جورج بوش
أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه مرتاح للتعاون الذي يقدمه اليمن للولايات المتحدة في مكافحة ما أسماه الإرهاب. يأتي ذلك في الوقت الذي ينتظر فيه اليمن وصول أكثر من مائة عسكري أميركي لتدريب القوات اليمنية على ملاحقة من يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

وقال بوش خلال لقاء صحافي عقده أثناء زيارة يقوم بها لمنطقة دي موان في ولاية أيوا "أجريت محادثات ممتازة مع رئيس اليمن", رافضا تأكيد ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال أمس الجمعة حول إرسال قوات أميركية إلى هذا البلد للتنسيق مع السلطات المحلية في إطار مكافحة المجموعات المقربة من تنظيم القاعدة.
وعلق بوش "لن أدخل في التفاصيل العملية. سأقول فقط إننا حين نكتشف وجودا للقاعدة, نعمل مع الحكومة المعنية على إزالته".

وقال بوش إنه أبلغ بوضوح الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أثناء محادثات أجراها معه مؤخرا أنه "لا يمكن إلا أن يكون مع أو ضد الولايات المتحدة. وإذا كنت معنا, فنريد نتائج وننتظر أعمالا جدية لوقف مجرمي القاعدة وأعضاء القاعدة وكذلك الذين يساعدونهم" مؤكدا أن الحكومة اليمنية تتحرك في هذا الخصوص.

وتطرق بوش باختصار إلى وجود قوات أميركية في الفلبين وجورجيا وقال إنه "فخور جدا" بجهود القوات الأميركية في مكافحة الإرهاب. وأضاف "نحن ملتزمون بهذه المهمة منذ ستة أشهر وحققنا الكثير من النجاحات في هذه المهلة القصيرة".

وردا على سؤال حول الانتقادات التي وجهها ضد سياسته لمكافحة الإرهاب رئيس الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ توماس داشل, اكتفى بوش بالقول إن "الغالبية الكبرى للأميركيين يتحلون بالصبر وهم يعرفون أنه عندما نبحث عن أشخاص يمكن أن يكونوا مختبئين في الكهوف فهذا يتطلب كثيرا من الوقت".

وأوضح مساعد المتحدث باسمه سكوت ماكليلن من جهته أن الولايات المتحدة "تعمل ما بوسعها لمساعدة اليمن في جهودها لمكافحة الإرهاب" مشيرا إلى أن المساعدة الأميركية "لن تتخطى التجهيزات والتدريب" وطلب من الصحافيين الحصول على تفاصيل أخرى من وزارة الدفاع (البنتاغون). وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن محادثات تجري مع اليمن بشان تعاون عسكري في مكافحة الإرهاب, من دون أن تؤكد ما إذا كانت سترسل قريبا قوات أميركية.

وفد أميركي لليمن

في اليمن أعلن مسؤول كبير في الحكومة أن ما يصل إلى 100 مستشار عسكري أميركي في طريقهم إلى البلاد لتدريب القوات اليمنية على مطاردة فلول شبكة القاعدة التي يقودها أسامة بن لادن. وأضاف المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أنه بالإضافة إلى التدريب فإن الجنود الأميركيين سيقدمون المشورة الأمنية والعسكرية إلى القوات اليمنية.

ولم يذكر المسؤول اليمني موعد وصول هذه القوات إلى اليمن الذي يشن حملة واسعة منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي بحثا عن إسلاميين يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة، وذلك في إطار الحملة التي تقودها الولايات المتحدة على ما تسميه الإرهاب. وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية نشرت أمس الجمعة أن البيت الأبيض وافق على إرسال مئات الجنود الأميركيين إلى اليمن للقيام بمهمتي التدريب والاستشارة للقوات اليمنية.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين لم تكشف عنهم قولهم إن مهمة القوات الأميركية في اليمن ستكون على غرار ما يحدث حاليا في الفلبين، فلن يشترك الجنود الأميركيون في قتال مباشر بل سيدربون القوات اليمنية على مطاردة عناصر القاعدة إضافة إلى الدور الاستشاري للخبراء العسكريين الأميركيين، كما سيتبادل الجانبان المعلومات الاستخباراتية.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين لم تكشف عنهم قولهم إنه تم إقرار هذه المهمة بعد مناقشات استغرقت شهرا داخل إدارة الرئيس جورج بوش بشأن حجم وجود تنظيم القاعدة في اليمن وأسلوب رد الولايات المتحدة.

وأضاف المسؤولون الأميركيون أن قوات الحرس الجمهوري اليمني ستجري مناورات مشتركة مع القوات الأميركية. وقالت الصحيفة إن البنتاغون وأجهزة الاستخبارات يدرسون حاليا نقل بعض طائرات التجسس العاملة في أفغانستان لتنفيذ مهام مماثلة فوق الأجواء اليمنية. وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد دعا الخميس المشتبه بعلاقتهم بالقاعدة إلى تسليم أنفسهم وحذر زعماء القبائل من توفير الحماية لهم.

المصدر : وكالات