حذر الجيش اللبناني اليوم أكاديميا مسيحيا بارزا من مغبة التهجم على سوريا ودعاه إلى تخفيف نبرة خطابه بعد أن أدلى بكلمة انتقد فيها الهيمنة السورية على لبنان. ويأتي هذا التطور في وقت خرج فيه عشرات الطلاب اليوم في مسيرة وسط بيروت ضد النفوذ السوري.

وكان الأب سليم عبو رئيس الجامعة اليسوعية في بيروت ندد أمس بنفوذ سوريا في الجيش اللبناني وشكا من أن ذلك، إضافة للهيمنة العسكرية، أدى لسيطرة سياسية تتوسع بشكل متزايد". وقال الأب عبو إنه "لم يبق للسوريين إلا أن يتدخلوا في تعيين حراس على المباني إذ سيكونوا بعدها مخبرين جيدين".

غير أن الجيش دعا في بيان له الأب عبو إلى
"توخي الدقة والموضوعية قبل الإدلاء بمثل هذه الآراء التي تسهم في تضليل الطلاب والشبان وزرع اليأس بينهم بدلا من إرشادهم بالتوعية الوطنية واحترام الدور الوطني للجيش".

وهذا التحذير هو الأحدث في إطار النزاع بين الجيش والمؤسسة الأمنية من جهة وبعض المسيحيين اللبنانيين من جهة ثانية حيث يطالب هؤلاء سوريا بتخفيف قبضتها على البلاد. ويوجد في لبنان عشرين ألف جندي سوري.

وكان عشرات الطلاب اللبنانيين قد تظاهروا اليوم في بيروت وسط حضور كثيف للشرطة، ونددوا بالنفوذ السوري وحملوا الأعلام اللبنانية ورفعوا شعارات "الحرية والسيادة والاستقلال". ويقود مسيحيون موارنة معارضة النفوذ السوري في لبنان. وكانت سوريا أرسلت قوات إلى لبنان في بداية الحرب الأهلية التي استمرت بين عامي 1975 و1990 لدعم ميليشيا مسيحية في مواجهة مقاتلين مسلمين (لبنانيون وفلسطينيون). غير أن سوريا غيرت في وقت لاحق موقفها من القادة المسيحيين بعد تحالفهم مع إسرائيل.

المصدر : رويترز