ماري روبنسون
حثت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ماري روبنسون مصر على عدم تجديد قانون الطوارئ المطبق منذ عام 1981 عندما يحين موعد تجديده العام المقبل.

وقالت روبنسون في مؤتمر صحفي بالقاهرة أمس الجمعة "مازلت أحث على أنه من غير المفيد لأي بلد استمرار تمديد قانون الطوارئ وما يستتبعه من نظامين للمحاكم وسلطات اعتقال وإهدار كامل لحقوق الإنسان في إطار محاكم الطوارئ".

وأضافت "أحث على ضرورة عدم استمرار قانون الطوارئ بعد عام 2003. هذا مهم جدا في حقيقة الأمر لمصر الحديثة". وتقوم مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجولة إقليمية ستشمل أيضا البحرين ولبنان.

وقالت روبنسون إنها ناقشت قانون الطوارئ مع المسؤولين المصريين ومن بين الحجج التي طرحت هو أن الدستور المصري يمنع القبض على أي شخص دون إذن قضائي مسبق. وقالت إنها اقترحت بندا بشأن الاعتقال في القانون يتيح التغلب على هذه العقبة دون الحاجة لتطبيق نظام كامل منفصل لسلطات الطوارئ للاعتقال والمحاكم والمحاكمات.

وأضافت روبنسون أن تطبيق مزيد من الانفتاح والديمقراطية في المجتمع مع إفساح المجال بشكل أكبر للأنشطة الإسلامية القانونية قد يكون أكثر فعالية من التطبيق الصارم لقانون الطوارئ من أجل منع الأعمال الإرهابية. وقالت إنها أعربت أيضا عن قلقها بشأن التعذيب في مصر بما في ذلك الاعتداء الجنسي على النساء واغتصابهن في الحجز.

ومددت مصر العمل بقانون للطوارئ في عام 2000 حتى مايو/ أيار عام 2003. وفرض هذا القانون بعد اغتيال الرئيس المصري الراحل أنور السادات في عام 1981. ولكن مصر تتمتع بهدوء نسبي منذ آخر هجوم شنه مسلحون إسلاميون وأسفر عن قتل 58 سائحا أجنبيا في مدينة الأقصر بجنوب مصر عام 1997.

وتنحي جماعات حقوق الإنسان باللائمة على قانون الطوارئ في انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان من بينها التعذيب في السجون المصرية. وانتقد بعض الناشطين قرار مصر بإحالة قضايا الآلاف من الإسلاميين المشتبه بهم إلى القضاء العسكري. ويتهمون الحكومة باستغلال الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب لمحاكمة المعارضين أمام محاكم عسكرية حيث لا يوجد حق الاستئناف في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بأمور أخرى.

المصدر : رويترز