تشيني يصافح زيني لدى وصوله إلى مطار بن غوريون في إسرائيل

ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تتحدث عن إعادة مسؤولية الأمن في مناطق الحكم الذاتي التي تحتلها قواتها للفلسطينيين في إطار عملية انسحاب من هذه الأراضي
ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية ترفض لقاء ممثليها مع نائب الرئيس الأميركي احتجاجا على عدم إدراج لقاء عرفات في زيارته
ـــــــــــــــــــــــ

أنان يعتبر أن العمليات التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في مخيمات اللاجئين والمدن الفلسطينية لها كل سمات الحرب التقليدية
ـــــــــــــــــــــــ

دعا نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني لدى وصوله إسرائيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى التخلي عن العنف كوسيلة سياسية وكرر التشديد على الأهمية التي تعطيها الولايات المتحدة لأمن إسرائيل. وقد رفض مسؤولون فلسطينيون عقد أي اجتماع مع تشيني ما لم يجتمع بعرفات. وفي غضون ذلك أعلن عن الاتفاق على تشكيل لجنة أمنية تشرف على وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين ويتوقع إعلانه رسميا في وقت لاحق.

وقال تشيني أثناء حفل استقبال أقامه له رئيس الوزراء أرييل شارون في القدس "سأدعو الرئيس عرفات إلى التخلي نهائيا عن العنف كوسيلة سياسية". وأضاف أن الهدف من الزيارة هو "تذكير العالم أن الالتزام (الأميركي) إزاء أمن إسرائيل لا يمكن أن يتزعزع".

وكان تشيني وصل بعد ظهر اليوم إلى إسرائيل في زيارة تستغرق 24 ساعة في إطار جولة له في عدد من دول الشرق الأوسط. وتوجه تشيني على الفور إلى القدس حيث زار نصب المحرقة برفقة شارون ووضع إكليلا من الزهور قبل أن يجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي.

ويلتقي تشيني صباح الثلاثاء الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف ثم يلتقي شارون مجددا ووزير خارجيته شمعون بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن إليعازر.

وإسرائيل هي المحطة ما قبل الأخيرة لجولة تشيني الإقليمية التي ستقوده بعد ذلك إلى تركيا.

ولا يتضمن برنامج تشيني لقاء مسؤولين فلسطينيين لكن مسؤولين أميركيين يرافقونه لم يستبعدوا ذلك. واحتجاجا على عدم إدارج لقاء عرفات على جدول أعمال تشيني أعلنت السلطة الفلسطينية أن أيا من ممثليها لن يلتقي نائب الرئيس الأميركي.

وأعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن أي مسؤول فلسطيني لن يلتقي تشيني احتجاجا على عدم تحديد أي اجتماع بين المسؤول الأميركي وعرفات. وقال عريقات "حتى اللحظة لا يوجد ترتيب للقاء بين ديك تشيني والجانب الفلسطيني وعنوان الشعب الفلسطيني هو الرئيس عرفات".

على صعيد آخر التقى عرفات المبعوث الأوروبي ميغيل أنخيل موراتينوس في رام الله. ويأتي اللقاء في خضم المحادثات المكثفة التى يجريها المبعوث الأميركي أنتوني زيني منذ وصوله الخميس الماضي من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

جندي إسرائيلي يفتش شابا فلسطينيا بالخليل بالضفة الغربية
المسؤولية الأمنية
وعلى صعيد اللقاءات أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان اليوم أن إسرائيل ستعيد هذه الليلة إلى الفلسطينيين المسؤولية الأمنية عن مناطق الحكم الذاتي التي يحتلها الجيش في إطار عملية انسحاب الجيش من هذه الأراضي.

في غضون ذلك ذكر مسؤول أميركي اليوم في واشنطن أن مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين كبارا سيستأنفون المفاوضات الأمنية بعد غد الأربعاء في القدس بعد لقاء "جاد وبناء" عقدوه اليوم.

وأضاف هذا المسؤول طالبا عدم الكشف عن اسمه أن الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط أنتوني زيني "يعمل على دعوة اللجنة الثلاثية إلى الاجتماع مجددا الأربعاء في العشرين من مارس/آذار الجاري لمواصلة المحادثات التي جرت اليوم".

وأعلن أن الجنرال زيني سيعلن عن جولة جديدة من المفاوضات بعد اجتماع اللجنة الأمنية العليا التي ترأسها اليوم مشيرا إلى أن "المحادثات كانت جدية وبناءة ومسؤولة". وقال إن "الإسرائيليين والفلسطينيين ناقشوا سلسلة من المسائل المتعلقة بتطبيق خطة تينيت".

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بأنه تم الاتفاق بين قادة عسكريين ميدانيين فلسطينيين وإسرائيليين في مقر الارتباط العسكري المشترك في بيت جالا بالضفة الغربية على انسحاب إسرائيل من أراضي السلطة خلال الساعات المقبلة.

رسالة أنان لشارون

كوفي أنان
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في رسالة بعث بها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أن العمليات تقوم بها القوات الإسرائيلية في مخيمات اللاجئين والمدن الفلسطينية لها كل سمات الحرب التقليدية.

وفي هذه الرسالة التي تحمل تاريخ 12 مارس/آذار قال أنان إنه يشعر "بأنه ملزم بلفت انتباه (شارون) إلى الطريقة التي تعامل فيها القوات الإسرائيلية المدنيين والموظفين المكلفين عمليات الإنقاذ الإنسانية".

وأضاف أنه "من خلال الحكم على الوسائل والطرق التي استخدمها الجيش الإسرائيلي -مقاتلات أف16 ومروحيات وسفن حربية وصواريخ وقنابل شديدة القوة- فإن المعركة اتخذت كل سمات الحرب التقليدية". وأعرب أنان عن أسفه "لمقتل مئات المدنيين الأبرياء من رجال ونساء وأطفال ولتدمير العديد من المباني والمنازل".

المصدر : الجزيرة + وكالات