صباح الأحمد وتشيني في مؤتمر صحفي

أعلن نائب رئيس الوزراء الكويتي ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الصباح في مؤتمر صحفي مع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني بالكويت، أن بلاده لن تؤيد توجيه ضربة ضد العراق وقال إن الظروف الحالية غير مواتية.

وأشار الصباح إلى أن "النظام العراقي لن يعاني وإنما الشعب العراقي"، مضيفا "لذلك آمل أن يقدر النظام العراقي حجم ما يمكن أن يحدث لشعبه إن رفض السماح بعودة مفتشي الأمم المتحدة" عن أسلحة الدمار الشامل.

من جانبه قال تشيني "على العراق أن ينصاع للقرارات الدولية"، في إشارة إلى مسألتي عودة المفتشين عن الأسلحة، والمفقودين إبان حرب الخليج الثانية عام 1991.

وتوجه تشيني إلى إسرائيل بعد جولته بدول عربية شملت إضافة إلى الكويت كلا من الأردن ومصر واليمن وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة والسعودية والبحرين وقطر والكويت، ويختتمها أخيرا في تركيا. وتهدف جولة نائب الرئيس الأميركي إلى حشد تحالف الدول العربية لعملية عسكرية محتملة ضد العراق من أجل قلب نظام الرئيس صدام حسين.

وهددت الولايات المتحدة مرارا بضرب العراق الذي تتهمه بتطوير أسلحة الدمار الشامل إذا استمر في رفض عودة المفتشين الدوليين الذين غادروه في ديسمبر/كانون الأول 1998.

رمضان ينضم إلى إبراهيم وعزيز

طه ياسين رمضان
في الوقت نفسه ذكرت وكالة الأنباء العراقية أن نائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان غادر بغداد صباح اليوم مبعوثا من الرئيس صدام حسين إلى كل من السودان واليمن.

ونقلت الوكالة العراقية عن رمضان في مطار صدام الدولي قوله "إن هذه الزيارة تأتي من أجل الحوار وتبادل الرأي مع أشقائنا لبحث سبل دعم الانتفاضة الفلسطينية الباسلة ومواجهة التهديد بالعدوان على العراق وإيجاد موقف عربي موحد متضامن يمنع ويحصن الأمة أمام التهديدات التي تواجهها".

وقال رمضان إن الزيارة تهدف أيضا إلى "خلق جو أفضل يسود مؤتمر القمة العربية في بيروت"، مشيرا إلى أنه سيتم أثناء الزيارة للسودان التوقيع على اتفاقية السوق الحرة بين العراق والسودان. ويرافق نائب رئيس الجمهورية وزير الزراعة عبد الإله محمد وعدد من المسؤولين في وزارات الخارجية والتجارة والمالية.

ونقلت تقارير صحفية عن نائب الرئيس العراقي قوله إن بغداد ستوافق على استئناف مشروط لعمليات التفتيش عن السلاح التي تقوم بها الأمم المتحدة. وأوضح رمضان أن بغداد "يمكن أن تقبل بعودة المفتشين الدوليين إذا ما جرى تحديد الأماكن التي سيتم تفتيشها ووضع جدول زمني لا يتم تجاوزه". وتصر الولايات المتحدة على استئناف غير مشروط لعمليات التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق بعد توقف استمر ثلاث سنوات.

واعتبر رمضان في تصريحات سابقة له أن الدول العربية أصبحت على قناعة بأن التهديدات الأميركية بتوسيع حملتها العسكرية ستتجاوز العراق وستستهدف عددا من الأقطار العربية. وكان رمضان قد أعرب في وقت سابق عن أمله بأن تسفر محادثات رفيعة المستوى بين العراق والأمم المتحدة عن حل الأزمة الحالية الخاصة بالتفتيش على الأسلحة.

عزة إبراهيم
ويعتبر نائب الرئيس العراقي ثالث مبعوث عراقي يتجول في الدول العربية حاليا ضمن جهود عراقية مكثفة لحشد التأييد العربي المناهض لضربة أميركية محتملة. فقد سبق أن بدأ نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة إبراهيم جولة شملت حتى الآن الأردن وسوريا ولبنان ومصر والإمارات وقطر. كما قام نائب رئيس الوزراء طارق عزيز جولة تشمل ليبيا وتونس والجزائر والمغرب.

ووصل عزة إبراهيم إلى قطر عقب الزيارة التي قام بها إلى الدوحة نائب الرئيس الأميركي صباح اليوم.

يشار إلى أن الدوحة حافظت دوما على علاقات جيدة مع بغداد ودعت إلى رفع الحصار المفروض على العراق. وذكرت الصحف القطرية أن القيادة القطرية عبرت لتشيني عن رفضها لأي حل عسكري ضد العراق".

المصدر : وكالات