تشييع جثمان الشهيد الطفل محمود الطلالقة الذي استشهد بنيران الدبابات الإسرائيلية قرب معبر بيت حانون في شمال قطاع غزة

ـــــــــــــــــــــــ
كتائب شهداء الأقصى تهدد بشن عمليات ضد إسرائيل في غضون ساعات إذا لم توقف القوات الإسرائيلية عدوانها على مخيم جنين
ـــــــــــــــــــــــ

الجنود الإسرائيليون يواصلون عمليات تدمير واقتحام منازل الفلسطينيين في مخيم بلاطة قرب نابلس للقضاء على المقاومة المسلحة
ـــــــــــــــــــــــ
أحمد عبد الرحمن: الإسرائيليون لن يفرحوا بدخول الدبابات إلى المخيمات حيث سيجدون المزيد من المقاومة
ـــــــــــــــــــــــ

أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال اجتاحت مجددا مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية بعد انسحابها منه لعدة ساعات. وواصل الجيش الإسرائيلي عمليات القتل والتدمير في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في نابلس وجنين والتي أسفرت منذ الخميس الماضي عن سقوط 23 شهيدا وجرح 230. وقد ردت السلطة الفلسطينية على هذا التصعيد بوقف أي اتصالات أمنية وسياسية مع إسرائيل وتوعدت بالانتقام.

وأوضحت المراسلة أن المرحلة الثانية من العملية العسكرية في جنين بدأت بعودة الدبابات إلى اجتياحها مرة أخرى. وفي الفترة القليلة التي انسحبت فيها القوات الإسرائيلية تمكنت مراسلة الجزيرة من دخول المخيم حيث خلف الإسرائيليون دمارا شاملا في المنطقة. وأضافت أن عشرات الدبابات عادت مرة أخرى لاقتحام جنين من جهة شارع يافا. وقد هددت كتائب شهداء الأقصى بشن عمليات ضد إسرائيل في غضون ساعات إذا لم توقف القوات الإسرائيلية عدوانها على المخيم.

العمليات العسكرية
وقالت المراسلة إن مخيم جنين تعرض حتى الساعات الأولى من فجر اليوم لقصف عنيف بالطائرات لتسهيل اجتياح قوات الاحتلال له والسيطرة عليه تماما. ورافق القصف الجوي للمخيم قصف عنيف بالمدفعية لمنازل الفلسطينيين.

نقل جندي إسرائيلي أصيب برصاص المقاومة في جنين إلى مستشفى
في حيفا أمس
وأعلن مصدر عسكري إسرائيلي في وقت سابق أن المرحلة الأولى من العملية العسكرية في جنين انتهت بانسحاب الدبابات وأن وحدات المشاة الإسرائيلية انسحبت من مخيم جنين الذي يعتبر معقلا لحركة المقاومة الإسلامية حماس. واتخذت الوحدات الإسرائيلية مواقع لها حول المخيم في منطقة خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني وتسيطر على جميع منافذه.

وفي هذا السياق أكد مقاتلون فلسطينيون أنهم عادوا إلى مخيم جنين بعد ساعات على انسحاب الجيش الإسرائيلي منه متوعدين بمواصلة القتال. وقال عطا أبو أرميلة أحد قادة نحو 200 مقاتل إن المسلحين عادوا إلى المخيم بعد أن عجز الاحتلال عن تصفية أو اعتقال أي مطلوب.

وأكد شهود عيان عودة المقاتلين إلى مخيم جنين وقالوا إنهم كانوا يعدون أسلحتهم تحسبا لتجدد القتال مع الجيش الإسرائيلي قبل بدء عملية الاجتياح الجديدة.

جنود الاحتلال في أزقة بلاطة
جرائم الاحتلال في بلاطة
وفي مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس واصلت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية وعمليات القتل للفلسطينيين. حيث سيطرت على المخيم وسط مواجهات عنيفة ومستمرة من المقاومين الفلسطينيين.

ودمر الجنود الإسرائيليون العشرات من منازل الفلسطينيين بهدف مواصلة عمليات الاقتحام بأرتال المدرعات وتفادي السير في أزقة المخيم.

كما احتلوا عدة منازل بالمخيم وقاموا بحملات تفتيش واسعة في أرجائه رافقتها معاملة وحشية للفلسطينيين. واتخذ بعض جنود الاحتلال سكان المخيم كدروع بشرية لحمايتهم خلال الاشتباكات الشرسة مع المسلحين الفلسطينيين.

وفي اتصال هاتفي مع الجزيرة في وقت سابق قال ماجد المصري عضو كتائب شهداء الأقصى إن الوضع في المخيم سيئ جدا، مشيرا إلى أن هناك نقصا حادا في التموين الغذائي وخاصة حليب الأطفال بسبب الحصار والعمليات العسكرية الإسرائييلية.

وتعهد المصري بمواصلة عمليات كتائب الأقصى ضد قوات الاحتلال وقال إن حرب المخيمات التي تشنها إسرائيلي ستتحول إلى رحلة موت لجنودها وذلك ردا على تسمية الجيش الإسرائيلي لعملياته العسكرية بأنها "رحلة بالألوان".

جنديان إسرائيليان يقتحمان منازل الفلسطينيين
في مخيم بلاطة أمس
خسائر فلسطينية
وكانت مصادر طبية فلسطينية قد أفادت في وقت سابق أن فلسطينيا استشهد برصاص الجنود الإسرائيليين شمالي قطاع غزة. وأضاف المصدر أن خليل سلمان الجمصي (28 عاما) أصيب بعدة رصاصات في البطن والصدر مساء أمس وتوفي متأثرا بجروحه بعد أن منع جنود إسرائيليون سيارة إسعاف من نقله إلى المستشفى من بلدة بيت حانون. وذكر المصدر نفسه أن شخصا آخر كان برفقته أصيب بجروح بالغة.

وفي السياق ذاته توفيت طفلة فلسطينية صباح اليوم متأثرة بجروح أصيبت بها خلال قصف المروحيات الإسرائيلية مكتبا لحركة حماس في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمالي قطاع غزة في التاسع عشر من فبراير/شباط الماضي.

وتوفيت الطفلة إيناس إبراهيم عيسى صلاح (10 أعوام) نتيجة الإصابات التي لحقت بها خلال القصف الإسرائيلي أثناء عودتها من المدرسة. وكان فلسطينيان قد استشهدا وجرح ستة آخرون في قصف المروحيات الإسرائيلية لمكتب حماس.

أحمد عبد الرحمن
تهديدات السلطة الفلسطينية
من جهته توعد الأمين العام للرئاسة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن بالرد على التصعيد الإسرائيلي. وقال عبد الرحمن في تصريح للجزيرة إنه ليس أمام الشعب الفلسطيني سوى طريق الصمود والمقاومة ردا على حرب حكومة شارون الشاملة لتركيعه. وأضاف أن الإسرائيليين "لن يفرحوا بدخول الدبابات المخيمات فسوف يجدون المزيد من المقاومة".

وأعلن عبد الرحمن أن السلطة الفلسطينية علقت جميع المحادثات مع المسؤولين الإسرائيليين ردا على الهجمات العسكرية الإسرائيلية. وقال إن كل الاجتماعات عديمة القيمة. وأضاف أنه لن تعقد اجتماعات أمنية ولا سياسية مشتركة إذا ما استمرت الغارات على المخيمات والدمار والقتل.

دبابات إسرائيلية تجتاح مخيم بلاطة أمس

ردود فعل
وقد توالت ردود الفعل الدولية تجاه حرب المخيمات الإسرائيلية في حين ضربت إسرائيل عرض الحائط بجميع نداءات وقف العمليات العسكرية على جنين ونابلس.

وفي تصريحات تعد من أقوى الانتقادات للغارات وصفها متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية بأنها "أعمال حرب" وردد دعوة مشابهة لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بانسحاب القوات الإسرائيلية فورا. وحذر المتحدث الحكومة الإسرائيلية من المخاطر التي تمثلها هذه الأعمال داعيا مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء الوضع.

أما الولايات المتحدة فقد اكتفت بتجديد ندائها الذي دعت فيه إسرائيل أمس إلى ضبط النفس في عملياتها ضد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أمس الجمعة "نجري اتصالات بالحكومة الإسرائيلية لحملها على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين".

وأكد باوتشر أيضا موقف الولايات المتحدة التي "تحترم حق إسرائيل في تأمين الدفاع عن نفسها وتستمر في دعوة الرئيس ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية إلى بذل أقصى الجهود ضد العنف والإرهاب". ودعا المتحدث الأميركي إسرائيل أيضا إلى "المساعدة على التشجيع على إيجاد بيئة أكثر إيجابية ميدانيا".

المصدر : وكالات