توقيف المدير السابق للمخابرات الأردنية
آخر تحديث: 2002/3/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/7 هـ

توقيف المدير السابق للمخابرات الأردنية

مبنى للمحكمة العسكرية في الأردن التي تنظر قضية التسهيلات البنكية

أفاد مراسل الجزيرة في عمان أن المدعي العام لمحكمة أمن الدولة أصدر أمره بتوقيف عضو مجلس الأعيان ومدير المخابرات الأردنية السابق سميح البطيخي.

وأوضح مصدر مقرب من المحكمة أن المدعي العام للمحكمة استدعى البطيخي أمس الثلاثاء لاستجوابه وأمر بتوقيفه لمدة 15 يوما بعد "مواجهته بتهم" تتعلق بقضية احتيال واسعة.

يشار إلى أن الفريق البطيخي ترأس جهاز المخابرات الأردني في الفترة بين عامي 1996 و1999 في عهد الملك الراحل حسين بن طلال، ثم أبقاه الملك عبد الله الثاني في منصبه حتى أكتوبر/تشرين الأول 2000. وعينه العاهل الأردني بعدها عضوا في مجلس الأعيان وهو لايزال يشغل هذا المنصب إلى الآن، غير أنه لا يتمتع بالحصانة البرلمانية لأن المجلس ليس في حالة انعقاد.

واتهم البطيخي إلى جانب عدد من المسؤولين الحكوميين السابقين بالتورط في قضية تعرف بقضية التسهيلات البنكية. ويقدر حجم الخسائر التي لحقت بالمال العام من جراء ذلك حوالي 200 مليون دولار. وكان المدعي العام أصدر تحفظا على أموال أكثر من 50 شخصا بينهم السفير الأردني المعين في إسرائيل عبد الإله الكردي اللواء السابق في جهاز المخابرات. أما المتهم الرئيسي في هذه القضية رجل الأعمال مجد الشمايلة فلا يزال في حالة فرار.

وتتعلق قضية الاحتيال بحصول الشمايلة بمساعدة شركاء له على تسهيلات مصرفية تتجاوز قيمتها 100 مليون دولار من أربعة مصارف أردنية بداعي تنفيذ مشروع لصالح دائرة المخابرات الأردنية قبل أن يفر إلى خارج البلاد نهاية الشهر الماضي.

وحتى الآن أوقف المدعي العام في إطار التحقيقات إلى جانب البطيخي سبعة أشخاص لتواطئهم بصورة أو بأخرى مع الشمايلة, وهم أربعة رجال أعمال ومحام واثنان من كبار المسؤولين في أحد المصارف المعنية، كما أمر بوضع أموال أكثر من 150 شخصا تحت الحجز التحفظي.

وفي الحادي والعشرين من الشهر الماضي, أكد البطيخي لوكالة الصحافة الفرنسية أنه ليست له "أدنى علاقة بكل هذه القضية ولا بأي طرف ذي شبهة فيها، كما أنه ليست لي أي أعمال تجارية". وذكر البطيخي أنه ترك إدارة المخابرات "منذ 15 شهرا ونصف الشهر"، في حين أن مساعده زهير زنونة -وزير الزراعة السابق الذي يشتبه أيضا بتورطه- ترك الدائرة هو الآخر "منذ 28 شهرا"، مضيفا أن "المشكلة كما طرحت تظهر أن هناك عملا غير مشروع تم خلال الأشهر الثمانية الماضية وبالتالي لا أدري كيف يمكن أن أكون متورطا في ذلك".

ومن جهته أكد رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب أن المتورطين في القضية سيحاكمون "محاكمة علنية"، مشددا على أنه "لن يكون هناك مجاملات أو افتراءات أو تهاون مع أطراف هذه القضية".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية