كتائب الأقصى تتبنى عملية القدس والسلطة تدينها
آخر تحديث: 2002/3/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/18 هـ

كتائب الأقصى تتبنى عملية القدس والسلطة تدينها

شرطة إسرائيلية وفريق طبي يبحثون في مكان العملية الفدائية بالقدس الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل القتل والتدمير في مخيمات اللاجئين بنابلس وجنين وعدد الشهداء يصل إلى 23 والجرحى 230 منذ الخميس الماضي
ـــــــــــــــــــــــ

العثور على جثة إسرائيلي مقتول بالرصاص قرب بيت لحم بالضفة الغربية، ومراسل الجزيرة يقول إن القتيل ضابط مسؤول عن أمن المستوطنات الإسرائيلية
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تحمل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤولية العملية الفدائية التي وقعت في القدس الغربية ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن العملية الفدائية في القدس الغربية التي أسفرت عن سقوط تسعة قتلى إسرائيليين واستشهاد منفذها. وقد أدانت السلطة الفلسطينية العملية ونفت الاتهام الإسرائيلي لها بالمسؤولية عنها. في غضون ذلك استشهد فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون بشظايا قذائف دبابة إسرائيلية في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين.

وجاءت العملية بعد مدة وجيزة من تهديد كتائب شهداء الأقصى بشن عمليات على إسرائيل في غضون ساعات إذا لم توقف عدوانها على المخيمات. وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن منفذ العملية هو فلسطيني في التاسعة عشرة من عمره يدعى محمد أحمد الشوعاني من مجموعة الشهيد محمود المغربي التابعة لكتائب شهداء الأقصى.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن عشرة أشخاص -بينهم منفذ العملية- قتلوا مساء أمس السبت في العملية الفدائية بأحد أحياء اليهود المتشددين في القدس الغربية، وأصيب نحو 35 شخصا إصابة 27 منهم طفيفة بحسب مصادر المستشفيات.

وقال قائد شرطة القدس ميكي ليفي للصحفيين "إن إرهابيا كان يحمل شحنة قوية من المتفجرات فجر نفسه وسط مجموعة من الأشخاص مما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص على الأقل" إضافة إلى منفذ العملية.

وتسبب الانفجار بتدمير سيارة كانت متوقفة قرب مكان الحادث مما دفع إلى الاعتقاد في البداية بأن الانفجار ربما كان ناجما عن سيارة مفخخة. وأشار شهود إلى أن الفدائي كان متنكرا بزي يهودي متشدد ويعتمر القلنسوة التقليدية ويحمل القنبلة في كيس كبير. ووقع الهجوم في حي "بيت إسرائيل" لليهود المتشددين أثناء خروج المصلين من كنيس يهودي.

وعلى الصعيد نفسه نقل التلفزيون الإسرائيلي عن مصادر في الشرطة قولها إنه عثر على جثة إسرائيلي مقتولا بالرصاص على طريق قرب مدينة بيت لحم المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية. وقال مراسل الجزيرة إن القتيل ضابط مسؤول عن أمن المستوطنات الإسرائيلية.

السلطة تدين العملية
وأدانت السلطة الفلسطينية الهجوم الفدائي على حي يقطنه يهود أورثوذكس في القدس وحملت إسرائيل مسؤولية تصاعد أعمال العنف في الآونة الأخيرة.

رجل إسعاف إسرائيلي يعمل في الموقع الذي شهد الهجوم الفدائي في القدس مساء السبت
وقالت السلطة الفلسطينية في بيان "إن السلطة الوطنية الفلسطينية أدانت وتدين بكل وضوح أية عمليات تستهدف المدنيين سواء كانوا إسرائيليين أو فلسطينيين بما في ذلك العملية التي تمت مساء اليوم (السبت).. بوسط حي للمتدينين في مدينة القدس".

وانتقدت السلطة الفلسطينية في بيانها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بسبب سياستها العدوانية المستمرة على الشعب الفلسطيني. وأضافت أن الحكومة الإسرائيلية "لتتحمل كامل المسؤولية عن هذا التصعيد الأخير"، مشيرة إلى أن القيادة الفلسطينية تؤكد من جديد التزامها عملية السلام.

وجاء الهجوم بعد توعد جماعات فلسطينية بالانتقام لمقتل 21 فلسطينيا في غارات شنتها القوات الإسرائيلية في مخيمين للاجئين بالضفة الغربية.

وكانت إسرائيل قد سارعت لتحميل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤولية العملية. وقال رعنان غيسين الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إن "السلطة الفلسطينية تتحمل المسؤولية كاملة" عن الهجوم الذي وقع في حي بيت إسرائيل الذي يسكنه يهود متشددون. وأوضح غيسين أن "هذا العمل الذي نفذ في قلب حي ديني في وقت كان الكثير فيه من الأشخاص يخرجون من الكنيس يهدف إلى حصد أكبر عدد ممكن من الضحايا".

وقال الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية أرييه ميكيل إن الهجوم كان نتيجة "الإستراتيجية التي يتبعها عرفات". وأوضح أن عرفات أعطى الضوء الأخضر لكل المنظمات الفلسطينية للقيام بمثل هذه العمليات.

عمليات جيش الاحتلال

جنود إسرائيليون داخل مخيم بلاطة للاجئين بنابلس
وعلى صعيد المواجهات واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات القتل والتدمير في مخيمات اللاجئين في نابلس وجنين والتي أسفرت منذ الخميس الماضي عن سقوط 23 شهيدا وجرح 230.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهيد تيسير جعارة (18 عاما) استشهد بعدما أصيب برصاصة في رأسه عند مدخل المخيم وتوفي في الطريق إلى المستشفى، كما أصيب شادي الشبيري (17 عاما) بالرصاص الإسرائيلي وهو في حال حرجة، وأصيب اثنان آخران أيضا بجروح متفاوتة.

ومن جهة أخرى احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي مئات المواطنين عند حاجز في جنوب مدينة طولكرم بالضفة الغربية. وقال مراسل الجزيرة نقلا عن سكان محليين إن أربعة فلسطينيين على الأقل أصيبوا بجروح متفاوتة في قصف إسرائيلي على مدينة خان يونس.

جثمان الشهيد الطفل محمود الطلالقة الذي استشهد بنيران الدبابات الإسرائيلية قرب معبر بيت حانون في شمال غزة
وقالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن أحد كوادرها في الجهاز العسكري التابع للحركة استشهد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلية في قطاع غزة. وكان الشهيد خليل الجماصي (28 عاما) توفي متأثرا بجروح أصيب بها عندما فتح جنود إسرائيليون النار عليه قرب بلدة بيت حانون في شمال غزة.

من جهة ثانية قالت مصادر طبية إن جنودا إسرائيليين منعوا فلسطينية حبلى من الوصول إلى المستشفى عند نقطة تفتيش تابعة للجيش الإسرائيلي بشمال شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية. وأضافت المصادر أنها وضعت وليدها عند نقطة التفتيش في وقت متأخر من مساء يوم الجمعة لكنه فارق الحياة بعد وقت قصير.

المصدر : الجزيرة + وكالات