البحرين تشهد مشاركة عدد من المرشحات للانتخابات البلدية
آخر تحديث: 2002/3/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/7 هـ

البحرين تشهد مشاركة عدد من المرشحات للانتخابات البلدية

أعلنت نساء بحرينيات عزمهن على ترشيح أنفسهن في الانتخابات البلدية التي ستجري في البحرين في شهر مايو/ أيار القادم, وهي الانتخابات الأولى منذ عام 1957, لتعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية في البلاد.

وقالت إيمان هاشم التي قررت ترشيح نفسها في الدائرة التاسعة بمدينة حمد (جنوب العاصمة المنامة) إن "وجودها كناشطة في جمعية نسائية شجعها على خوض تجربة الانتخابات البلدية كمرشحة, مشيرة إلى أن زميلاتها في جمعية نهضة فتاة البحرين (تأسست عام 1955) شجعنها على ترشيح نفسها". وقالت "الوضع أصبح مناسبا لنا, وهدفنا الرئيسي تعزيز المشاركة السياسية للمرأة وتقديم خدمات أفضل".

من جهتها قالت الموظفة السابقة حسينة بخيت سالم التي قررت ترشيح نفسها في الدائرة العاشرة بمدينة الحد (جنوبي شرق جزيرة المحرق) إن "مشاركتها في العمل التطوعي منذ سنوات طويلة سواء في الهلال الأحمر أو في جمعية أوال النسائية (تأسست عام 1970) تجعلها تشعر بأنها قادرة على تلمس احتياجات الناس".

وأضافت "عملت بالتدريس لمدة 24 عاما وموظفة بالمطار عشرين عاما, كما أنني عضو قديم في جمعية الهلال الأحمر وفي جمعية أوال النسائية وقربي من الناس يجعلني أشعر بأنني قادرة على مساعدتهم وتحسين أحوالهم". وبخصوص فرص نجاحها في الانتخابات قالت حسينة إن "النجاح ليس مهما بحد ذاته بقدر المشاركة نفسها", مشددة على ضرورة أن "ندخل المنافسة ونرفع أصواتنا عاليا".

وذكرت خديجة القحطاني التي تنوي ترشيح نفسها عن الدائرة الثامنة بمنطقة عراد (جنوبي شرق جزيرة المحرق) أن الانفتاح السياسي في البحرين "شجع النساء على خوض غمار العمل العام". وقالت القحطاني التي تقاعدت قبل شهرين من التدريس بكلية العلوم الصحية إن "مشاركتها الطويلة في العمل التطوعي عن طريق ست جمعيات أهلية وخلفيتها العلمية يؤهلانها للمشاركة في هذه التجربة".

أما صفية السعد الناشطة في جمعية نهضة فتاة البحرين وجمعية العمل الوطني الديمقراطي فقد رأت أن "المحافظة على حق المشاركة السياسية للمرأة وتعزيزه هو الدافع الأساسي" لها لخوض الانتخابات البلدية. وقالت السعد "أنا مصممة على المشاركة من أجل تعزيز حق المشاركة للمرأة فهو مطلب قديم للمرأة في البحرين منذ العام 1973 على الأقل, واحتمالات النجاح أو الفشل متساوية لكن المهم أن نخوض التجربة كي نحافظ على حقنا في المشاركة".

ورغم قناعتها بأن الرجال يمكن أن يمنحوا أصواتهم للمرشحات, رأت السعد أن على النساء أن "يملكن زمام المبادرة وألا يتركن الرجال كي يفصلوا لهن أدوارهن". وقالت "لا نحب أن يفصل الرجال لنا أدوارنا, لابد أن تمتلك النساء زمام المبادرة هنا". وبشأن تمويل الحملات الانتخابية قالت السعد إن هناك "مطالبة بأن يقوم المجلس الأعلى للمرأة في البحرين بدعم الحملات الانتخابية" للنساء المرشحات لكن "لا ندري إمكانية أن يقوم المجلس بهذا الدور".

وعدا عن المرشحات الأربع فإن عدد المرشحات يمكن أن يتزايد, حيث أشارت السعد إلى أربع سيدات أخريات قررن أيضا ترشيح أنفسهن. وحسب قانون الانتخابات البلدية الذي صدر في فبراير/ شباط الماضي فإن المرشحين سيتنافسون في خمسين دائرة انتخابية في محافظات البحرين الخمس.

وكان رئيس وزراء البحرين الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة قد أصدر قرارا بفتح باب الترشيح للانتخابات البلدية اعتبارا من الأول من أبريل/ نيسان القادم وحتى السابع منه. ودعا ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة في الرابع عشر من فبراير/ شباط الماضي إلى إجراء أول انتخابات بلدية في البحرين منذ العام 1957 في التاسع من مايو/ أيار القادم وانتخابات نيابية في الرابع والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

وبين الدول الخليجية العربية لا توجد مجالس بلدية منتخبة سوى في الكويت وقطر. وكانت النساء شاركن للمرة الأولى في الانتخابات البلدية في قطر في مارس/ آذار عام 1999. وفي الكويت رفض البرلمان هذه السنة مرسوما أميريا قضى بإعطاء النساء حق التصويت وأن ينتخبن ابتداء من العام 2003.

المصدر : الفرنسية