الفيصل والشرع يتحدثان على هامش قمة عمان (أرشيف)
بحث وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ونظيره السعودي سعود الفيصل في اتصال هاتفي مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينة. ولم تشر صحيفة تشرين السورية الحكومية التي نقلت الخبر إلى تطرق المسؤولين للمبادرة السعودية التي لم تبد دمشق موقفا حيالها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الشرع وفيصل تشاورا بشأن الأوضاع العربية عامة والفلسطينية خاصة. والاتصال بين الجانبين السعودي والسوري هو الأول منذ أن كشفت السعودية عن مبادرتها السلمية التي اقترحها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز وتدعو إلى انسحاب إسرائيلي كامل من جميع الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية مقابل تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.

وينوي ولي العهد السعودي عرض مبادرته خلال القمة العربية المرتقبة في بيروت أواخر مارس/آذار الجاري، أملا في أن تتبناها جميع الدول العربية.

وكان دبلوماسيون غربيون في دمشق أشاروا أمس إلى أن صمت سوريا بشأن المبادرة السعودية يعتبر دليلا على وجود تحفظات عليها أو ربما معارضة، في حين نوقشت المبادرة في عدة عواصم عربية وغربية كبرى.

وأوضح أحد الدبلوماسيين أن سوريا قد تشير إلى أن جوهر المبادرة السعودية لم يأت بجديد بالنسبة إلى الموقف المشترك الذي اتخذته الدول العربية التي تطالب بسلام يقوم على أساس الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشيرا إلى أن نقطة الخلاف الوحيدة المحتملة بين المبادرة السعودية وسوريا هي أنها لا تشير صراحة إلى حق عودة ملايين اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي المحتلة عام 48 التي أصبحت اليوم إسرائيل.

الجدير بالذكر أن السوريين يطرحون مسألة حق عودة اللاجئين كإحدى الركائز الأساسية لأي تسوية في الشرق الأوسط. وقال دبلوماسي آخر إن المسؤولين السوريين قد ينتقدون المبادرة لأنها تأتي في وقت بدأت فيه سياسة القبضة الحديدية التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون حيال الفلسطينيين تخسر من مصداقيتها لدى الرأي العام الإسرائيلي.

المصدر : الفرنسية