الجنرال أنتوني زيني يتلقى هدية من الرئيس ياسر عرفات
أثناء لقائهما في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
شارون سيسمح لعرفات بحضور القمة العربية بشرط الالتزام بتنفيذ خطة تينيت، ويحذر من إمكانية منعه من العودة إذا ألقى خطابا تحريضيا ضد إسرائيل في القمة أو تدهور الوضع على الأرض
ـــــــــــــــــــــــ

تشيني يرهن لقاءه بالرئيس عرفات بتطبيق الأخير حرفيا خطة تينيت لإنهاء الانتفاضة، وتفاؤل في أوساط السلطة بالموقف الأميركي
ـــــــــــــــــــــــ

كتائب القسام تعلن مسؤوليتها عن هجوم أسفر عن مقتل ضابط إسرائيلي وجرح ثلاثة جنود آخرين بقرية تياسير قرب بلدة طوباس المجاورة لجنين ـــــــــــــــــــــــ

أعلن مسؤول فلسطيني أن ولي العهد السعودي الأمير عبد الله أبلغ اليوم وفدا فلسطينيا بأن واشنطن أكدت له مشاركة الرئيس ياسر عرفات في القمة العربية التي ستعقد في بيروت نهاية الشهر الحالي. من جانبه أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه سيسمح لعرفات بالسفر شرط تطبيق وقف إطلاق النار مع ترك كل الخيارات مفتوحة للسماح له بالعودة من عدمه، بينما رهن نائب الرئيس الأميركي لقاءه بعرفات بتطبيق الأخير خطة تينيت حرفيا.

فقد قال مسؤول كبير في وزارة التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني هو مجدي الخالدي "أبلغنا ولي العهد (السعودي) أن الأميركيين وعدوا أن الرئيس عرفات سيحضر مؤتمر القمة العربي في بيروت".

وقد حضر الخالدي اليوم المحادثات التي جرت في جدة بين الأمير عبد الله وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس ووزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث الموجودين في السعودية منذ الأحد.

وتندرج زيارة الوفد الفلسطيني في إطار المشاورات بين السلطة الفلسطينية والرياض في شأن مبادرة الأمير عبد الله للسلام التي يقترح فيها تطبيع علاقات الدول العربية مع إسرائيل في مقابل انسحابها من جميع الأراضي المحتلة عام 1967.

وقد جرت المباحثات السعودية-الفلسطينية بعد محادثة هاتفية اليوم بين الأمير عبد الله ونائب الرئيس الأميركي ديك تشيني الذي كان يزور إسرائيل.

وقال السفير الفلسطيني في الرياض مصطفى الشيخ ديب إن "محادثات الأمير عبد الله مع محمود عباس ونبيل شعث شملت الاتصالات التي أجراها الأمير عبد الله مع عدد من الزعماء الذين زاروا المملكة حول مبادرة السلام السعودية". وخلص الشيخ ديب إلى القول إن "المبادرة سيتم تقديمها إلى القمة العربية لتصبح مشروعا عربيا للسلام".

جندي إسرائيلي يراقب مدرعة تنسحب من بيت جالا بالضفة الغربية
من جانبه قال شارون إنه سيسمح للرئيس الفلسطيني بالسفر إلى الخارج إن هو التزم بتنفيذ خطة تينيت، وأضاف أن هذا يعني أن بإمكان عرفات حضور مؤتمر القمة العربي المقرر عقده في بيروت هذا الشهر إذا ما نفذ هذا الشرط.

وأضاف شارون "إذا نفذت خطة تينيت فقد يتمكن عرفات من الذهاب إلى بيروت.. إنها مسألة أيام"، غير أن شارون هدد بمنع عرفات من العودة إلى مناطق الحكم الذاتي إذا بلغ سلوكه في القمة حد "التحريض" على حد تعبيره.

تأتي هذه التطورات مع سحب إسرائيل قواتها من أجزاء من المناطق الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة والقطاع في محاولة لتهدئة الوضع، وذلك وسط انتقاد فلسطيني للعملية التي ينظرون إليها بكثير من الشك باعتبار أن إسرائيل قد تعاود التوغل في المستقبل.

لقاء تشيني عرفات
في غضون ذلك رهن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني لقاءه بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتطبيق الأخير حرفيا خطة تينيت لإنهاء الانتفاضة المستمرة منذ 18 شهرا.

ديك تشيني بجانب أرييل شارون
أثناء مؤتمر صحفي في القدس
ففي أول إعلان رسمي بشأن احتمالات عقد لقاء مع الرئيس الفلسطيني قال نائب الرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي مع شارون عقب مباحثاته "أبلغت شارون استعدادي للاجتماع بعرفات الأسبوع المقبل في أي مكان بالمنطقة" شرط أن يبذل عرفات جهدا بنسبة 100% لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه العام الماضي بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بإشراف مدير المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت.

ويعني هذا الشرط أن يعمد الرئيس الفلسطيني بموجب تلك الخطة إلى إصدار تعليمات لأجهزته الأمنية بوقف أعمال المقاومة واعتقال ناشطي الفصائل الفلسطينية ومنع وقوع هجمات ضد أهداف إسرائيلية.

وقال تشيني إن الأسبوع المقبل سيكون حاسما بالنسبة لعرفات, مشددا على أن المبعوث الأميركي أنتوني زيني سيقرر مدى التزام عرفات بوقف الهجمات على إسرائيل.

ياسر عبد ربه
ورحبت السلطة الفلسطينية بتصريحات نائب الرئيس الأميركي، وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن عرفات تلقى رسالة إيجابية من تشيني سلمها له المبعوث الأميركي أنتوني زيني أثناء لقاء مفاجئ عقد اليوم في رام الله.

وقال عبد ربه للصحفيين إن الرسالة في مضمونها "تدعو إلى ضرورة تنفيذ خطة تينيت وتقرير ميتشل وضرورة العمل الحثيث من أجل وقف إطلاق النار والتهدئة والدخول في العملية السياسية". وأعرب عن تفاؤله بسير الأمور، وقال "نحن رحبنا بهذه الرسالة وقدرناها وقلنا إن هذا يمكن أن يشكل بداية إيجابية لعلاقات مستقبلية".

القسام تتبنى الهجوم
في هذه الأثناء أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع صباح اليوم في قرية تياسير قرب بلدة طوباس المجاورة لمدينة جنين وأسفر عن مقتل ضابط إسرائيلي وجرح ثلاثة جنود قبل أن يستشهد منفذا الهجوم برصاص الجنود الإسرائيليين.

تشييع جثمان محمد أبو عبيد الذي سقط برصاص قوات الاحتلال قرب مستوطنة كيسوفيم بغزة

وقال بيان لكتائب القسام إن إحدى خلاياها المسلحة اقتحمت معسكر تياسير "واشتبكت لمدة أربع ساعات وأوقعت العديد من القتلى والجرحى في صفوف العدو". وقالت إن منفذي الهجوم هما الشهيدان أحمد علي عتيق وصالح محمد كميل.

وفي سياق متصل استشهد فلسطيني ثالث برصاص جنود الاحتلال أثناء وجوده في متجره ببلدة بيت أمّر قرب الخليل جنوبي الضفة الغربية. وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال فتحوا النار على المواطن دون أي مبرر.

وفي قطاع غزة استشهد ثلاثة فلسطينيين في اعتداءين منفصلين لجنود الاحتلال، فقد استشهد فلسطينيان أحدهما في الخمسين من عمره كما أصيب خمسة آخرون بجروح عندما أطلقت دبابات إسرائيلية نيران رشاشاتها باتجاه منازل المواطنين في منطقة البركة جنوبي دير البلح. أما الثالث ويدعى محمد أبو عيد فقد استشهد قرب مستوطنة كيسوفيم عندما فتحت قوات الاحتلال النار على منازل المواطنين في قرية وادي السلقا.

المصدر : الجزيرة + وكالات