جانب من موقع هجوم القدس
ـــــــــــــــــــــــ
حماس تعلن استشهاد أحد كوادرها في الجهاز العسكري فجر اليوم برصاص قوات الاحتلال في قطاع غزة أثناء محاولته زرع قنبلة
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تسحب قواتها من مخيم جنين لكنها ترابط على مشارفه
ـــــــــــــــــــــــ
كتائب شهداء الأقصى تهدد بشن عمليات ضد إسرائيل في غضون ساعات إذا لم توقف القوات الإسرائيلية عدوانها على مخيم جنين
ـــــــــــــــــــــــ

قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن فدائيا فلسطينيا فجر نفسه قرب سيارة عند بوابة مدرسة للمتعصبين اليهود في مدينة القدس، مما تسبب في مقتل تسعة وجرح 40 آخرين على الأقل بينهم عدد في حالة خطرة، واعترفت الشرطة بمقتل عدد غير محدد من الإسرائيليين في الهجوم الذي يأتي وسط استمرار الحملة الإسرائيلية على المخيمات الفلسطينية المستمرة منذ ثلاثة أيام.

كما استشهد فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون بشظايا قذائف دبابة إسرائيلية في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين. في هذه الأثناء ناشد الاتحاد الأوروبي إسرائيل أن تسحب قواتها من مخيمي جنين وبلاطة.

هجوم القدس
فقد قال مراسل للجزيرة إن فدائيا فجر نفسه بالقرب من مدرسة للمتشددين اليهود في حي بيت إسرائيل بالقدس مما تسبب في مقتل وجرح 50 إسرائيليا على الأقل، وأضاف أن الانفجار كان شديدا ودمر عددا من السيارات في المنطقة، بينما شنت الشرطة الإسرائيلية حملة اعتقالات واسعة في القدس الشرقية.

وقال قائد الشرطة الإسرائيلية في مدينة القدس ميكي ليفي إن الانفجار خلف بعض القتلى وأعدادا من الجرحى، وتسبب في وقوع الكثير من الاضرار، وحسب الشرطة فإن فلسطينيا شوهد يفر من مكان الهجوم قبل الانفجار باتجاه القدس الشرقية.

والد الشهيدة إيناس صلاح يودع ابنته قبل أن توارى الثرى
من ناحية ثانية واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات القتل والتدمير في مخيمات اللاجئين في نابلس وجنين والتي أسفرت منذ الخميس الماضي عن سقوط 23 شهيدا وجرح 230.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهيد تسيير جعارة (18 عاما) استشهد بعدما أصيب برصاصة في رأسه عند مدخل المخيم وتوفي في الطريق إلى المستشفى، كما أصيب شادي الشبيري (17 عاما) بالرصاص الإسرائيلي وهو في حال حرجة، وأن اثنين آخرين أصيبا أيضا بجروح متفاوتة.

ومن جهة أخرى احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي مئات المواطنين عند حاجز في جنوب مدينة طولكرم بالضفة الغربية.

وقال مراسل الجزيرة نقلا عن سكان محليين إن أربعة فلسطينيين على الأقل أصيبوا بجروح متفاوتة في قصف إسرائيلي على مدينة خان يونس.

من جانبها قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن أحد كوادرها في الجهاز العسكري التابع للحركة قتل فجر اليوم برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلية في قطاع غزة أثناء محاولته زرع قنبلة. وكان الشهيد خليل الجماصي (28 عاما) توفي متأثرا بجروح أصيب بها عندما فتح جنود إسرائيليون عليه النار قرب بلدة بيت حانون في شمال غزة.

وقالت كتائب عز الدين القسام في بيان لها إن الشهيد الجماصي "استشهد أثناء قيامه بزرع عبوة موجهة لدورية صهيونية على أطراف مدينة بيت حانون".

وقالت المصادر الطبية إن الجماصي نزف حتى الموت بعد أن رفض الجنود الإسرائيليون السماح للأطباء بعلاج جروحه وأن شخصا آخر يرقد في حالة حرجة بالمستشفى. وقال الجيش الإسرائيلي إن جنوده فتحوا النيران وأطلقوا قذيفة دبابة عندما رصدوا الفلسطينيين وهما يقتربان من السياج الحدودي في شمال غزة بمنطقة لا يتحرك فيها عادة المدنيون.

من جهة أخرى قالت مصادر طبية إن جنودا إسرائيليين منعوا فلسطينية حبلى من الوصول إلى المستشفى عند نقطة تفتيش تابعة للجيش الإسرائيلي شمال شرق مدينة رام الله بالضفة الغربية. وأضافت المصادر أنها وضعت وليدها عند نقطة التفتيش في وقت متأخر من مساء يوم الجمعة وأنه توفي في وقت لاحق.

وقال مسؤولون طبيون فلسطينيون إن الطفلة إيناس صلاح (سبعة أعوام) توفيت اليوم السبت متأثرة بإصابتها عندما هاجمت طائرة مروحية إسرائيلية مكاتب حماس في مخيم جباليا للاجئين في غزة قبل عشرة أيام.

فلسطيني مسلح يتبادل إطلاق النار مع القوات الإسرائيلية بمخيم جنين للاجئين
إعادة اقتحام مخيم جنين
وقد سحبت إسرائيل قواتها إلى محيط مخيم جنين غير أنها بقيت مرابطة داخل مخيم بلاطة. قال الجيش الإسرائيلي إن القوات الإسرائيلية انسحبت من داخل مخيم جنين لكنها مازالت تتحكم في الطرق داخل المخيم وخارجه.

وقال بيان إن القوات الإسرائيلية انسحبت إلى مشارف المخيم الواقع في مدينة جنين بعد انتهاء المرحلة الأولى من العملية وإنها "تتمركز في مواقع سيطرة حول المخيم".

وأوضحت مراسلة الجزيرة أن المرحلة الثانية من العملية العسكرية في جنين بدأت بعودة الدبابات إلى اجتياحها مرة أخرى. وفي الفترة القليلة التي انسحبت فيها القوات الإسرائيلية تمكنت المراسلة من دخول المخيم حيث خلف الإسرائيليون دمارا شاملا في المنطقة. وأضافت أن عشرات الدبابات عادت مرة أخرى إلى اقتحام جنين من جهة شارع يافا.

وفي مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس واصلت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية وعمليات قتل الفلسطينيين، حيث سيطرت على المخيم وسط مواجهات عنيفة ومستمرة من المقاومين الفلسطينيين.

ودمر الجنود الإسرائيليون العشرات من منازل الفلسطينيين بهدف مواصلة عمليات الاقتحام بأرتال المدرعات وتفادي السير في أزقة المخيم.

كما احتلوا عدة منازل في المخيم وقاموا بحملات تفتيش واسعة في أرجائه رافقتها معاملة وحشية للفلسطينيين. واتخذ بعض جنود الاحتلال سكان المخيم كدروع بشرية لحمايتهم خلال الاشتباكات الشرسة مع المسلحين الفلسطينيين.

جندي إسرائيلي يصوب بندقيته الآلية باتجاه مخيم بلاطة
فتح تهدد
في هذه الأثناء هددت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بشن عمليات ضد إسرائيل خلال ساعات إذا لم توقف عدوانها على المخيمات.

وقالت فتح في بيان لها إن الحكومة الإسرائيلية "لن تحصد من وراء هذا التصعيد إلا القتل والدم والمزيد من التدهور والغوص في وحل المقاومة الباسلة التي لن تتوقف طالما بقى هناك جندي من جنود الاحتلال أو مستوطن من مستوطنيه وستظل مستمرة حتى تحرير كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وطالبت فتح الفلسطينيين في مخيمي بلاطة وجنين بالصمود والالتفاف حول المقاومة الباسلة وتعزيز الوحدة الوطنية ورفع حالة التأهب لمواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ودعا مدير المخابرات الفلسطينية العامة اللواء أمين الهندي اليوم السبت في مؤتمر صحفي عقده في غزة إلى "صمود المخيمات الفلسطينية واستمرار مقاومة الاحتلال والتصدي لأي دخول إسرائيلي للأراضي الفلسطينية".

الاتحاد الأوروبي
من جانبه ناشد الاتحاد الأوروبي إسرائيل أن تسحب قواتها على الفور من مخيمي جنين وبلاطة بالضفة الغربية. وقالت مصادر الاتحاد الأوروبي إن إبقاء إسرائيل على قواتها في المخيمين أو محيطهما سيؤدي إلى نتائج بالغة الخطورة.

وأعربت رئاسة الاتحاد الأوروبي التي تتولاها إسبانيا في الدورة الحالية في بيان عن قلقها بشأن العواقب التي قالت إنها قد تنجم عن توغل الجيش الإسرائيلي في مخيمي بلاطة وجنين للاجئين الفلسطينيين.

ودعا البيان الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى سرعة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادة الهدوء واستئناف الحوار السياسي.

وتقول إسرائيل إن هذه العملية تهدف إلى الحيلولة دون توفير مأوى لمسلحين ومهاجمين فلسطينيين تتهمهم بقتل عشرات الإسرائيليين منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية قبل 17 شهرا.

لكن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دعا إلى تحرك دولي لوقف ما وصفه بأنه مذبحة. وفي تحد للتنديد الدولي قال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق اليوم إنه سيفعل ما يراه مناسبا لحماية الإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات