حماس والجهاد ترفضان نداء السلطة بوقف الهجمات
آخر تحديث: 2002/3/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/7 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: بوتين يأمر ببدء سحب القوات الروسية من سوريا
آخر تحديث: 2002/3/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/7 هـ

حماس والجهاد ترفضان نداء السلطة بوقف الهجمات

جندي إسرائيلي يحرس حطام حافلة فجرها فلسطيني في عملية فدائية قرب بلدة أم الفحم العربية

ـــــــــــــــــــــــ
اللجنة الأمنية العليا الفلسطينية الإسرائيلية تجتمع الليلة لبحث اقتراح فلسطيني بشأن وقف إطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ
شارون يحمل عرفات مسؤولية عملية أم الفحم
ـــــــــــــــــــــــ

نبيل عمرو: يجب أن يكون هناك درجة عالية من الالتزام لدى الفصائل الفلسطينية بقرارات القيادة الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

ذكرت مصادر مطلعة في القاهرة أن مصر تجري اتصالات لعقد اجتماع بين نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وأعلن مصدر مقرب من الرئاسة المصرية أن هناك استعدادات جارية لعقد اللقاء لكنه لم يؤكد موعده أو مكانه. وكان مسؤول أميركي أعلن في واشنطن اليوم أن الإدارة الأميركية تدرس احتمال عقد لقاء بين تشيني وعرفات الأسبوع المقبل في القاهرة.

في هذه الأثناء أعلن نبيل أبو ردينة, المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني أن الفلسطينيين سيطرحون على الإسرائيليين خلال هذا الاجتماع خطة أمنية لتطبيق وقف لإطلاق النار. وقال أبو ردينة في تصريحات للصحفيين إن "الساعات والأيام المقبلة ستكون بغاية الأهمية" بالنسبة لعملية السلام.

وقال قائد جهاز الأمن الوقائي جبريل الرجوب إن الاقتراح الفلسطيني يصر على تطبيق خطة تينيت في فترة أسبوعين ليتم بعد ذلك الانتقال الفوري لتطبيق توصيات لجنة ميتشل وإحياء محادثات السلام.

وقد تم الإبقاء على اجتماع اللجنة الأمنية العليا الإسرائيلية الفلسطينية على الرغم من العملية الفدائية التي نفذت داخل الخط الأخضر وأوقعت سبعة قتلى بالإضافة إلى استشهاد منفذها الفلسطيني. وعقد آخر اجتماع للجنة الأمنية العليا الاثنين الماضي في القدس الغربية برعاية المبعوث الأميركي أنتوني زيني.

أرييل شارون
شارون يهاجم عرفات
في غضون ذلك سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عقب عملية أم الفحم إلى مهاجمة الرئيس عرفات وتحميله مسؤولية الهجوم. وقال شارون إنه سيتخذ الإجراءات "التي تفرض نفسها" متهما الرئيس الفلسطيني بأنه "لم يتخل عن سياسة الإرهاب ولم يتخذ أي إجراء لوضع حد للعنف حتى الآن". ولكن مصادر أمنية إسرائيلية قالت إنها لا تتوقع أن تقوم إسرائيل بعمل انتقامي تجنبا لاتهامها بتقويض جهود زيني.

وكانت السلطة الفلسطينية قد جددت في وقت سابق إعلان وقف الهجمات ضد الإسرائيليين، ونددت في بيان رسمي بهجوم أم الفحم، ودعت إلى عدم تعطيل جهود المبعوث الأميركي، وقال البيان إن "جهود القيادة تتركز الآن على وقف العدوان ورفع الحصار والعقاب الجماعي وهذا يفرض على الجميع رغم الضحايا والجرح الفلسطيني النازف والدمار عدم القيام بأية عملية ضد المدنيين في إسرائيل".

ودعت السلطة الفلسطينية المقاتلين الفلسطينيين إلى "التعقل والعمل وفق مقتضيات المصلحة الوطنية في هذا الظرف الدقيق, وألا نعطي القوى المتطرفة الإسرائيلية ما تحتاجه من مثل هذه العمليات لتغطية جرائمها".

وقال وزير الشؤون البرلمانية الفلسطيني نبيل عمرو في تصريح للجزيرة إنه يجب أن يكون هناك درجة عالية من الالتزام لدى الفصائل الفلسطينية بقرارات القيادة الفلسطينية. وأضاف نبيل عمرو أن السلطة الفلسطينية لم تسمح في السابق بهذه العمليات و"من يخرج عن ذلك فهو اجتهاد لكل فصيل. وأوضح المسؤول الفلسطيني أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون هو السبب في تدهور الموقف بمواصلة العدوان واحتلال الأراضي الفلسطينية.

حطام حافلة الركاب ووسطه أشلاء الجثث
عملية أم الفحم
جاء ذلك عقب تبني سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي العملية الفدائية في أم الفحم والتي استهدفت حافلة ركاب إسرائيلية، وقالت في بيان لها إن منفذ العملية هو الشهيد رأفت سليم أبو دياك (20 عاما) من مدينة جنين شمالي الضفة الغربية.

وقتل في الهجوم سبعة إسرائيليين بالإضافة إلى استشهاد منفذ العملية، وأصيب 30 آخرون على الأقل في الانفجار الذي دمر الحافلة وأدى إلى تناثر الأشلاء البشرية وحطام الحافلة في الطريق العام، وحسب المتحدث الإسرائيلي فإن جروح عشرة من المصابين خطيرة.

وقد وقع الانفجار في وقت الذروة الصباحية أثناء توجه الناس لأعمالهم. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن منفذ الهجوم صعد إلى الحافلة بالقرب من بلدة أم الفحم بينما كانت في طريقها من تل أبيب إلى الناصرة، وعمد إلى تفجير نفسه فور خروج الحافلة من مدينة أم الفحم ذات الغالبية العربية.

وقال شاهد عيان كان يستقل سيارة تسير خلف الحافلة إن الانفجار كان شديدا لدرجة أنه مزق الحافلة وقذف بأجزاء منها في الهواء.

واعترف قائد الشرطة الإسرائيلية شلومو أهرونيشكي بعجز الشرطة والجيش وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية عن منع وقوع المزيد من العمليات الفدائية رغم الإجراءات الأمنية المشددة، وقال "ليس بمقدورنا أن نكون في كل مكان".

كما ذكرت الإذاعة العبرية أن إسرائيليا أصيب برصاص فلسطينيين اليوم في شمال الضفة الغربية. وأضافت الإذاعة أن الحادث وقع بالقرب من بلدة حوارة الفلسطينية في جنوب نابلس.

عبدالله الشامي
رد الفصائل الفلسطينية
من جهة أخرى رفضت الفصائل الفلسطينية دعوة السلطة الوطنية لوقف الهجمات وإطلاق النار على الإسرائيليين. وقال المتحدث باسم حركة الجهاد في غزة عبد الله الشامي إن عمليات المقاومة هذه "جزء من فاتورة الحساب التي يجب أن يدفعها شارون وشعبه". وأضاف الشامي في تصريح للجزيرة أن من يرى جرائم شارون ضد الفلسطينيين وحرية حركة دباباته في الأراضي الفلسطينية لا يجب أن يتوقع وقف المقاومة.

وأوضح الشامي أن عملية أم الفحم جاءت في سياق الرد الطبيعي لحركة الجهاد والفصائل الأخرى على الجرائم الإسرائيلية. ونفى المتحدث باسم الجهاد وجود انقسامات في الجانب الفلسطيني وقال "ليس هناك نقاش بشأن توحد السلطة الفلسطينية ونحن والسلطة في خندق واحد في دائرة الاستهداف الصهيوني".

عبد العزيز الرنتيسي
وكان القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس الدكتور عبد العزيز الرنتيسي قد أعلن أن الحركة ستواصل عملياتها المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي. وقال "لم يتغير شيء في قرار حماس والمقاومة ستستمر طالما تواصل احتلال" الأراضي الفلسطينية.

وأضاف الرنتيسي أن وجود مبعوث السلام الأميركي الخاص للشرق الأوسط أنتوني زيني في المنطقة لن يغير من قرار حماس بالمضي قدما في مقاومة الاحتلال، مؤكدا أنه يعتبر زيني شريكا للإسرائيليين في قتل الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات