فلسطينيان يتصديان للهجوم الإسرائيلي على بيت لحم أمس
ـــــــــــــــــــــــ
تشيني سيلتقي كبار المسؤولين الإسرائيليين ومن المستبعد أن يلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أو أن يزور مناطق الحكم الذاتي

ـــــــــــــــــــــــ

زيني ينجح في ترتيب اجتماعات أمنية بين السلطة والإسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة ـــــــــــــــــــــــ
بن إليعازر متفائل بقرب التوصل إلى هدنة دون إعطاء تفصيلات إضافية
ـــــــــــــــــــــــ

يبدأ نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني زيارة إلى إسرائيل اليوم ليضيف ثقله الدبلوماسي إلى المحاولات الساعية لوقف المواجهات المستمرة منذ 18 شهرا. وقد استبق وصوله نجاح المبعوث الأميركي الجنرال أنتوني زيني في عقد لقاء بين القادة الأمنيين الفلسطينيين والإسرائيليين الليلة الماضية.

في هذه الأجواء جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون رفضه إجراء مفاوضات سياسية مع الفلسطينيين قبل وقف انتفاضتهم، في حين أكدت السلطة الفلسطينية رفضها عقد أي لقاء سياسي قبل انسحاب كامل لقوات الاحتلال من أراضيها.

ديك تشيني
وسيصل تشيني إلى إسرائيل بعد ظهر اليوم بعد توقف في الكويت في إطار جولته الحالية بالشرق الأوسط والتي سيستكملها بزيارة كل من إسرائيل وتركيا. ويسعى تشيني إلى الحصول على تأييد عربي لتوسيع الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على ما يسمى الإرهاب ولاستطلاع الآراء بشأن حل صراع الشرق الأوسط.

ويواجه الأميركيون صعوبة في الحصول على تأييد أي دولة عربية لتوجيه ضربة عسكرية إلى العراق خاصة إذا لم تنجح واشنطن في تحقيق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين في إطار تسوية سلمية دائمة للصراع الإسرائيلي العربي، أو على الأقل تهدئة النزاع الدموي بين الفلسطينيين والإسرائيليين لمدة من الوقت.

وقد أبلغ الزعماء العرب تشيني أن المواجهات المحتدمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين تمثل أولوية ملحة بالنسبة لهم أكثر بكثير من الحملة الأميركية لمنع الرئيس العراقي صدام حسين من الحصول على أسلحة دمار شامل. وأعرب تشيني عن أمله بأن يتوصل زيني إلى إحراز تقدم إيجابي قبل وصوله إسرائيل.

وسيلتقي تشيني بعدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين من بينهم رئيس الحكومة أرييل شارون ووزير الخارجية شمعون بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن إليعازر.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن احتمال لقاء تشيني بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ضئيل جدا كما أن احتمال أن يقوم بزيارة إلى مناطق الحكم الذاتي غير واردة على الأغلب، وأشار إلى أن نائب الرئيس الأميركي قد يلتقي على الأغلب بقيادات فلسطينية في القدس الشرقية.

عرفات يتفقد مبنى دمره الاحتلال في مخيم للاجئين برام الله
اجتماع أمني
وقد عقد قادة أمنيون إسرائيليون وفلسطينيون اجتماعات مفاجئة في الضفة الغربية وقطاع غزة ليلا في إشارة على ما يبدو إلى تحقيق المبعوث الأميركي أنتوني زيني تقدما في مهمة وقف إطلاق النار بين الجانبين. وجرت الاجتماعات رغم وقوع عمليتين فدائيتين في القدس الشرقية وبلدة كفار سابا قرب تل أبيب أسفرتا عن مصرع إسرائيلية وجرح العشرات.

وأعرب وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر عن أمله بقرب التوصل إلى اتفاق هدنة دون أن يعطي تفصيلات إضافية، وأشار إلى أن زيني يبذل جهودا حثيثة في هذا الإطار. وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي فإن اجتماع الضفة الغربية عقد في بيت لحم، ولا يعرف مكان عقد اجتماع غزة.

وقال مسؤول أمني فلسطيني إن الضباط الفلسطينيين حثوا نظراءهم الإسرائيليين في الاجتماعات على الانسحاب من الأراضي التي أعادوا احتلالها هذا الشهر. ويبدو أن هذه المحادثات تمثل أول خطوة نحو سحب إسرائيل قواتها من المناطق الفلسطينية التي احتلتها في الآونة الأخيرة، وهو انسحاب تقول السلطة الفلسطينية إنه لابد منه قبل أن يكون من الممكن التوصل لهدنة بوساطة أميركية.

فلسطيني يسقط أثناء تبادل إطلاق النار مع قوات الاحتلال في بيت لحم أمس
وقد حصل الفلسطينيون على دعم أميركي واضح بهذا الصدد أمس إذ قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن الانسحاب الإسرائيلي "سيسهل كثيرا عمل الجنرال زيني، وهذه هي الإجراءات التي نريد أن نلمسها ونناشدهم أن يتخذوها".

وأكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات رفض السلطة أي وقف لإطلاق النار قبل الانسحاب الكامل وغير المشروط من مناطق الحكم الذاتي التي احتلتها إسرائيل.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية إن حكومته مستعدة للتفاوض على وقف المواجهات، لكنه جدد الموقف الرافض لاستئناف المفاوضات السياسية قبل تحقيق الهدوء التام، وتعهد بالرد على أي هجمات أثناء المفاوضات. كما أكد وزير الدفاع بن إليعازر أن قواته لن تنسحب من المناطق الفلسطينية إلا إذا ضمنت أن السلطة الفلسطينية ستتحمل مسؤوليتها في منع ما أسماه العنف والاعتداءات على إسرائيل في القطاعات التي يتم إخلاؤها.

عملية وهجوم فدائيان

موقع العملية التي نفذها فدائي شمال القدس أمس
وكان فلسطيني فجر نفسه أمس في الحي الاستيطاني المعروف باسم التلة الفرنسية في القدس الشرقية مما أسفر عن إصابة 22 إسرائيليا. وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن العملية.

وجاءت العملية بعد ساعات من هجوم فدائي آخر في كفار سابا قرب تل أبيب أسفر عن مقتل إسرائيلية وإصابة 16 بجراح معظمهم من قوات الأمن. واستشهد منفذ الهجوم برصاص الشرطة الإسرائيلية. وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن الهجوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات