سيارة إسعاف بالقرب من مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة
ـــــــــــــــــــــــ
تشيني يجري محادثات مع شارون تناولت قضايا ذات اهتمام مشترك وسط آمال بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين ـــــــــــــــــــــــ
دبابات وجرافات إسرائيلية تتوغل في قرية القرارة الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي وسط قطاع غزة مما أدى إلى جرح خمسة فلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ
أكثر من ألفي فلسطيني يشاركون بمهرجان تأبيني أقامته حركة الجهاد الإسلامي لأحد عناصرها استشهد الجمعة قرب مستوطنة في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

بدأ جيش الاحتلال انسحابه من مناطق مشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني تنفيذا لقرار اتخذته وزارة الدفاع الإسرائيلية الليلة الماضية إثر محادثات أمنية مع الفلسطينيين ترأسها الجنرال أنتوني زيني. في غضون ذلك استشهد فلسطينيان أحدهما قرب حاجز عسكري إسرائيلي على حدود قطاع غزة بينما جرح خمسة آخرون في توغل إسرائيلي بمنطقة القرارة في غزة. وعلى الصعيد السياسي أجرى نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بعيد تصريحات دعا فيها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى نبذ العنف كسلاح سياسي.

فقد قالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال الإسرائيلية بدأت انسحابها من بيت جالا مساء أمس، في إطار انسحاب أوسع نطاقا من مناطق الحكم الذاتي التي أعيد احتلالها في الآونة الأخيرة.

وذكرت مصادر أمن فلسطينية وشهود عيان أن ثلاث ناقلات جنود مدرعة على الأقل غادرت بيت جالا بعد أن حمل الجنود معداتهم وأخلوا عدة منازل كانوا قد اتخذوها نقاط مراقبة.

جنديان إسرائيليان ينظران إلى فلسطيني مع ابنه وهما يمران قرب دبابة في بيت جالا
كما بدأت قوات الاحتلال الانسحاب من بيت لحم المجاورة ومحيطها وكذا أجزاء من قطاع غزة كانت القوات الإسرائيلية أعادت احتلالها في هجوم شنته مطلع الشهر الجاري. وذكر شهود أن الجنود أخلوا فندقا كانوا يحتلونه في المدخل الشمالي للمدينة.

وكانت وزارة الدفاع الإسرائيلية قد أعلنت أن الجيش الإسرائيلي سينسحب اليوم من مناطق خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني كان أعاد احتلالها مؤخرا وسيسلم "مسؤوليتها الأمنية" إلى السلطات الفلسطينية.

وهناك جنود ودبابات إسرائيلية منتشرون في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية والمناطق المحيطة بها. ويقول مسؤولون في السلطة الفلسطينية إن القوات الإسرائيلية تحتل 20% من أراضي السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

محادثات تشيني
وأجرى نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون استمرت ثلاث ساعات تناولت قضايا ذات اهتمام مشترك، وسط آمال بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين واستياء فلسطيني من عدم تضمن جدول أعمال تشيني عقد اجتماع مع عرفات.

أرييل شارون بجانب ديك تشيني
قبيل اجتماعهما في القدس
وفي حفل استقبال أقامه شارون أكد تشيني التزام واشنطن بالمساعدة على إنهاء أعمال العنف المستمرة منذ ما يقرب من 18 شهرا وتحقيق اتفاق للسلام تتعايش بموجبه دولتان فلسطينية وإسرائيلية جنبا إلى جنب.

وقال "لهذا السبب نحن مستمرون في دعوة رئيس (منظمة التحرير) عرفات للوفاء بالتزاماته والتنديد على الدوام باستخدام العنف كسلاح سياسي وبذل جهد بنسبة 100% للقضاء على الإرهاب". وقال شارون لتشيني "نحن نستثمر كل جهد للوصول إلى وقف فوري لإطلاق النار".

وليس مقررا أن يلتقي تشيني بمسؤولين من السلطة الفلسطينية خلال زيارته لإسرائيل، وهي المحطة العاشرة له في جولته في الشرق الأوسط التي تشمل 11 دولة وتهدف إلى حشد الدعم للخطوة التي تعتزم واشنطن اتخاذها في حربها ضد الإرهاب.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن غياب اجتماع تشيني بمسؤولين فلسطينيين يظهر انحيازا أميركيا لإسرائيل ورئيس وزرائها أرييل شارون، لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن هناك متسعا في جدول أعمال نائب الرئيس الأميركي للاجتماع بفلسطينيين.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إنه مما يثير العجب أن يقول تشيني إنه يسعى للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في حين يجتمع بقيادة طرف ولا يجتمع بقيادة الطرف الآخر.

وعقد زيني محادثات مع عرفات لكن مساعيه شابتها عملية إطلاق نار أسفرت عن مقتل امرأة إسرائيلية وهجوم فدائي في القدس ومعارك بالأسلحة في الضفة الغربية بينما تراجعت أعمال العنف بشدة اليوم.

توغل إسرائيلي

جندي إسرائيلي يرفع إشارة النصر
وذكرت مصادر أمنية وشهود فلسطينيون اليوم أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سلم الفلسطينيين جثمان شهيد سقط برصاص الاحتلال إثر فتحه النار بكثافة من الرشاشات الثقيلة تجاه بلدة وادي السلقا قرب موقع كيسوفيم العسكري الإسرائيلي جنوب قطاع غزة. وقال مصدر إسرائيلي إن "الجنود لاحظوا أن الفلسطيني يلف نفسه بحزام من المتفجرات فأطلقوا عيارات تحذيرية، وعندما لم يتوقف قتلوه".

في هذه الأثناء أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن الجنود الإسرائيليين قتلوا بالرصاص فلسطينيا كان داخل متجره قرب الخليل جنوب الضفة الغربية. وأضافت المصادر أن أمجد بهجة العلامة (22 عاما) أصيب برصاصة في رأسه في قرية بيت أومر, دون لم ترد أنباء عن مواجهات إسرائيلية فلسطينية هناك.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن دبابات وجرافات جيش الاحتلال توغلت مساء الاثنين في قرية القرارة الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي في وسط قطاع غزة، مما أدى إلى جرح خمسة فلسطينيين.

وقالت مصادر طبية إن الفلسطينيين الخمسة أصيبوا بنيران الدبابات. وذكر مصدر أمني فلسطيني أن الجرافات دمرت منزلين في البلدة. وحدث هذا التوغل إثر سقوط صاروخين من نوع قسام/2 الفلسطينية -المحلية الصنع- أطلقا من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، دون وقوع إصابات.

مهرجان الجهاد الإسلامي
وشارك أكثر من ألفي فلسطيني أمس في مهرجان تأبيني أقامته حركة الجهاد الإسلامي لأحد عناصرها استشهد الجمعة قرب مستوطنة يهودية في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وقام أكثر من ثلاثين ملثما من عناصر الجهاد يرتدون الزي العسكري بحرق أعلام إسرائيلية خلال المهرجان الذي تخللته كلمات خطابية ألقاها مسؤولون في الحركة.

فلسطيني مسلح تابع لحركة الجهاد الإسلامي أثناء اشتراكه بمسيرة في قطاع غزة تستنكر الاحتلال الإسرائيلي
وشدد الناطق باسم الحركة عبد الله الشامي في كلمته على أن الجهاد والمقاومة مستمران إلى حين إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

ودعت عناصر من الحركة إلى "مقاومة الاحتلال" والتصدي للقوات الإسرائيلية أثناء عمليات اقتحام المدن والتوغل، وفقا للمتحدثين في المهرجان الذي شاركت فيه أكثر من مئتي امرأة رفعن صورا "لشهداء الانتفاضة".

وكان مصدر طبي فلسطيني ذكر الجمعة أن كمال عبد الناصر رجب (19 عاما) وهو من سكان بيت لاهيا ومن عناصر الجهاد الإسلامي، استشهد بعد إصابته بأعيرة ثقيلة في الرأس والفخد أطلقها عليه جيش الاحتلال الإسرائيلي لدى اقترابه من مستوطنة دوغيت شمال قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات