طه ياسين رمضان
نفى نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان اتهامات رئيس جهاز الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت بشأن وجود علاقة بين بغداد وتنظيم القاعدة، في الوقت الذي أكد فيه فصيل كردي معارض وجود مجموعة قريبة من القاعدة في شمال العراق. في هذه الأثناء دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك الحكومة العراقية إلى الموافقة على عودة المفتشين الدوليين بدون شروط.

فقد نفى نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان وجود أي علاقة بين بلاده وتنظيم القاعدة. ووصف تصريحات تينيت بهذا الشأن بأنها ادعاءات لا أساس لها من الصحة. وطالب رمضان في تصريحات -قبل مغادرته العاصمة السودانية الخرطوم متوجها إلى اليمن- المسؤولين الأميركيين بتقديم ما لديهم من أدلة على وجود علاقة بين بلاده وتنظيم القاعدة.

وكان مدير وكالة الاستخبارات المركزية CIA جورج تينيت اتهم العراق بإجراء اتصالات مع عناصر من تنظيم القاعدة الذي تعتبره واشنطن مسؤولا عن تنفيذ الهجمات على نيويورك وواشنطن يوم الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي.

وقال جورج تينيت أثناء جلسة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي إنه رغم الاختلاف الأيديولوجي بين العراق وتنظيم القاعدة فإن كراهيتهما المشتركة للولايات المتحدة والعائلة المالكة السعودية تدعو للافتراض بإمكانية وجود تعاون تكتيكي بينهما -على حد تعبيره.

القاعدة في شمال العراق

جلال طالباني ومسعود البارزاني
من ناحية أخرى قال أحمد برواني ممثل الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال الطالباني في ألمانيا إن مجموعة قريبة من تنظيم القاعدة موجودة في شمال العراق.

ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز دويتشلاند عن برواني (الذي يتقاسم فصيله مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني السيطرة على شمال العراق الخارج عن سيطرة بغداد منذ حرب الخليج) قوله إن مجموعة جند الإسلام التي توجد في شمال العراق مجموعة متطرفة وفرع لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

وأكد برواني أنه لا يستطيع الجزم بأن جند الإسلام هم على علاقة بالاستخبارات العراقية -كما أوردت مجلة نيويوركر الأميركية. من جهة أخرى كرر ممثل الاتحاد الوطني الكردستاني رفض الأحزاب الكردية ضرب العراق قائلا "نحن لسنا مرتزقة نعمل لحساب الولايات المتحدة", مضيفا أنه في حال قرر الأكراد المشاركة في مثل هذا التدخل سيتعين عندئذ على واشنطن إعطاء ضمانات "بحكم ذاتي وحماية للمدنيين من هجمات بالأسلحة الكيميائية أو الجرثومية".

وقال "لن نفعل شيئا يزيد وضعنا خطورة لأنه في نهاية الأمر لم نكن يوما في تاريخ العراق كله في وضع أفضل مما نحن عليه الآن". وأشار برواني إلى أن الولايات المتحدة تدرك القوة التي يمثلها الأكراد في شمال العراق في حال المشاركة في هجوم أميركي, وقال إن "جزءا من الجيش العراقي سيحشد لمواجهتنا لمدة طويلة".

عودة المفتشين

جاك شيراك
في غضون ذلك قال الرئيس جاك شيراك إن باريس توافق على أي حل بشأن مشكلة العراق فور موافقة مجلس الأمن الدولي عليه.
ووصف شيراك في مقابلة نشرتها صحيفة إنترناشيونال هيرالد تريبيون فرضية طلب الولايات المتحدة مشاركة فرنسا في تدخل ضد العراق بأنها "سياسة وهمية", وقال إن الأمر يعود إلى مجلس الأمن في اتخاذ قرار من هذا النوع.

وأضاف أن على القادة العراقيين التنبه لأخذ تعليمات مجلس الأمن على محمل الجد وكذلك عرض الحوار الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. وأوضح أن "عودة مفتشي نزع الأسلحة هي شرط مسبق ضروري وأساسي ولا مناص منه", مضيفا أنه "في حال لم يتم التوصل إلى أي حل فسيعود لمجلس الأمن الدولي اتخاذ قرار ما".

واعتبر شيراك أن مفتاح هذه المشكلة في يد العراق وهو عودة المفتشين بدون شروط. وقال "يجب القيام بكل شيء للتأكد من أن العراق لا يقوم بتطوير أسلحة خطيرة على المنطقة وعلى العالم". وأضاف أنه في حال لم يمكن عمل أي شيء فسيعود الأمر إلى مجلس الأمن لاتخاذ قرار ما, مشيرا إلى أن فرنسا ستوافق على أي حل فور موافقة مجلس الأمن عليه و"حيث لم يتسن تطبيق الحلول التي اعتبرها عقلانية ومنطقية بسبب العراق".

المصدر : الجزيرة + وكالات