بتطبيق وقف إطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تفتح نيران أسلحتها على الأحياء السكنية للمواطنين الفلسطينيين في مخيم البرازيل القريب من رفح
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت الحكومة الأمنية الإسرائيلية الموسعة في اجتماع عقدته مساء أمس أن إسرائيل ستتمسك بضبط النفس وستعمل على إنجاح الجهود التي يبذلها الموفد الأميركي أنتوني زيني بهدف التوصل إلى وقف إطلاق نار.

نقل جريح إسرائيلي أصيب إثر عملية القدس
وكانت كتائب الأقصى قد تبنت أمس هجوما فدائيا هز شارع الملك جورج وسط القدس الغربية وأسفر عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة 60 على الأقل. وقال متحدث باسم الكتائب إن محمد حشايكة (22 عاما) من بلدة طلوزة شمالي نابلس بالضفة الغربية نفذ العملية الفدائية.

واستشهد حشايكة عندما فجر نفسه أمام مطعم قريب من مفترق طرق مع شارع يافا, أكبر شوارع القدس الغربية, وهي المنطقة التي كانت هدفا للعديد من الهجمات الفدائية في الأشهر الأخيرة.

الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أدان العملية وأعلن أنه سيتخذ خطوات فورية لوقف الهجمات ضد المدنيين الإسرائيليين. وقال عرفات في بيان للصحفيين بمقره في رام الله بالضفة الغربية إنه لن يدخر وسعا في اتخاذ الإجراءات الفورية واللازمة لوضع حد لمثل هذه الأعمال والإجراءات اللازمة ضد من يقفون وراءها. وأوضح عرفات أن السلطة الفلسطينية ستواصل جهودها لإنجاح مهمة المبعوث الأميركي أنتوني زيني.

وجاء تصريح عرفات بعد تعرضه لضغوط أميركية مكثفة عقب عملية القدس الغربية. وقال متحدث باسم الرئيس الفلسطيني إن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أبلغ عرفات في اتصال هاتفي بأن الهجمات التي يفجر فيها فلسطينيون أنفسهم يمكن أن تضر بمساعي الجنرال أنتوني زيني للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأعلن مسؤول أميركي أن باول اتصل بعرفات من على متن طائرة الرئاسة حيث يرافق الرئيس بوش في جولته بأميركا اللاتينية وأبلغه بضرورة "السيطرة على العنف".

وقد قررت الولايات المتحدة إدراج كتائب شهداء الأقصى ضمن لائحة المنظمات الإرهابية على أن يدخل القرار حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية الأميركية المعروفة بالسجل الفدرالي.

من جانب آخر, قال فيليب ريكر, نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية, إن وزير الخارجية الأميركية كولن باول دعا الرئيس الفلسطيني, ياسر عرفات إلى إدانة العمليات الأخيرة بشدة باللغتين الإنجليزية والعربية. وأضاف ريكر أن على عرفات أن يقول لشعبه بشكل شخصي إن مثل هذه العمليات تدمر قيادته وتحطم أحلامهم في قيام دولة فلسطينية.

بوش بجانب نائبه تشيني أثناء مؤتمر صحفي في البيت الأبيض بواشنطن
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد قال إن أداء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بشأن ما سماه وقف أعمال العنف خيّب أمله. وأضاف بوش في أعقاب استقباله في البيت الأبيض لنائبه ديك تشيني, إنّ بعض التقدّم قد تحقق, وإنّ من مصلحة عرفات أن يبذل كل ما في وسعه لوقف العنف. ومن جانبه قال تشيني إنه مستعد للعودة فوراً إلى الشرق الأوسط لمقابلة عرفات إذا أوفى الرئيس الفلسطيني بوعوده المتعلقة بتطبيق وقف إطلاق النار.

تطورات ميدانية
أفاد مراسل الجزيرة في قطاع غزة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي شرعت مساء أمس في إطلاق نار كثيف على الأحياء السكنية للمواطنين الفلسطينيين في مخيم البرازيل، القريب من رفح في جنوب قطاع غزة . وأضاف أن الجنود الإسرائيليين الموجودين على أبراج المراقبة الإسرائيلية على الحدود الفلسطينية المصرية فتحوا نيران أسلحتهم دون سبب على المواطنين , وأن طفلة فلسطينية تدعى ريهام حسام أبو طه وعمرها أربع سنوات قد أصيبت برصاصة في رأسها أثناء إطلاق النار بكثافة من الجيش الإسرائيلي على منازل المواطنين خلال عملية اجتياح في حي البرازيل برفح وهي في حالة موت سريري.

جندي إسرائيلي عند حاجز في جنين بالضفة الغربية
(أرشيف)
وكانت دبابات الاحتلال توغلت صباح أمس الخميس في قريتي اليامون والسيلة الحارثية القريبتين من مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، واعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 20 شابا فلسطينيا وقامت بعمليات تجريف للأراضي وحفر خنادق واستحكامات, واقتلعت عددا من أشجار الزيتون المثمرة في قرى قريبة من مدينة نابلس.

وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن جنود الاحتلال جرفوا شوارع قريتي بيتا وحوّارة القريبتين من نابلس، ودمروا طرقا ترابية حول البلدة كان الأهالي يستخدمونها بدلا من الطرق الرئيسية التي يقيم عليها جنود الاحتلال حواجزهم. وفي قرية طمون شمالي الضفة الغربية اعتقلت وحدة من قوات الاحتلال عناصر من القوة 17 المكلفة بتأمين الحراسة للرئيس الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات